عبدالله ناصر العتيبي
عبدالله ناصر العتيبي

@anotaibi

12 تغريدة 1,169 قراءة May 27, 2020
1️⃣ كنت ولا زلت من المشككين بقصة الطالب الجامعي الذي أراد أن يجمع أصدقاءه وزملاءه في مكان واحد، بحيث يكون في مقدورهم مشاركة صورهم وقصصهم ومشاعرهم وأحلامهم وأمنياتهم وخيباتهم بطريقة افتراضية.
2️⃣ لم أؤمن أبداً بالحكاية التي تقول إن "مارك زوكربيرغ" استطاع من غرفته الصغيرة في سكن الجامعة التي كان يدرس بها أن يجتاح العالم خلال سنوات قليلة بمعجزته الصغيرة المسماة "فيسبوك".
3️⃣ وكنت ولا زلت من المشككين في حكاية الفتى الأوكراني الفقير "جان كوم"، الذي قوبل طلبه بالانضمام لفريق فيسبوك بالرفض في ٢٠٠٧، فراح منكسراً حزيناً، يفكر في "انتقام الكتروني" ينصفه من زوكربيرغ وجماعته، فتفتقت عبقريته في ٢٠٠٩ عن تصميم برنامج المراسلة الفورية الشهير "واتس أب".
4️⃣ ولا أريد أن أعود أكثر إلى سنوات أقدم، لأشارككم شكوكي في شركات أخرى مثل مايكروسوفت وبرامجها التي قلما تجد جهاز كمبيوتر في العالم لا يستخدمها، ومن بينها جهاز الكمبيوتر الذي أستخدمه الآن في كتابة هذه المقالة!
5️⃣ لا أريد أن أفصّل أكثر. أريد فقط ان ألفت انتباهكم إلى أن الأمريكيين يتعمدون دائماً خلق قصص إنسانية خلف ابتكاراتهم التكنولوجية بهدف إبعاد كل الأفكار المتوجسة - كما أظن - التي تربط هذه المشاريع بوكالة الأمن الوطني NSA أو وكالة المخابرات المركزية CIA.
6️⃣ أمريكا هي الدولة الوحيدة من بين دول العالم التي استطاعت بقصصها الإنسانية أن تجعلنا نثق في منتجاتها الاتصالية ونستخدمها بلا حدود. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ماذا لو كان الواتس أب أو الفيسبوك أو تويتر أو إنستاجرام أو سناب شات، منتجات صينية أو روسية؟ هل كنا سنستخدمها؟!
7️⃣ هل كنا سنرى سكان العالم يتسابقون على تشاركها فيما بينهم؟ أم ستساورهم الشكوك والتوجسات حول درجة الأمان التي تتمتع بها هذه البرامج والتطبيقات؟
أنا لا أتهم أمريكا هنا بالتجسس على العالم، باسم غيتس وزوكربيرغ وكوم وبيج وسبيغيل وسيستروم وغيرهم من أصحاب القصص الإنسانية، وإنما أتساءل!
8️⃣ وأضيف كذلك أن منصات التواصل الاجتماعي التي نستخدمها على مدار الساعة، ليست في تقديري،  إحدى تطبيقات نظرية "المجال العام" كما يتوهم البعض من الضالعين في علم الاتصال ونظرياته، وإنما هي أداة أمريكية توجه الرأي العام في مختلف دول العالم.
9️⃣ تفعل ذلك من خلال ثلاث طرق:
الأولى، استخدام هذه الوسائل كمنصات إخبارية، تنشر القصص التي تتبنى وجهة النظر الأمريكية وتركز عليها. والثانية، حذف الصفحات وتعليق الحسابات التي تتعارض مع السياسة الأمريكية.
🔟 والثالثة، التدخل المباشر في مواد المنشورات، من خلال توجيه المتابعين إلى مواد إخبارية تتعارض مع محتواها، كما حصل مع تغريدات دونالد ترامب قبل يومين، المتشككة في نزاهة الاقتراع عبر البريد!
1️⃣1️⃣ أنا هنا لا أجزم، وإنما أتساءل. وأوغل في التساؤل أكثر وأقول، هل خرج "المكتب البيضاوي" عن الدائرة الأمريكية مؤخراً، وأصبح أحد الأهداف المشروعة على قائمة أجهزة "أمريكا العميقة"؟!
🟦 المقالة منشورة هذا اليوم الخميس في صحيفة الاتحاد على هذا الرابط:
alittihad.ae

جاري تحميل الاقتراحات...