🇧🇷
🇧🇷

@1iBarza

47 تغريدة 20 قراءة Jun 06, 2020
ثريد 📝 | مارادونا وميسي ، ليت الفروق واضحة .
- تحت هذه السلسلة من التغريدات ⬇️ :
الكرويون مُصابون حدّ التخمة بتلك المقارناتّ الثُنائية ، بين جيل وجيل ، بين مُباراة وأخرى ، وبين لاعبّ وشبيهه ، بإمكانك الجلوس بهدوء لعقد مُقارنة تفضي إلى نتيجة عندما تضع مدينتين أمام خيالك وعقلك وقلبك وعينيك
عاصِمة الضباب لندن وعاصِمة الأضواء والأنوار والعُطور باريس يمكن التمييز بينهما وإختيار الأفضل ، بالتأكيد إن العملية ستخضع في نهاية المطافّ إلى الأمزجة المتفاوتة بين البشر لكن الرؤية واضحة تماماً بلا خوف ولا إختلاف على العوامل الأساسية
مايُقال عن المقارنة بين المُدن يقال بالمقياس نفسه والنظرة الشمولية نفسها عن أشياء كثيرة حولنا لديها مُتسع من المزايا والأسس التي نستند عليها لعَقد مثل تلك المقارناتّ كل شيء قابل لحفلات المقارنة إلا لاعبي كرة القدم
قد تكون هذه الأسباب الخفية التي نراها في أسطورية كرة القدم على مدار التاريخ .
منذ أن أعترف العالم بصورة رسمية بوصول ميسي إلى قائِمة الأفذاذ راحتّ الأصوات ما أعتلى منها وما أنخفض بوضعه وجهاً لوجه مع مارادونا لتشعل في تلك اللحظة حربٌ باردة ناعمة لا تبدو أي بوادر لإخمادها ووضع أوزارها وغسل آثارها عن الألسنه والأذهان .
لدرجة أن المؤيدين المارادونيين يتمسكون بورقة إخفاق ميسي عن تحقيق لقبّ المونديال كدليل جوهري في فشله الذريع بالوصول إلى إمكانية إزاحة مارادونا عن عرش أعظم من داعبّ هذه الكرة عبر الأزمنة
في الوقت الذي كان كلا الطرفين أحياناً يلجآن إلى إظهار أدلة تؤيد وجهة نظر أي منهما بشكل يعتقد أنه قاطع ، لأنه لو كان الدليل الذي يقدمه كل طرف وافياً وكافياً لما ظهرتّ المقارنة في كل وقت فأنصار مارادونا يلوحون بورقة قيادته لنابولي من القاع حتى الوصول إلى القمة
وكذلك قيادته مُنتخب بلاده لانتزاع كأس العالم والتأكيد على إن مارادونا هذا هو البطل الوحيد والبقية مُجرد أدوات مساعدة فيما يُراهن عشاق ميسي على ورقة الأرقام القياسية الخارقة التي يبدو من الصعبّ جداً تكرارها و الإقترابّ منها .
ليس هُناك نقاط إتفاق يمكن الحديث عنها الحديث الذي يدور بشراسة ولن ينتهي هو الفرق رغُم أن الفروقاتّ ستظل مُجرد إرتباطات مزاجية تتحكم بها ذائقة الإنسان التي جلبت على التعددية كأحد القواعد الراسخة في حياة البشر .
يُحسب لمارادونا في صراع الأفضلية أمام ميسي أنه صاحبّ التأسيس والتنشئة والنقلة الأولى في العلاقة الوثيقة بين العقل والجسد داخل الملعب كان هناك مئات اللاعبين الذين يبدون كنسخ مُستنسخة بعضهما البعض
حتى وصل مارادونا وطور مفهوم لاعبّ خط الوسط الذي تكون أبرز صفاته فلسلفة الميدانية والمهارة الفردية وتسجيل الأهداف
قبل مارادونا كان لاعب خط الوسط الهدّاف مقتصراً على أصحابّ الأقدام القوية ، مارادونا هو أول لاعب في تاريخ كرة القدم ينتهج فكرة الإختراق العمودي بإتجاه المرمى في تجاهل تام لخطوط العرض أيضاً ألغى مارادونا ولأول مرة ذلك التجييش الهائل خلف قاعدة أن كرة القدم لعبة جماعية .
بالفعل هي لعبة جماعية لكنها أولاً وأخيراً تعتمد على الفرد شريطة أن يكون هذا الفرد صانعاً للفرق بين نظرائه وأضداده ، في وجه أخر رُبما أثبت مارادونا أن كرة القدم فعلاً لعبة جماعية ولا تعتمد أبداً على الأسم أو الفرد ، لان مارادونا ماكان إلا مُجرد إستثناء في هذه القاعدة .
أستطاع مارادونا أن يؤكد نظرية النشاز الذي يبصم على القاعدة فكرة القدم كانتّ ولا زالتّ وستظل لعبة جماعية ولم يُسبق لأحد ترسيخ هذه النظرية وهذه القاعدة أكثر من مارادونا وحده الذي أكد العَكس .
إن تجربة نابولي وقوة المنافسين في الدوري الإيطالي قالتّ للعالم أجمع إن النظرة السائدة عن كرة القدم كونها لعبة جماعية في فلسفتها العامة هو يحتاج إلى إعادة النظر بالكامل فـ بعد مارادونا أنتشرت سياسية ومفهومية اللاعب الفريق .
لا يُمكن إغفال نقطة هامة في تناول مُقارنة مارادونا بميسي وهي قانون الإنضباط والعُنف والبطاقات المُلونة أثناء المباراة فـ طوال وجود مارادونا في الملاعبّ تقريباً كانت المُخالفاتّ التي تستوجب حصول المدافع على البطاقة الصفراء أو الحمراء ومن ثم تهديده ومعاقبته بالطرد والإبعاد قليلة
لدرجة أن المهاجمين ولاعبي الوسط في تلك الفترة يتعرضون لوابل من الضرب والإعتداء دون رادع بينما يخشى المدافعون في السنوات الأخيرة أي في عهد ميسي الإحتكاك بقوة وشراسة مع لاعبي الخصم حتى لا ينالوا البطاقة
كون الحُكام محكومين تحت مظلة مايُسمى بحماية اللاعبين لإشهار البطاقاتّ في أقل إحتكاك قد يُحسب ضمنياً في إطار العُنف ، وهو ما جعل كرة القدم أكثر إثارة .
القانون المُعدل نحو ملاعبّ بلا عنف ساعد ميسي ورفقاءه بالتعبير عن إمكانياتهم وموهبتهم وقدرتهم أكثر من أولئك السابقين ، ميسي لايتعرض لحمله عنيفة مضادة ومؤذية داخل الملعب وهذا بالطبع ساعده وساعد غيره وسواه لينطلقوا في فضاء رحبّ .
في أزمنة مارادونا يواجه اللاعب دفاعاً يضرب ويركل بلا هواده ويواجه قانوناً رؤوفاً رحيماً بالجلاد ولا يحمي الضحية ، كان القانون أيام مارادونا مُتحالفاً حد التوافق مع حفلات الضربّ والإعتداء بلا رداع ، كان مارادونا ورفاقه كالراقصين مع الثعابين عليهم التغلبّ على الخصم والحكم .
جاء زمن ميسي وجيله ليرقصوا مع الأنغام التي تدفعهم إلى المزيد من العطاء المغلف بحماية دولية ، ماذا سيفعل مارادونا لو وجد هذا القانون الصارمّ هل كان سيبكي في تلك الأُمسية أمام الألمان ؟
صحيح أن كرة القدم أصبحتّ ممتعه والعقوبة تنتظر أولئك الخارجين عن النص ولكنها في الوقت ذاته منحت مارادونا أدله حيه وواقعية على أن ماكان يفعله لم يكن بالشيء السهل أو الاعتيادي .
وهنا فقط تتلخص الصورة بكل تجلياتها حول ذلك اللاعب الذي غير المفاهيم ووضع لكرة القدم الابداعية قيمتها وأصولها ومعناها
أما ميسي فليس العدل تجاهل ماقدمه في مشواره ولايمكن تهميشه أو إستنقاصه لمُجرد الارتقاء بالتاريخ واداء وعطاء مارادونا فاكثر مايجعل ميسي متمايزاً عن غيره هي لغة الاهداف الصعبة والسهله في آن واحد
ميسي يحتاج لإثبات دهائه وذكائه وعبقريته المفرطة في علاقته الوثيقة مع الهدف نادراً مايسجل ميسي هدفاً عادياً أو هدفاً تنقصه مايسمى بالحبكه الكروية
يجتهد ميسي كثيراً بلقطة الختام أهداف كثيره تتضح فيها نواياه ورغبته في إيصال الكره إلى الشباك يستلمها ويحتضنها ويؤمن عليها ويضعها بين قدمينه الراقصتين يتخطى الجميع لايريد أن تصطدم قدماه بأقدام أو أجساد الآخرين .
في جزء من الثانية يتحرك ويراهن ميسي على إرتكابّ جريمته المفضله ويعطي ظهره للحارس الواقع على الارض ويجري باتجاه الجمهور لإكمال مشاهد الفرحة .
العدائية ذاتّ الطوابع الكروية أن تصح التعبير تنحاز لمارادونا فميسي يكَاد يكون رصيده خالياً من الخصوم والاضداد والمجابهين
ميسي يتنافس مع رونالدو هذا صحيح لكن لكل منهما عالمه الذي يسهلُ من خلاله الفصل بينهما بعمليه حسابيه لا تستغرق أكثر من نصف ساعة
مارادونا أستطاع أن يُروج لنفسه عدواً للبرازيل وألمانيا وإيطاليا أيضاً كل تلك المدرجات التي أستطاع أن يذيقها علقم الخسارة والهزيمة والانكسار ، ليستّ الارجنتين الذي فازت بل ماردوانا هو من أنتصر
ميسي منطقته وحدوده ومقامه ومقره ومستقره أرض الخصم يلعب ويُبدع أكثر كلما إقترب من المرمى الفريق المنافس ليس له وجود يستحق الذكر في النصف الأول من الملعب
مارادونا كالطيور المهاجرة في بداية الشتاء كالسابحين في الفضاء كالمتمردين على الجغرافيا والغطاء الجوي لايتعرف بتقسيمّ المستطيل الاخضر إلى أجزاء ممنوعة دائماً وأخرى أعلن فيها حظر التجول وثالثه خاصه بمن يمتلك تصاريح المرور
في يوم قريب أو بعيد سيُغادر ميسي أرض الميدان يرفع راية البيضاء ليس إنسحاباً تكتيكياً أو إستراتيجياً أو عسكرياً لكنها الدنيا وحساباتها تتابع الأجيال والآمال يبقى الماضي حاضراً أكثر من المُستقبل حتى وأن كان قاسياً أو هامشياً
ميسي شخصية واضحة المعالم شخص مُسالم سيحمل إنجازاته ومنجزاته وأوسمته يغادر بهدوء وقد يتحول إلى علامه ناجحة بالطبع هذا علم علام الغيوبّ
مارادونا على العكس تماماً في كل مكان وطأت قدماه ترك أثراً ورسم خطوطاً موقده اللهب ومشتعله بالنار فشل بجدارة وإستحقاق وكفاءة عاليه مدرباً مع الأندية والمنتخباتّ .
بين المعشوق والعَاشق قِصة يمكن روايتها ، ليس للاستماع والسرد والدوران حول حمى المناطق العاطفية يمكن روايتها للاستفادة ومعرفة وإكتشاف الفروقاتّ بين العاشق والمعشوق
علاقة ميسي مع كرة القدم منذ ظهورة الأول جاءت وفقاً لكونه المعشوق ، يتعاطى معها بصبغة ذاك الذي أفتتنت به الكرة وأختارته خليلاً ونديماً وحبيباً ليس تكبراً أو كبرياء هي منهجية فرضت نفسها عليه ، ربما هي سبب نجاحه الأول .
مارادونا هو من يُكمل الطرف الثاني ، مارادونا يتعامل مع الكرة كعاشق مغرم من رأسه حتى أخمص قدميه ، جاءها لأول مرة ليلعبها ويُمارسها ويركلها كهواية وعلاقة لا تنتهي .
ميسي لاعب يشبه أوراق الأشجار الباسقة وأغصانها تهزها الرياح وتحتفظ بأناقتها ونضارتها الأخاذة ولا تكتمل الأشجار مهما تعملقت وطالت وتشمخت إلا بها ، ميسي يهزه مايدور خارج الملعب من أقوال وكلام ومتغيرات ، بالفعل يمتلك موهبة باهرة تسر الناظرين ويفتقد لحصانة ضد الهواء
مارادونا كأجذع تلك الأشجار متعمق ومتجذر في صلُب الأرض ، مشاكله وصِراعاته والرياح التي تدور حوله أكثر من أن تُحصى لكنها أعين وخابتّ على هزه والتأثير عليه حينما تبدأ المباراة ينسى ويتناسى كل شيء يدور في فلكه .
لاننسى أن مارادونا خرج من الأرجنتين وجذوره متعمقه في أراضيها ، ميسي أرتدى القميص السماوي والمقلم بالأبيض وجذوره مزروعه خارج بلاده ، ميسي يلعب مع الأرجنتين وكأه لاعب أجنبي بلا إحساس بينما يلعب مع برشلونة وكأنه إبن المدينة وأحد أركان النادي الذي لم يغادرة أبداً .
يبدو للوهله الأولى أن مارادونا وميسي من النسيج نفسه والعقلية نفسها ويغنيان من لحن واحد وكلماتّ شاعر واحد ، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً يتشابهان فقط في تلك الفلسفه الإبداعية التي لها قواعد مُتغيره وغير ثابتة ويختلفان بالتفاصيل الكبير أختلافاً ظاهراً لايمكن رؤيته .
الفرق واضح لكن من الأفضل ؟ ميسي أفضل بامتلاك النوايا ذاتّ الرغبة رباعية الدفع نحو الهدف ، مارادونا أفضل لأنه أمضى حياته داخل الملعب كالمُحارب على كل جبهة قِتال لا يساندة أحد ويتلقى الطعنات ثم ينتصر على من معه قبل أن ينتصر على من هم ضده .
مرة أخرى أيهما أفضل مارادونا أم ميسي ؟
والإجابة هي العودة إلى البداياتّ الأفضل إن كرة القدم جعلتّ من هذه المقارنات مجالاً صاخباً ومثيراً لجدل لن ينتهي لأنها لعبة مزاجية ذات طقوس خاصة ، كما هو مارادونا عاش طقوس خاصة وأمزجة غريبة مبكية مضحكة فأصبح كرة القدم لوحدها .
- أنتهيتّ وأسف على الإطالة أتمنى ينال على إعجابكم❤️ .

جاري تحميل الاقتراحات...