Ahmad Nabeel أحمد نبيل
Ahmad Nabeel أحمد نبيل

@Dr_Ahmad_Nabeel

12 تغريدة 40 قراءة May 30, 2020
عشنا اليوم حدث لن أنساه بقية حياتي.
حبيت أشارككم هذي اللحظة اللي سببت لي مشاعر مختلطة وقشعريرة وذكرتني بجهد وتحدي السنوات اللي فاتت. شكرًا من القلب لكل من آمن بأننا سنصل إلى هنا.
اختراع كويتي.
لجهاز طبي كويتي.
يجربه جرّاحون كويتيون.
في مستشفى بالكويت لأول مرة.
بعض التفاصيل:
١- في ٢٠١٧ ابتكرت منظار (آكيوسكوب) شاركت به في برنامج نجوم العلوم. ورغم أنه قد يبدو شبيهًا بجهاز Klens إلا أنه فعليًا مختلف هندسيًا بالكامل، لدرجة أننا قدمنا براءتي اختراع منفصلتين لكل جهاز.
فقد كان عبارة عن منظار متكامل -يحتوي على كاميرة- وبه ميزة استعادة الرؤية.
بعدما انتهيت من تطويره بالكامل، قمنا بعرضه على جراحين عالميين وقيادي شركات طبية كبرى من خلال Focus group أو مجموعة نقاشية.
فأجمعت الردود أن الجهاز يعالج مشكلة حقيقة، وأنه فعال، إلا أن عيبه أنه منظار جديد كليًا. ما يعني أن اقتناءه سيكون باهضًا وسيستلزم تبديل كافة المناظير القديمة
فكان المُقترح هو ابتكار جهاز Retrofit أي يُمكن تركيبه على المناظير المتاحة حاليًا في السوق والمستشفيات، دون الحاجة إلى استبدالها أو الاستغناء عنها، مما سيسهل عملية الشراء والاقتناء.
وهنا بدأت سلسلة جديدة من التحديات المُعقدة، والتي قال بعض الخبراء أن التغلب عليها شبه مستحيل...
لمحة مختصرة عن بعض التحديات:
١- أي إضافة على المنظار يعني زيادة في حجم القُطر، أي زيادة في السُمك. ما يعني أن الجراح سيضطر لعمل شق جراحي أكبر. وهذا غير مرغوب.
٢- كيف نعيد هندسة الجهاز ليصبح متوافقًا مع أغلب المناظير المتوفرة حاليًا؟
٣- كيف نوصل السائل إلى العدسة؟ ثم كيف نزيله؟
منذ ٢٠١٨ بدأت مشوار جديد، شاركني في منعطفاته أخي @salman_alsabah:
وقمنا بتصنيع قطعة يتم تركيبها على المنظار. سُمك هذه القطعة هو ١ مم. داخل هذا الـ ١ مم توجد ٤ قنوات، بأشكال هندسية مختلفة. لكل واحدة وظيفة مختلفة.
سرد كم مصنع وشركة عالمية قالت هالشي شبه مستحيل، يحتاج سلسلة لحاله.
وحينها دخلنا في تحديات جديدة:
كيف نضمن أن هذه القنوات متناهية الرقة لن تنفجر تحت ضغط العالي؟ كيف نضمن بأنها لن تنغلق أو تُسد؟ أو تنثني؟ كيف ستتحمل اختلاف درجات الحرارة؟
وإن نجحنا في تصنيع هذا الجزء، كيف سنوصله ببقية الأجزاء؟ دون أن ينفصل عنها بسهولة؟ وأن يستحمل ظروف الاستخدام؟
قمنا حقيقةً بالتغلب على كل تلك التحديات وأكثر، والإجابة على تلك التساؤلات بنجاح.
كما قمنا بعمل دراسات ومسوحات مُفصلة للسوق، ومسح أكاديمي، ومسح لبراءات الاختراع في هذا المجال.
وصنعنا جهازًا نحن على ثقة تامة -بإذن الله- بأنه يتفوق على أي محاولة سابقة لحل ذات المشكلة بطرق مختلفة.
هناك بعض المحاولات السابقة لحل ذات المشكلة، (أغلبها) محاولات على ورق، لم تُترجم إلى منتجات، أو حتى نماذج أولية.
لكن أحد المنتجات الفعلية الذي كان يهدف لحل نفس المشكلة بطريقة مختلفة، والذي كنا نراه المنافس (الحقيقي) الوحيد، اسمه فلوشيلد. وهو منتج أمريكي.
هنا، حدث ما لم أتخيله...
مخترع ذاك المنتج ورئيس الشركة هو استشاري جراحة ومُدَرِّب في الجراحة في مستشفى جامعة هارڤارد.
كان فريقنا القانوني يوصيني دائمًا بتجنب التواصل أو الاحتكاك بشكل مباشر مع الشركة. حتى لا ندخل في نزال وجهًا لوجه ونحنُ مازلنا في مرحلة مبكرة...
لكن..
حينما وصلنا إلى مرحلة متقدمة، في كافة الجوانب؛ من الناحية الهندسية، والتجارب، والحماية القانونية، حصلت على الضوء الأخضر من الفريق القانوني للتواصل معهم.
وتحدثت مباشرةً إلى مخترع الجهاز. وبعدها، حدث ما لم أكن أتوقعه!
بدل أن نتنافس، انضم إلينا!
رحلتي مع هذا الابتكار فيها الكثير من التحديات والدروس، والمغامرات.
تعرفت خلالها على أناس رائعين. وزرت بلدانًا، وحضرت فعاليات، ونلت جوائزًا ما كانت ستحدث لولا توفيق الله أولاً، ثم الابتكار.
لا أعلم كيف ستنتهي الحكاية. لكن مهما كانت النهاية، لن أندم أبدًا على خوض التجربة.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...