مهنَّد المعتبي
مهنَّد المعتبي

@almoatbi

9 تغريدة 74 قراءة May 29, 2020
صديق طفولتي في المرحلة الابتدائية "حمصي"، غاب يومًا عن المدرسة، فوجدتُ فراغًا في قلبي من الحصّة الأولى إلى وقت الانصراف، في اليوم التالي كانتْ الفاجعة أعظم!
لقد اضطّروا أن يغادروا المملكة بشكل مفاجئ!
ألم "عدمُ الوداع" أشدُّ من ألم الوداع!
كلّما صادفتُ @Homs_dream تذكّرتُه! 💔
كان أرقَّ من النسمة، وأنقى من النقاء، تقعُ أحاديثُه على قلبي قبل سمعي موقعَ الماء الزُّلال على فم العطشان وكبد الظمآن!
لا أدري لماذا، بل لا أدري لماذا اصطفاني واصطفيتُه في أوّل يومٍ قدِم فيه لمدرستنا!
أهذه الأرواح التي يتحدّثون عنها؟ حتى بين الأطفال!
لم يمكث في مدرستنا غير شهر، نسيتُ مصروفي يومًا، فأبى إلا أن يؤثرني بساندويتشه المغلّف، وكان لا يشتري من المقصف ولا يشرب مع الأكل، فتأبّيتُ، ثم شاطرنيه، فكان ألذّ سندوتتش أكلته؛ لبنة وخيار!
لم أكن يومها أعرف اللبنة ولم أسمع بها! :)
وكان معه ريال واحد، اشتري به عصيرًا على مذهبنا :)
دائمًا أسأل نفسي: لو أحضره والدُه لوداعنا قبل رحيلهم، ومنحني دقيقةً لأقول له ما في نفسي، فماذا عساي أن أقول؟
حقًا.. لستُ أدري!
ربما كنتُ سأطلبُ منه عنوان منزله في حِمص! يومًا ما قد نكبرُ ونلتقي!
ما زلتُ غير يائسٍ أنني سأقابله يومًا -إن شاء الله-، فلستُ أعرفُ إلا اسمه الأوّل فقط!
كنتُ أظنّ أن الزمان سيمنحني فرصةً كافية لمعرفة تفاصيله، وسنكون على أهبة الاستعداد للوداع لو حصحص وتقرّر، ولكنْ هيهات!
أتسمعُ بـ "الانطباع الأوّليّ"؟ لقد صوّر لي (حُسام) أنّ حمصَ هي المدينة الفاضلة، وأنّها أودعُ مدينةٍ في العالم، كيف لا وهو منها!
وهكذا؛ ما زالتْ "حمص" أثيرةٌ عندي!
أعترفُ أنّ رائدَ الفصل لما أجلَس (يحيى| ذلك الشقيّ!) على مقعدِ "حُسام"= سخَنتْ عيني، فهذا مقعدٌ لا ينبغي لأحدٍ الجلوس عليه؛ فقد يعود يومًا ما، أو ليبقَ المرسيُّ فارغًا، فطيفُ "حسامٍ" عصيٌّ على الذاكرة نسيانُه!
ولكنّها الأماني التي لا تموتُ وليس فيها إلا سياط الذكريات!
أعترفُ كذلك أنّني احتفظتُ بصورة طفلٍ سوري وجدتُها قديمًا في النتّ، لا لشيء إلا لأنّ الطفلَ يُشبه "حسامًا" في التقاسيم والبهجة!
ما كنتُ والله أنوي أن أكتبَ تغريدةً من هذا النوع (مصدورٌ مفؤود)، ولكنّني حقًا كلما رأيتُ تغريدةً لـ (فادي| حلم حمص) هاجمني طيفُ حُسام، أرجو أن يكون هو الآخر شعَر بفقدي ولو على جناح الطائرة عائدًا لحمص، ثم استبدلني بمن شاء، وعاش حياتَه كما أحبّ..
طبتَ حيًا أو (....) يا حسام ❤️
لكم أن تتخيّلوا أنني لما فرغتُ الآن من كتابة هذه التغريدات= داهتمني رسالةٌ نصيّة من الصديق (حُسام العمري)، والله إن عيني لمحتها (حُسام الحمصي!!) من قوّة الاستغراق العاطفي! :)
ثم انتهبتُ، وعهدي بالعَمريِّ بعيدٌ، فما هذا الپاراسيكولوجي القويّ؟! 😁

جاري تحميل الاقتراحات...