بدور المطيري
بدور المطيري

@budour_fa

22 تغريدة 539 قراءة May 29, 2020
1قرأت مؤخراُ قصة لشاب طموح
بدأت في سؤال هل يرد الدُعاء القدر؟
وانتهت بجملة :لا تُعامل الله بالقلق، عاملهُ باليقين ليُعاملك بالمُعجزات
أثرت فيني كثيرا وأخذتني برحلة لأتذكر ما مررت به
قررت أن أكتب هذه التجربة، لسبباً واحداً فقط
لعل أن تؤثر بشخص و تزيدهُ أملاً وإصراراً لتحقيق أهدافه
بدأت قصتي من 2013 حين تخرجت من مرحلة البكالوريوس و بدأت التقديم لدراسة الماجستير
بدأت التقديم فور تخرجي 2013 و حتى 2018 و اجتزت كافة الإختبارات و المتطلبات ، في كل سنة كُنت أجتاز الفرز المبدئي لكن في النهاية تم رفضك !
3لكن في هذا العام قدمت على جامعتين في تخصصين مختلفين ، كُنت أتمنى قبولي في أحداهما ، و في يوماً و أنا اخرج من حصة دراسية فقد كنت أعمل كمعلمة للعلوم الإدارية للمرحلة الثانوية ، كنت اسابق الوقت لأخرج اتفقد جوالي ، فهذا الأسبوع هو أسبوع نتائج القبول !
4خرجت و إذا برسالة قبول في جامعة جدة – ماجستير ريادة الأعمال و الإبداع (9 أبريل 2018)
ما زلت احتفظ في مقطع الفيديو المصور وانا ابكي و اسجد وكل أطرافي ترجف!
لقد تأثر جميع من حولي و وثقوا ردة فعلي،و فرحة طالباتي التي لم أنساهُن إلى اليوم، و مازلت احتفظ حتى ببطاقتهم.
5و لكن كان فيني جزء ينتظر رسالة القبول من الجامعة الأخرى، القسم الذي كُنت أريد(11إبريل2018) تصلني رسالة الرفض!
التي حملتني هموماً أعجز عن وصفها!
كانت تتجدد هذه الخيبة 5سنوات
في كل عام التجأ فيها إلى الله؛ لأني أعلم بأن الدعاء يصنع من المعجزات والأمان ما لم تصنعهُ الكفوف المواسية
6كنت في كل مرة أحزن أتذكر قولهِ تعالى:
﴿و لسوف يُعطيك ربُك فترضى﴾
﴿ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾!
فكنت على يقين بأنه: سَيستجيب، ما دُمت أُومن أنه سيستجيب!
وثقت بأن الخيرة فيما اختارهُ الله ! بدأت في إجراءات القبول و جاء اليوم المنتظر ! يوم استلام البطاقة الجامعية!
7بدأنا في الدراسة و بداية صُدمت في صُعوبة الدراسة خصوصاً و أن لغة التخصص كانت بالإنجليزية ، حتى و إن كنت اجيدها لكن كانت المصطلحات المُستخدمة خليطاً بين المصطلحات الإدارية و الإقتصادية البحتة.
8 لا أٌخفي عليكم بأنني بالفصل الأول وفي وقت العروض التقديمية في نهاية الفصل الدراسي كُنت اكتبها "بالإنجليزي المعرب" 🙃
كنت استاء جداً ولا أشعر بالرضا ، جاهدت نفسي كثيراً لأتعلم و الُقي و اُقدم
(تمت مشاركة الصورة لهدف ستكتشفة في تغريدة المعدل الجامعي في النهاية)
9 في نهاية أول فصلاً دراسيً لي و قبل الاختبارات النهائية مررت في فترات عصيبة كانت ما بين أباً مريضً (أطال الله في عُمره) و عارض صحي لي، اجريت عملية (قصطرة للقلب) وبنفس يوم العملية كان والدي في عملية (تركيب دعامة للقلب)، وقبلنا بيومين فقط ! كانت اختي في عملية الزائدة!
10
7 عمليات جراحية لـ 6 أشخاص !
يالله ! لكم أن تتخيلوا نفسية كل فردٍ في عائلتنا و نحن من مريضاً لمريضً بالتتالي !
كيف أركز بالاختبارات ؟!
كُنت حرفياً مًستسلمة
وفجأة و كأنها رسالة و لطُف من الله ، مازلت اذكر تلك العبارة التي قرأتها مُصادفة في ذلك الوقت فجبرت ما كُسر بداخلي
11 (قد سمع الله حديثك مع نفسك وأنت تهون عليها و تخبرها بأن الله سيجبرها ، أتظنُ أن الله سيخذلك ؟)
فأصبحت أردد في نفسي لأطمئنها ، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ وأنا علي يقين بأن الله لن يخذلني.
12بعد العملية بأسبوعين زاد المرض وفي يوم الإختبار النهائي تحديداً اضطريت اراجع المستشفى و للأسف وقتها أتاخرت عن الاختبار!
اتذكر دخلت الاختبار و انا بيدي اساور التنويم و اتذكر نظرة الدكتور لما كنت اترجاه اطلع اختبر وارجع أتنوم و هو يقول ( يابنتي انتي مجنونه ! دا ئلب مش بنكرياس 🙃)
13اصريت عليه و وقعت أوراق على مسؤوليتي و اختبرت و رجعت!
(صورة من المستشفى، براجع للفاينل) !
انتهى اول فصل دراسي و كان معدلي للأسف 3.5 ماكان يرضيني أو يجبر بخاطري لكن اخذت على نفسي قرار أني أرفعه بكل ترم وارفع مستواي باللغة و اقدم العروض من دون ما اترجم ، اخذتها تحدي وعناد وكملت!
14 كُنت وقتها موظفة وأمُ لأربعة أطفال "حماهم الله"، و زوجة و ابنة!
كلها أدوار كنت أحاول ما أقصر فيها و كل مره تتعبني ضغوط الحياة اشوف رسالة تهون علي و تزيد من قوتي ، فكأنما سخرها الله لي لترفع من معنوياتي ، حتى و إن كانت بكلمات بسيطة و بريئة لكنها أحييت ما أماته التعب فيني.
15انتهى الفصل الثاني و بدأنا اخر سنة، اضطريت إني اقدم إستقالة واترك وظيفة كنت استمتع فيها لكن كلي يقين أن عوض الله أجمل و ان هدفي الفترة الحالية التركيز إني أرفع معدلي، انتهى الفصل الثالث و بدأ الفصل الأخير.
16كلنا نعرف ظروف كورونا و تعليق الدراسة واستكمال المناهج اونلاين
انضغطنا!تعبنا لكن كنا بنهون على بعض، فعلاُ الحمدلله على دفعة الجامعة اللطيفة، و خصوصاً فريقي كنا بنقدم فاينل بروجكت لكل مادة مع بعض من أول فصل لآخر فصل
كأن الله سخر لي فريق مبدع ومتعاون
(الصورة:أخر برزنتيشن اونلاين)
17انتهى اخر اختبار فاينل و لقيت قدامي فرحة عظيمة من )عائلة عظيمة( بكل ما تحمله الكلمة من معنى.أشاركم من صور يوم التخرج صورتين ، (صورة رسالة من بناتي ، و صورة فيها عبارة أثرت فيني جداً من ( رُبى ) طالبة جامعية درستها في المرحلة الثانوية قبل 3 سنوات !)
18بالفصل الأخير اقتنعت بأن القسم هذا كان أفضل من القسم اللي كنت اتمناه و حبيته بشكل كبير ، مستواي تقدم بشكل ملحوظ و الحمدلله ارتفع معدلي لدرجة اني تخرجت هذا العام بمعدل الفصلي 5 !
التراكمي كان أقل و مع ذلك فخورة فيه جداُ .
19بالأخير: كُن كما تُحب أن يكون ابنائك !
عبارة اختصرت لي الطريق و سهلته ، فدائماً كُنت أرى أبنائي وقوداً يدفعني للمزيد .
دائماً كُنت أُواجهُ مشكلة مع عبارة ( أنا أم و عندي التزامات كيف حقدر اكمل دراسة او اتوظف ما عندي وقت ! )
لكل الأمهات: تجردي من رؤية أبنائك ( عائقاً للنجاح )!
20ما نجحت لأني أفضل منك!
ممكن تكوني أفضل مني وأعلم مني بمراحل
لكنني نجحت لأنني أعلم بأن الإصرار على التفاؤل قد يغير المُستحيل
ولأن أحلامنا يمكن أن تتحقق إن امتلكنا الشجاعة لنسعى وراءها!
الى كل من استسلم للظروف
الى كل شخص تخلى عن هدف او حلم!
تذكر دائماً ما أنت ساعي إليه ساعٍ إليك!
مرتبة برابط واحد
rattibha.com
شكراً @Rattibha

كاملة هنا .

جاري تحميل الاقتراحات...