أبو محمد
أبو محمد

@SBA_ONLY

10 تغريدة 116 قراءة May 28, 2020
1️⃣
بيت من الشعر وحكايته
و أُُنْكِـــحُ أَبْكـارَ المعانِـي أَرَاذِلاً
أَحَقُّ بِخصْي ٍ مِنْ يَسَارِ الكواعِبِ
كان لحيّ بن حنظلة بن زيد بن سود بن أسْلُم بن الحاف بن قضاعة له عِدّة بناتٍ حسان وكان له عبداً مملوكاً يرعى له إبله ولكنّ هذا العبد كان أحمقاً معجبٌ بنفسه ... يتبع
2️⃣
وكان إسم هذا العبد يَسَار وفيه من الفسق ما جعله يراود بنات سيّده حتى أنّه لم يدع منهُنّ من لم يراودها عن نفسها مستغلاً حضوته عند سيّده لُحيّ بن حنضلة وكذلك كِبَرَ سِنّ سيده وأسرف في قبيح فعله كثيراً ولم يرعوي ولم ينتهي مطمئناً بفعلته معتمداً على ... يتبع
3️⃣
أنّ البنات عذارى وسيبلغ منهُنّ الحياء كل مبْلَغْ بحيث لن تجروء أين منْهُنّ أنْ تبوح لأيّنْ من أخواتها ما تجده من هذا العبد الفاسق وأسْتمَرّ هذا الحال حتى ضِقْنَ ذرعاً بطريقةِ عبْدَهُنّ وأبدت إحداهنّ ما ضاق به صدرها لأِحْدى أخواتها وعلِمت منها أنّها تَلقى منه .. يتبع
4️⃣
مثلما لقيت أُخْتَها فلمّا تَبَيَّنَ لَهُنَّ أنَّ هذا هو دأبه أخبرنَ جميع أخواتِهِنَ الخَبَرْ وكذلك كان الحال مع جميع بناتِ لُحيّ بن حنضلة وكُنَّ يُعْرَفنَ بالكواعبِ و كُنَّ عفيفات لم تُجِبه أيَّنْ مِنهُنّ طلبه اللئيم ولم يُمَكَنّه من غايته الدنيئة ... يتبع
5️⃣
وكانت إحدى الكواعب تُدعى (الرائقة) أوْكَلْن لها أخواتها مَهَمَّة الإيقاع بالعبد يسار بالحيلة والتظاهر بإجابته طلبه وتحقيق غايته على أن يَعمدْنَ أخواتها على تجهيز المجمر (المبخر) وأنْ يَشْحَذْنَ سكيناً ويقدمن المَجْمَرَ للرائقة ... يتبع
6️⃣
وكان ذلك بالفِعْلْ واعدت الرائقة العَبْدُ يساراً على أن تمكنه من نفسها فَسُرَّ يسار بهذا الموعد الذي لطالما كان يتمناه وها قد ضُرِبَ له موْعِداً ليحضى به وعلى الجانب الآخر إتّفقن بقِيّة الكواعب على أن يختبئنَ في مكان قريب لِيُتممن ما أتَّفَقْن عليه جاء موعد اللقاء .... يتبع
7️⃣
فحضر يسار قبل الرائقة وحضَرنَ الكواعب قبلهم في الزمان والمكان ولكنّهن كُنَّ مختفيات عن نظرِ العبْدَ يساراً ولم يُحْدِثْنْ جلبةٍ ما قد يَلفِتُ أنتباهه فيفشلن فيما أَزْمَعْنَ القيام به، جائت الرائقة متخلِّفةً عن العبد وعن الكواعب تحمل في يدها مجمراً وما أن وصلت للعبد .. يتبع
8️⃣
حتى سُرَّ لمقدمها وأستبشر بصيده الذي ظل يطارده، وما أنْ وصلت إليه قالت له يا يسار أني جئتك ومعي مجمراً فأرفع ثوبك لأطيّبك بالبخور، ورفع يساراً ثوبه مبتهجاً وأدخلت المجمر تحت ثوبه تطيببه وكانت كلتا يدها تحت ثوبه وبينما يسارُ يتطيّب عمدت الرائقة بيدها فقبضت على مذاكيره ... يتبع
9️⃣
وما كان منه إلاّ أن صدع بالصياح لما يلقاه من شدّةِ الألم والرائقة لا تُفلته وكانت صيحاته هي الإشارة لخروج بقية الكواعب من مخبأهنّ، جئنَ الكواعبُ سريعاً لدعم الرائقة فطرحنَ العبدَ أرضاً وأمسكه الكواعب كي لا يُفْلِتْ وعمدت إحداهن على السكين فقطعت مذاكيره ... يتبع
🔟
شاع الخبر في قومهُنّ وأنتشر بين قبائل العرب حتى أصبح يسار مضرب مثل،
ومما قاله الفرزدق يهجو جريراً
وإني لأخْشى ..لو خطبْت إليهم
عليك الذي لاقى يسارُ الكواعبِ
بقي أن أذكر أن البيت في بداية السلسلة هو للشاعر الأمير علي بن المقرّب بن منصور بن المقرّب بن الحسين العيوني رحمه الله

جاري تحميل الاقتراحات...