م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

10 تغريدة 40 قراءة May 27, 2020
في مثل هذا اليوم قبل 58 عاما، عاشت تركيا أسوأ يوم في تاريخ ديمقراطيتها، حيث انقلب الجيش على رئيس الوزراء، عدنان مندريس الذي أعاد لتركيا هويتها الإسلامية، التي سلبتها علمانية مؤسس الجمهورية كمال أتاتورك على أنقاض دولة الخلافة العثمانية ولد علي عدنان مندريس عام 1899
١
وفي مطلع الثلاثينات من القرن الماضي كان مندريس عضوًا في حزب “الشعب الجمهوري” الذي أسسه أتاتورك وأصبح نائبا عن الحزب ونائبا عنه في البرلمان.
في العام 1945 دب الخلاف بين مندريس وبقية أعضاء حزبه فانشق عنه وأسس مع عدد من رفاقه الحزب الديموقراطي.
٢
هذا الحزب الذي فاز بأغلبية المقاعد في انتخابات 1950 وتم تكليف مندريس بتشكيل الحكومة ورئاستها.
خلال توليه الحكم، أنهى مندريس سياسات عديدة لم تكن مقبولة لدى الشعب التركي، فألغىٰ مثلا حظر رفع الأذان باللغة العربية، بعد 18 عاما من حظر بدأ في 1932.
٣
كما أعاد مندريس مادة التربية الدينية إلى المناهج التعليمية، بعد منعها بدعوى علمانية المؤسسات التعليمية.
في العام 1960 عَمِل حزب الشعب الجمهوري المعارض لمندريس على تأجيج الشارع التركي لعدة أسباب منها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عانت منها البلاد.
٤
فوقعت أحداث واحتجاجات قادها الحزب المعارض وكان وقودها الطلاب جراء أخبار كاذبة تناقلها الإعلام آنذاك، وكان أكبرها وسط العاصمة أنقرة، وفي 5 مايو توجّه مندريس بنفسه إلى الميدان الذي يحتجون فيه ضده، واختلط بالمتظاهرين.
٥
يُحكى أنه في تلك الزيارة لفّ شاب يديه حول عنق مندريس محاولاً خنقه، فسأله مندريس “ماذا تريد!؟"
فأجاب الشاب“أريد حرّية”، فرد مندريس“أنت الآن تلفّ عنق رئيس للوزراء،هل توجد حرية أفضل من هذا!؟"
وتم تناقل أخبار كاذبة إدعت أن مندريس جمع الطلاب وفرم لحمهم في مفرمة، وألقاها في الشوارع
٦
في صباح 27 مايو 1960، أعلنت لجنة من 38 جنرالاً وضابطاً من القوات المسلحة التركية، وضع يدها على السلطة في البلاد في انقلاب عسكري، وفي اليوم نفسه ألقي القبض على مندريس وسُجن مع باقي كوادر حزبه في جزيرة “ياسسي أدا” ببحر مرمرة.
٧
ونصب العسكر مُحاكمة صورية لمندريس ورفاقه، في أكتوبر 1960، وبعد أقل من عام حكم القاضي بإعدام كلا من مندريس واثنين من وزراءه
ولُقب مندريس بشهيد الأذان،،،
٨
وصدرت العديد من الكتب والأفلام التي خلّدت سيرته، وبعد 29 عاما، صادق البرلمان التركي في 11 أبريل 1990، على قانون أعاد فيه الاعتبار إلى عدنان مندريس ورفاقه.
وبموجب هذا القانون، نُقلت رفات مندريس، من جزيرة “إمرالي” في بحر مرمرة، ودفنوا بمراسم رسمية في إسطنبول، يوم 17 سبتمبر 1990
٩

جاري تحميل الاقتراحات...