وترتبطالأزمةباكتشاف النفط والغازفي المنطقةمؤخرا،حسب ما أوردته شركات التنقيب الأوربية التي اكتشفت ثمانية مواقع معدّة للتنقيب عن النفط قبالة الساحل، وتوجد سبعة من تلك المواقع في المنطقة المتنازع عليها، وقد منحت الحكومة الكينية تراخيص تنقيب أربعة من تلك المواقع لشركات،
هي : " توتال " الفرنسية،
و"أنادركو" الأميركية، و"إني" الإيطالية. وقد بدأت قضية الحدود البحرية تظهر الى العلن عندما توصلت الحكومة الكينية في عام ٢٠٠٩ الى مذكرة تفاهم مذكرة تفاهم مع الحكومة الصومالية حول تمديد الجرف القاري بين البلدين، اّدعت فيها التوافق على تسوية نزاع الحدود
و"أنادركو" الأميركية، و"إني" الإيطالية. وقد بدأت قضية الحدود البحرية تظهر الى العلن عندما توصلت الحكومة الكينية في عام ٢٠٠٩ الى مذكرة تفاهم مذكرة تفاهم مع الحكومة الصومالية حول تمديد الجرف القاري بين البلدين، اّدعت فيها التوافق على تسوية نزاع الحدود
وّديا بالمفاوضات، رغم ذلك رفض
البرلمان الصومالي التصديق على المذكرة، وتعّقدت الأمور عندما أصّر الجانب الكيني على موقفه مدّعياً سيادته على المنطقة المتنازع عليها، ومنحه تراخيص التنقيب لشركات أوروبية، وتجاهله للمطالب الصومالية بوقف التنقيب،
البرلمان الصومالي التصديق على المذكرة، وتعّقدت الأمور عندما أصّر الجانب الكيني على موقفه مدّعياً سيادته على المنطقة المتنازع عليها، ومنحه تراخيص التنقيب لشركات أوروبية، وتجاهله للمطالب الصومالية بوقف التنقيب،
ما ألجأ الحكومة الصومالية لمطالبة الدول المسؤولة عن الشركات رسميا بالوقف الفوري لأعمال التنقيب.
وبعد تعثر المفاوضات بين الطرفين قدمت
الصومال دعوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية ضدكينيا في أغسطس 2014م، حين رفضت كينيا ذلك مدّعية عدم اختصاص المحكمة بالأمر،
وبعد تعثر المفاوضات بين الطرفين قدمت
الصومال دعوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية ضدكينيا في أغسطس 2014م، حين رفضت كينيا ذلك مدّعية عدم اختصاص المحكمة بالأمر،
وأن المسألة تخضع للمفاوضات الودية بينهما، ورغم ذلك قررت المحكمة رد المزاعم الكينية، وقضت بأحقيتها بالنظر في الشكوى والبتّ فيها، ويعتبر القانون الدولي للبحار الصادر في 1982م الفاصل في مثل هذه النزاعات بين الدول الساحلية التي وقعت على القانون،
وبما أن كلا من كينيا والصومال وقعتا على القانون فإنه يعتبر ملزما لهما، وعلى هذا الأساس ستنظر المحكمة في ادعاءات كلا الطرفين القانونية ومدى تطابقها مع القانون الدولي للبحار الموقف الكيني صعب وتتمسك بمذكرة التفاهم المبرمة بين الدولتين
تحتج كينيا بهذه المذكرة التي عقدتها مع
الحكومة الصومالية في 2009م على أن هناك تفاهم حول الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وأن الصومال تجاهل المعايير الدولية بلجوءه إلى محكمة العدل الدولية وتعتبر المذكرة غير مجدية لسببين: • أنها غير مخصوصة بترسيم الحدود البحرية:
الحكومة الصومالية في 2009م على أن هناك تفاهم حول الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وأن الصومال تجاهل المعايير الدولية بلجوءه إلى محكمة العدل الدولية وتعتبر المذكرة غير مجدية لسببين: • أنها غير مخصوصة بترسيم الحدود البحرية:
حيث ورد في المذكرة أن كلا الدولتين تتعهدان بعدم الاعتراض على بعضهما فيما يتعلق بالطلبات المقدمة إلى لجنة حدود الجرف القاري في الأمم المتحدة، وذلك دون المساس بترسيم الحدود البحرية في المستقبل، وتقرر بموجب المذكرة أن تقديمات اللجنة الأممية لن يؤثر على النزاع البحري بينهما
ورغم ما سبق فإن البرلمان الصومالي
ألغى المذكرة، وتم إخطار الأمم المتحدة بأن المذكرة ملغاة ولا يتم العمل بها، وبذلك لا يبقى أيّ أثر للمذكرة يمكن الاحتجاج بها.
ألغى المذكرة، وتم إخطار الأمم المتحدة بأن المذكرة ملغاة ولا يتم العمل بها، وبذلك لا يبقى أيّ أثر للمذكرة يمكن الاحتجاج بها.
لكن كينيا 🇰🇪 لديها أوراق ضغط ربما تستخدمها الان فهي تعول كثيرا على نفوذها السياسي في الصومال، والتي تعاني جملة من المشاكل الداخلية ويتمثل هذا النفوذ في النقاط التالية ١:- القوة الكينية المشاركة في قوات أميصوم لحفظ السلام :
تتمركز هذه القوة بشكل رئيسي في ولاية جوبالاند المتاخمة لحدودها، وتمارس نفوذا سياسيا في تلك الولاية ٢- التحالف الاستراتيجي مع دول الإقليم ترتبط كينيا بعلاقات استراتيجية مع دولتي إثيوبيا وأوغندا اللتان تلعبان دورا رئيسيا في
السياسة الصومالية
السياسة الصومالية
٣- إيواء مكاتب الهيئات والسفارات الأجنبية في الصومال: تعّد نيروبي مركزا لمعظم الهيئات والسفارات الأجنبية العاملة بالصومال، بسبب الظروف الأمنية بالعاصمة مقديشو، وبهذا تظل كينيا مؤثرة في المشهد السياسي الصومالي.
٤-- وجود عدد من السياسيين الصوماليين الذين يحملون الجنسية الكينية:بالإضافة إلى أن كثيرا من رموز السياسة الصومالية يتخذون من نيروبي مقرا لهم ولعوائلهم، مما يعتبر ورقة ضغط بيد الحكومة الكينية، فبإمكانها سحب الجنسية منهم أو تجميد أرصدتهم في بنوكها
أو منع سفرهم بحكم كونهم مواطنين
٥- ملف اللاجئين الصوماليين في كينيا: قرابة نصف مليون لاجئ صومالي في مخيمات داخل كينيا يمثلون حجر زاوية في السياسة الاقتصادية الكينية، فهي تحصل
على الدعم الأممي وهيئات حقوق الإنسان من أجل ذلك،
٥- ملف اللاجئين الصوماليين في كينيا: قرابة نصف مليون لاجئ صومالي في مخيمات داخل كينيا يمثلون حجر زاوية في السياسة الاقتصادية الكينية، فهي تحصل
على الدعم الأممي وهيئات حقوق الإنسان من أجل ذلك،
وفي الوقت نفسه يعدّ الملف ورقة ضغط كينية لابتزاز الصوماليين وإعادتهم إلى بلادهم للضغط على الحكومة الصومالية أما الحكومة الصومال تمتلك العديد من الأوراق الضغط والمهمة، والتي قد تلعب
دورا حاسما في ترجيح الكفة لصالحها،
دورا حاسما في ترجيح الكفة لصالحها،
وهي كما يلي: ١-- قوة الوثائق والمستندات التي قدّمها النائب العام الصومالي إلى محكمة العدل الدولية، والتي تستند إلى القانون الدولي للبحار. ٢-تجارة القات التي تدّر أموالا بملايين الدولارات على كينيا من المستهلكين الصوماليين، وذلك يعّد رافدا مهما من روافد التجارة في كينيا،
ولو قررت الصومال وقف استيراد القات الكيني ليوم واحد سيتأثر الاقتصاد الكيني حتما بشكل بالغ. ٣- - مكاتب الهيئات الأممية وسفارات الدول الأجنبية الخاصة بالصومال في نيروبي، وكذلك عشرات المؤتمرات المتعلقة بالصومال التي تستضيفهانيروبي تعّد مصدرا مهما من مصادر الدخل لكينيا،
وفي حال قررت الصومال نقل هذه المكاتب لعاصمتها أو إلى إحدى العواصم الإقليمية
الأخرى فسيؤثر ذلك على الاقتصاد الكيني بشكل كبير جداً ٤-القوة الكينية المشاركة في بعثة "أميصوم"تعد عاملا اقتصاديا إلى جانب كونها ذراعا سياسيا للحكومة الكينية، تساعدها على تنفيذ أجندتها الاقتصادية
الأخرى فسيؤثر ذلك على الاقتصاد الكيني بشكل كبير جداً ٤-القوة الكينية المشاركة في بعثة "أميصوم"تعد عاملا اقتصاديا إلى جانب كونها ذراعا سياسيا للحكومة الكينية، تساعدها على تنفيذ أجندتها الاقتصادية
في ولاية جوبالاند الصومالية، ولكونها تتمركز في مواقع حيوية داخل العاصمة مقديشو كالمطار ومقرات الدولة الرئيسية اضافة إلى الدعم الدولي في برنامج مكافحة الإرهاب، وإيقاف نشاط هذه القوة داخل الصومال سيكون له بالغ الأثر على الاقتصاد الكيني
٥-سوق "إسلي" الذي يعّد أكبر سوق تجارية في نيروبي يسيطر عليه الصوماليون، ويطلق عليه "مقديشو الصغيرة" تعبيرا عن هيمنة الصوماليين عليه، قد يتأثر بتدهور العلاقات بين البلدين إذا تطور الأمر لصراع قومي
وهناك عدة سيناريوهات للأزمة قبل صدور قرار المحكمة الدولية
السيناريو الأول: التصعيد والمزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين في حال حسمت المحكمة الدولية لصالح الصومال -كما هو متوقع-،
السيناريو الثاني: سحب الدعوى المقدمة للمحكمة من قبل الصومال قبل صدور
القرار النهائي
السيناريو الأول: التصعيد والمزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين في حال حسمت المحكمة الدولية لصالح الصومال -كما هو متوقع-،
السيناريو الثاني: سحب الدعوى المقدمة للمحكمة من قبل الصومال قبل صدور
القرار النهائي
وفقا للمعطيات السابقة يتجلى بوضوح أن الأزمة ليست مسألة حدودية فحسب
بقدر ما هي صراع على المخزون النفطي المكتشف في المنطقة، وهو ما يضع العلاقات الصومالية الكينية رهنا للتجاذبات الدولية والإقليمية للسيطرة على الموارد، ويطيل من أمد الأزمة التي لا تبدو أنها في طريقها للحل أبداً
بقدر ما هي صراع على المخزون النفطي المكتشف في المنطقة، وهو ما يضع العلاقات الصومالية الكينية رهنا للتجاذبات الدولية والإقليمية للسيطرة على الموارد، ويطيل من أمد الأزمة التي لا تبدو أنها في طريقها للحل أبداً
وأخيرا لا يبدو الطرف الصومالي بحاجة إلى استخدام أي أوراق متعددة في ظل
رجحان كفته القانونية التي تمكنه من الفوز، بينما يسابق الكيني الزمن ويطلب التأجيل من أجل الوصول إلى حل قبل النطق بقرار محكمة العدل الدولية المرتقب
رجحان كفته القانونية التي تمكنه من الفوز، بينما يسابق الكيني الزمن ويطلب التأجيل من أجل الوصول إلى حل قبل النطق بقرار محكمة العدل الدولية المرتقب
كان هذا بحثاً مختصرا كتبها الباحث والكاتب الصومالي إبراهيم عبدالقادر محمد
جاري تحميل الاقتراحات...