١/أخذت أتأمل مانحن فيه من رغد العيش، وما كنا فيه من قبل، فسجلت هذه الأسطر على عجل،للعظة والعبرة.
ولدت في أحد جبال مكة،في يوم شديد الحر،مع توقف الهواء،ولك أن تتخيل شدة الحر مع توقف الهواء،كأنك مسجون في خزان ماء، والبيت شعبي متهالك، مكون غرفتين مجلس لايفتح مطلقا إلا للضيوف...يتبع
ولدت في أحد جبال مكة،في يوم شديد الحر،مع توقف الهواء،ولك أن تتخيل شدة الحر مع توقف الهواء،كأنك مسجون في خزان ماء، والبيت شعبي متهالك، مكون غرفتين مجلس لايفتح مطلقا إلا للضيوف...يتبع
٢/وغرفة معيشة ٣م×٤م سقفها خشب، تشاركنا فيها ثعابين في السقف ألفنا وجودها كأنها قناديل معلقة في سقف الغرفة، وأرضيتها بطحاء مسودة من أثر نزول الأمطار من خلال سقفها المتهالك، وارضية الغرفة مفروشة ربعها فقط بالحصير.
تقول والدتي حفظها،توقف نفسك، وأخذ صدرك ينخفض ويرتفع،فجعلتك...يتبع
تقول والدتي حفظها،توقف نفسك، وأخذ صدرك ينخفض ويرتفع،فجعلتك...يتبع
٣/فجعلتك بين جدار الغرفة وظهري، لا أريد أن أراك تموت أمام عيني.
كان لجدتي،رحمها الله، أم والدي،حفظه الله، جيران وسع الله عليهم، فكانت تأخذ من عندهم الأقمشة البالية وتلفها بقطع ثلج تشتري من شركة الكعكي،حيث لايوجد في بيتنا كهرباء كسائر معظم بيوت مكة،فكانت رحمها الله تلفني....يتبع
كان لجدتي،رحمها الله، أم والدي،حفظه الله، جيران وسع الله عليهم، فكانت تأخذ من عندهم الأقمشة البالية وتلفها بقطع ثلج تشتري من شركة الكعكي،حيث لايوجد في بيتنا كهرباء كسائر معظم بيوت مكة،فكانت رحمها الله تلفني....يتبع
٤/فكانت رحمها الله تلفني في تلك الخرق البالية، ولشدة الحر كانت تجف سريعا، وقد كانت من قبل رحمها الله قد جعلت مجموعة أخرى للتبديل، فما أن تجف هذه المجموعة حتى تأخذ الأخرى، ووالدتي،حفظها الله، قد سلمت أمرها إلى الله، وهي ترى صغيرها ينازعه الموت، ولاحول لها ولا قوة، إضافة....يتبع
٥/ضافة إلى متاعب الولادة حيث كانت في المنزل، بطريقة بدائية بسيطة فيها مخاطر جمة.
وبعد أن كبرنا قليلا، كانت تشتري لنا الملابس المستعملة من حلقة جرول،كانت تأتي(بالات)من دول مجاورة،كانت تعيش الترف والغنى،وبلادنا كانت تحت خط الفقر، لكنها غنية بإيمانها بالله، ثم بثقتها بشعبها...بتبع
وبعد أن كبرنا قليلا، كانت تشتري لنا الملابس المستعملة من حلقة جرول،كانت تأتي(بالات)من دول مجاورة،كانت تعيش الترف والغنى،وبلادنا كانت تحت خط الفقر، لكنها غنية بإيمانها بالله، ثم بثقتها بشعبها...بتبع
٦/كانت تشتري هذه الملابس ثم تغلى في الماء الحار لتعقيمها.
وكنا نشتري دفاتر المدارس(استوكات) ورق أصفر لقدم تخزينها، وحقيبة المدرسة، حقيبة واحدة طيلة الفترة الابتدائية، وإذا إنتهى العام الدراسي، توضع في كيس ثم ترمى فوق الدولاب، ولايفتح الكيس إلا مع استلام كتب السنة الجديدة..يتبع
وكنا نشتري دفاتر المدارس(استوكات) ورق أصفر لقدم تخزينها، وحقيبة المدرسة، حقيبة واحدة طيلة الفترة الابتدائية، وإذا إنتهى العام الدراسي، توضع في كيس ثم ترمى فوق الدولاب، ولايفتح الكيس إلا مع استلام كتب السنة الجديدة..يتبع
٧/تخرجت مهندسا، وأكرمني الله بوظيفة مهندس تخطيط خلال أسبوعين فقط، واشتريت سيارة، واستطعت أن آخذ عائلتي إلى منطقة الهدا.
لاحظت بكاء والدتي منذ خروجنا من مكة إلى وصولنا للهدا.
سألتها عن سبب بكائها؟
فقالت تذكرت رحمة الله،ونعمته وفضله علي، من طفل يحتضر، إلى شاب مهندس...يتبع
لاحظت بكاء والدتي منذ خروجنا من مكة إلى وصولنا للهدا.
سألتها عن سبب بكائها؟
فقالت تذكرت رحمة الله،ونعمته وفضله علي، من طفل يحتضر، إلى شاب مهندس...يتبع
٨/ كنت أدخل سوق المنشية بمكة، سوق مخصص في الغالب لبيع اللحوم والخضروات والفواكه، كنت أرى ثمرة المانجو، كانت أقصى أمنيتي أن المسها، هل هي قاسية أم طرية،
٩/لا أريد أن أكتب سيرة ذاتية، فالجعبة مليئة جدا جدا بالآلام، والآمال.
لكن أردت أن أذكر شيئا يسيرا جدا لأبنائنا عما عاشه أهل هذه البلاد من قسوة الحياة، وعلينا أن نحمد الله على هذه النعمة، ومن أعظمها نعمة التوحيد والوحدة تحت راية التوحيد.
لكن أردت أن أذكر شيئا يسيرا جدا لأبنائنا عما عاشه أهل هذه البلاد من قسوة الحياة، وعلينا أن نحمد الله على هذه النعمة، ومن أعظمها نعمة التوحيد والوحدة تحت راية التوحيد.
١٠/أكتب هذه الأسطر الغير مرتبة، ودموعي والله تسيل على وجنتي، خجلا من رب جواد كريم، ما قدرناه حق قدره.
فلك الحمد ربنا، حمدا يليق بجلالك، وعظيم سلطانك.
اللهم زدنا ولا تنقصنا، و أعطنا ولا تحرمنا.
(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم...)
(وقليل من عبادي الشكور)
فلك الحمد ربنا، حمدا يليق بجلالك، وعظيم سلطانك.
اللهم زدنا ولا تنقصنا، و أعطنا ولا تحرمنا.
(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم...)
(وقليل من عبادي الشكور)
جاري تحميل الاقتراحات...