يوسف علاونة
يوسف علاونة

@yousef_alwnah

16 تغريدة 33 قراءة May 28, 2020
رغم أنوف بهايم المجوس
شكرا عمر بن الخطاب
شكرا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمت أن لا أيأس من أحد ولا أفرط الثقة بأحد وأن الهداية كالضلالة أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.
قالوا عنك: لو أسلم حمار الخطاب ما أسلم عمر بن الخطاب، ولكنك أسلمت أخيرا، أسلمت متأخرا قليلا فسبقتهم كثيرا!.
1
شُكرًا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ ماذا تفعل دعوة قيلتْ في الأرض فلقيتْ في السماء إجابة، على غفلة منك دعا لك سيدنا، اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك، عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام، فكنتَ أحب الرجلين إلى الله، وجاءت بك دعوته إلى دار الأرقم!.
2
شُكرًا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ أن المؤمن أديب مع الله، دعا لك سيد الناس أن يعزّ ربُك الإسلامَ بك، فأجاب دعوته، وأعزّ الإسلام بك، ولكنك لأدبك كنت تقول نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ولم تقل أعز الإسلام بنا.
3
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ أنّ المسألة مسألة قلوب لا مسألة عقول، يوم كان القلب مظلمًا عبدتَ صنمًا من تمرٍ أول النهار وأكلته آخره، ويوم أضاءه الله بنور الإيمان، قلتَ لجلساء دار الندوة: تعستْ آلهتكم.
4
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ أن جنود الإسلام يولدون دفعة واحدة، فعند اللحظة الأولى لإسلامك، تسأل سيدك: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ فقال لك: بلى، فقلتَ: فعلامَ نعطي الدنية في ديننا، واللهِ لنخرُجنَّ إليهم، وقد كان إسلامك نصرًا!.
5
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ أن لله عبادًا يجعل الحقّ على ألسنتهم وقلوبهم، وقد كنتَ منهم، في الخمر، وفي الأسرى، وفي الحجاب، تقول رأيًا في الأرض، ينزل الوحي به من السماء ليصير قرآنًا يُتلى!.
6
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، من سيرتك تعلمتُ أنّ المؤمن عزيز لا يختبئ ما لم تدعُ حاجة، ولم تقتضِ ضرورة، فإنك على الملأ مهاجر، فمن أراد أن ييتم ولده، وترمل زوجته، وتثكل أمه، فليلقكَ وراء هذا الوادي، فإن المسير إلى المدينة!.
7
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أن نزيل كل ما شيء يهدد العقيدة، وقد قطعتَ شجرة بيعة الرضوان لما كثر زوارها، خشية أن يتعلق قلب بغير الله!.
وعلمتنا أن الحر لا يرضى الضيم لغيره، ولو خالفه في الدين، ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!.
8
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أنّ النبلاء لا ينسون ماضيهم، تجمع الناس آخر حجةٍ لك، وقد انتشرت رعيتك، واتسعت دولتك، وعلا شأنك، فتقول لهم: هنا كنتُ أرعى إبلًا للخطاب!.
9
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أنه ليس من العيب أن نخطئ، وإنما أن نستمر على الخطأ، وما أنبلك، إذ تعطيك العجوز درسا في الحكم ك: أيلي عمر أمرنا ويغفل عنا!؟.
فتهرعُ إلى بيت المال ثم ترجع لتطبخ لها بيديك، ثم غدا تشتري منها مظلمتها، وما ظلمتها ولكنك من فرط العدل اتهمت نفسك!.
10
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أن المؤمن الحق يستشعر أنه مسؤول عما أوكله الله إليه، فلا يستريح إلا حين يؤديه، وهو فيه بين الخوف والرجاء، ولو أنّ دابة عثرت عند شاطئ الفرات لخشيتَ أن يسألك الله عنها: لِمَ لمْ تصلح لها الطريق يا عمر؟!.
11
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أن المسؤولية تكليف لا تشريف، تحضر زوجتك لتساعدا أعرابيًا تلد زوجته وليس لهما أحد، وتداوي بيديك إبل الصدقة، فيقول لكَ رجل: لو أوكلتَ هذا الأمر إلى أحد العبيدّ! فتقول له: ومن أعبدُ مني؟!.
12
رضي الله عنك يا عمر بن الخطاب، علمتنا أن النصر والهزيمة بالطاعة والمعصية، لا بالسيوف والرماح!.
لما جاءك رسول سعد يبشرك بالنصر في القادسية، سألته: كم استمر القتال فقال: من الصبح حتى العصر ! فقلت: سبحان الله، لا يثبت الباطل أمام الحق مثل هذا، لعله بذنبٍ أذنبتموه أنتم أو أنا!.
13
رضي الله عن عمر
علمنا أن الاجتماع في الصلاة اجتماع في الحياة، وحين جمع المسلمين على إمام واحد في صلاة التراويح، جمعهم الله على قلبه، فهدم الإمبراطوريات!.
وعلمنا أنّ معيار الولاية الأكفأ لا الأقرب، ولما قالوا له: ولِّ ابنكَ! غضب و قال: هذه كلمة ما أريد بها وجه الله!.
14
رضي الله عن الفاروق
علمنا أنه لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فعندما طعنه اللعين الذي يقدسه المجوس وبهائمهم السفلة اليوم، أُغمي عليه لكثرة ما فقد من دم، وما استعاد وعيه إلا في بيته، وكان أول ما قال: أصلى المسلمون الفجر!؟
15
رضي الله عن سيدنا عمر بن الخطاب، من سيرته تعلمنا أن الإنسان يموتُ على ما عاش عليه.
عاش عمر لله، فمات لله.
كان عزيزًا عند ربه فجمع له الشهادة مع القرآن، فهنيئًا له الشهادة وهو إمام للأمة قيادة وصلاة، وهنيئا له الشهادة فجرا في المحراب، وهنيئا له الشهادة على يد مجوسي كافر.
16

جاري تحميل الاقتراحات...