هشام الشواني
هشام الشواني

@hisham_alshwany

7 تغريدة 36 قراءة May 28, 2020
ثريد حول معنى الآية الكريمة
" الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ "
المعنى هو أن الأقوال الخبيثة تخرج من ألسنة خبثاء الناس مثل أولئك الذين خاضو في حديث الإفك في سياق نزول الآيات ، كذلك الأقوال الطيبة تخرج من ألسنة الطيبين من الناس. وهؤلاء مبرأة اقوالهم امام الله لأنهم طيبون.
بمعنى ان الآية لا يفهم منها انها تضع قانونا يقرر أن النساء الطيبات للرجال الطيبين و النساء الخبيثات مع الرجال الخبيثين، صفة الطيبات والخبيثات في الآية تعود للأقوال.
روايات في التفاسير تدعم هذا التأويل مثل حدثني محمد بن سعد، قال: حثني أبي، قال:حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ) يقول: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول)
بالتالي فإن الفهم العام حول الآية بإعتبارها قانونا قرآنيا عن أن الرجال الطيبين يتزوجون نساء طيبات والرجال الخبثاء مع نساء خبيثات هو فهم خاطئ، لأنه يتعارض مع الواقع أولا ومع التاريخ ثانية ومع مايفهمه العقل من السياق النصي والتاريخي للآية.
التأمل في هذه الآية يقودنا لتقرير حقيقة غفلنا عنها كثيرا وهي ان تفسير القرآن بحاجة للحديث والسنة والمرويات و الاثر. هي اشارات لا تلغي العقل؛ ولكنها تقود العقل وتعطيه بينات إضافية يقبلها او يرفضها
لأن الاستغراق النصي في التأويل سيغدو تلاعبا متهافتا و إستنطاقا قسريا على النص. اقول لابد من الاستعانة بالاشارات التاريخية التي تحيل الى السياق التاريخي الشامل للخطاب القرآني والتي نجدها في الأحاديث والمرويات وتفاسير الأقدمين.

جاري تحميل الاقتراحات...