Haya Aldoserri
Haya Aldoserri

@Haya_aldoserri

16 تغريدة 629 قراءة May 29, 2020
أيهما أفضل الأشجار أم النخيل في شوارع دول #الخليج ؟
في هذا الثريد سنقارن بين الاثنين لنعرف ما هو الحل الأفضل لتشجير الشوارع من ناحية الاقتصاد في الري والتوفير في الميزانية والكفاءة البيئية.
إحفظ هذا الثريد إذا كنت مشغولاً وعد له في وقتٍ لاحق.🌳🌴
تُعاني الكثير من الدول #العربية من مستويات عالية جداً من تلوث الهواء والغبار وأحد الأسباب الرئيسية هو النقص الشديد في الغطاء النباتي.
النباتات لديها قدرة كبيرة على امتصاص الملوثات من الهواء مثل البنزين والفورمالدهايد والزايلين وغيرها.
تُشكل الأشجار مصدات طبيعية للغبار لأن جزيئات الغبار تعلق على أوراقها و أغصانها. أفضل النباتات في امتصاص الملوثات هي الأشجار القديمة والمعمرة. فكلما كبرت الشجرة وتفرعت أغصانها في الهواء تزيد قدرتها على امتصاص الملوثات. وعلى العكس كُلما صغر حجم الشجرة تقل قدرتها على امتصاص التلوث.
الوضع العام في المدن العربية يعاني من فقر في اللون الأخضر ويغلب على المدن اللون البيج الحزين للأسف وأتوقع الأغلبية تتفق معي في هذه النقطة. ولو نظرنا للنباتات في الشوارع سنجد أن النبات الوحيد الذي يكتسح الساحة هو النخيل.
النخلة هي شجرة جميلة مباركة ثمرها لذيذ وصحي ولكن تذكر أن النخلة هي إحدى أشجار الفاكهة كأشجار البرتقال والتفاح ونخيل جوز الهند.
السؤال: هل يُعقل أن نزرع أشجار البرتقال في وسط الشوارع وبين عوادم السيارات؟ هل تعتقد أن ثمار البرتقال هذه ستكون صحية أم سامة؟
الواقع أن ثمار النخيل في الشوارع سامة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي أو الحيواني بسبب عوادم السيارات المتراكمة فيها. وما ينطبق على أشجار البرتقال ينطبق على النخيل أيضاً. لذلك من غير المجدي أن نزرع النخيل في وسط الشوارع لأنها غير مفيدة في هذا المكان تحديداً.
أتفق مع الرأي الذي يقول بأن النخلة رمز عربي خليجي ويجب أن نعتز بها.. ولكن لا اتفق مع موقع زراعة هذه النخيل في الشوارع.. فوجود النخلة وسط الشوارع يضر النخل نفسه والبيئة والصحة العامة ويكلف الدول ميزانيات ضخمة جداً.
النخيل في الشوارع لا تعطي الظل الكافي كالأشجار الكبيرة لذلك فالنخلة وبسبب أوراقها الشوكية تحرم شوارعنا من الظل ونحن في أشد الحاجة للظل والتبريد في دولنا الحارة التي تزيد فيها درجات الحرارة عن ٤٥ درجة مئوية في الصيف.
النخيل في الشوارع لا تمتص الملوثات بكفاءة مثل الأشجار فتحرمنا من فرصة تنظيف الهواء بينما نعاني من نسب عالية من التلوث. حيث تتصدر الكثير من الدول العربية قوائم تلوث الهواء عالمياً مثل #البحرين و #الكويت و #العراق و #مصر و #لبنان وغيرها.
النخيل في الشوارع تستهلك كميات كبيرة من الماء وتحتاج عناية دورية مستمرة وتتطلب عمالة أكثر للاهتمام بها وبالتالي تكلف الدولة مبالغ عالية لريها والاهتمام بها. وعلى عكس الأشجار فإن النخيل في الشوارع تفقد بريقها وحيويتها ولونها الجميل بسبب عوادم السيارات.
حين تُثمر النخلة في الشوارع ويسقط ثمرها على الأرض يجلب هذا الثمر الحشرات والروائح المزعجة وتشكل المنطقة تحت النخلة بيئة ممتازة لانتشار الجراثيم.
الواقع أن النخيل في الشوارع لا تتلقى الاهتمام والعناية اللازمة لذلك أصبحت النخيل في الشوارع بيئة حاضنة ومنتجة لآفة سوسة النخيل التي انتشرت في آلاف النخيل وباتت تهدد نخيل المزارع أيضاً. والآن تصرف دولنا الملايين لمكافحة هذه السوسة اللي أنهكت المزارعين وملاك مزارع النخيل.
إذاً زراعة النخيل في الجزر الوسطى وحول الشوارع لا يخدم البيئة بل يضرها ويشكل مصدر هدر مائي واقتصادي كبيرا جداً.
وإذا كنا نعتبر النخيل رمزاً لبلداننا الصحراوية فيجب أن نكرمها بإعادتها للمزارع والبيوت بدل الشوارع.
هناك أمثلة ناجحة في هذا المجال كولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تعاني من الجفاف مؤخراً والآن تحاول التخلص من النباتات المتعطشة للماء واستبدالها بالنباتات المتكيفة مع الجفاف كاللافندر والصبار والأشجار المحلية وغيرها للتوفير في مياه الري.
أفضل الأشجار للبيئة الخليجية هي الغاف واللبخ والتيكوما والخزامى الأفريقية والنيم والبونسيانا والسدر والياسمين الهندي والكاسيا جلوكا والخبيز الساحلي وغيرها الكثييير من الأشجار المحلية أو الأشجار المتأقلمة مع مناخنا الحار.
وتبقى الأشجار هي الحل.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...