الْعِطَمُوس
الْعِطَمُوس

@3itamous

16 تغريدة 71 قراءة May 30, 2020
#سلسلة_تغريدات
#العقل_الباطن
تعريف العقل الباطن هو الوعاء الذي يجمع كل ما أدخله الإنسان إليه من أفكار ومشاعر سيجدها يوماً ما تخرج إلى العالم الخارجي بأسلوبٍ معين لتُعبّر عن شخصيته، فهذا الوعاء إذا أَدخَلَ الإنسان فيه الأفكار والتجارب السلبية ومشاعر الحقد والكره،
، فإنّ النتيجة تكون شخصيةً مريضةً وشريرة، أما إذا أدخل الأفكار الإيجابية والمشاعر الجميلة والذكريات الرائعة المليئة بالحب والودّ والتسامح، فإنّ الشخصية التي تنتج عنها هي شخصيةٌ إيجابيةٌ وناجحةٌ،
وهي اللّؤلؤة المكنونة التي تحدّث عنها الكثيرون
فالعقل الباطن يستطيع أن يلتقط آلاف الإشارات من خلال حواس الإنسان، ويبدأ بتخزين هذه الإشارات وما يرافقها من مشاعر وأحاسيس إلى أن تظهر مرةً أخرى كميولٍ واهتماماتٍ شخصية لدى الإنسان،
وظيفة العقل الباطِن يُسمّى العقل الباطِن العقلَ اللّاواعي، وهو العقل المسؤول عن الخواطر والأحلام، وعن مزاج الإنسان، إضافةً إلى أنّه المسؤول عن تحديد السِّمات الحقيقيّة للشّخصيّة، وهو مُطيع لِلإنسان؛
حيث يستطيع الإنسان توجيهَه باستخدام أسلوب التّكرار، إذاً فالعقل الباطِن هو الذي يتحكّم بعادات الشّخص وسلوكيّاته، وهو أساس تصرُّفاته.
الاعلام وتأثيره على العقل الباطن.
فى كتابه "المتلاعبون بالعقول Mind managers" الذى صدر عام 1973، يشرح الكاتب الأمريكى هربرت شيللر مفاهيم مهمّة، على رأسها التضليل الإعلامى، والوعى المعلّب، وكيفية التحكم بالرأى العام.
ويؤكد أن التلاعب بالعقول صناعة، تقوم على عدة وسائل، ربما يكون أهمّها: التعددية الإعلامية، وهى أسطورة من أساطير السيطرة على العقول، وتضليل الوعى الشعبى..
يقول ميللر: هل أصبح تطور الإعلام وتعدد وسائله وباء ووبالا على الأوطان؟
وجدتنى وأنا أطرح هذا السؤال أتذكر جوزيف جوبلز، صاحب المقولة الشهيرة "أعطنى إعلاما بلا ضمير، أعطيك شعبا بلا وعى".. جوبلز صاحب آلة الدعاية النازية الجبارة،
الذى صوّر أدولف هتلر للألمانيين على أنه منقذهم،
وأحد أساطير الحرب النفسية، وأبرز وأهم من استثمروا الإعلام لتحقيق مآربهم، صاحب شعار "اكذب حتى يصدقك الناس".
ورغم أن جوبلز انتحر فى النهاية، فقد ترك وراءه مدرسة وأتباعا مجدّوا منهجه وطوّروه، من أجل هدم الأوطان بيد شعوبها،
فأصبح من يملك الإعلام، صاحب القول الفصل فى مصير الأوطان، والشعوب ما هى إلا أحجار على رقعته.
الإعلان الخفى
فى عام 1957، أراد خبير التسويق والترويج الإعلانى الأمريكى "جيمس فيكارى"، معرفة تأثير الإعلان على عقل المتلقى الباطن، فاتبع حيلة غريبة، حيث استخدم جهازا يطلق عليه "تاشيستوسكوب Tachisto scope" فى إحدى دور السينما بنيويورك،
وكتب من خلاله على الشاشة "هل أنت عطشان؟ اشرب كوكا كولا.. هل أنت جائع؟ كُل فشارًا".
وكانت تلك العملية تتم كالتالى:
تظهر تلك العبارات كل خمس ثوانٍ، بسرعة خاطفة على الشاشة، فى أثناء عرض الفيلم، دون أن يدرك المشاهد أنه يقرأها بالفعل،
فيما يسجّلها عقله الباطن بعناية. وبمتابعته البيع عند البوفيه خلال الاستراحة، اكتشف الخبير التسويقى أن 90% من المشاهدين يتوجّهون لا إراديا لشراء الكوكاكولا أو الفشار، فأطلق على تجربته اسم "الإعلان الخفى" أو Subliminal Advertisement.
لكن الكونجرس أقام الدنيا ولم يقعدها، قبل أن يجرّم اللجوء لهذه الوسيلة، واختفى صاحب التجربة فجأة، ومع ذلك، أدركت أمريكا أهمية التجربة، وطوّرتها لاستخدامها فى السيطرة على العالم، باستحداث علم اسمه البرمجة اللغوية العصبية،
الذى ينحو للتأثير على العقل اللاواعى، برسائل غير مباشرة، تنتقل إلى العقل الواعى لينفّذها.
فيد انيميشن قصير يوضح كيفية تأثير الاعلام على العقل الباطن.

جاري تحميل الاقتراحات...