Chafic Hassoun
Chafic Hassoun

@ChaficHassoun

9 تغريدة 9 قراءة May 27, 2020
عن واقعية الإنتخابات النيابية المبكّرة.
يطالب البعض من ثوار ١٧ تشرين ومن لَحِق بهم من تاركي الأحزاب، مع بعض المتحزّبين، بانتخاباتٍ نيابية مبكّرة، بعضهم يأمل التّغيير، والبعض الآخر يريد قلبَ موازين القوى لصالح فريقه، والبعض وصوليٌّ يسعى إلى مقعدٍ نيّابي، ولكن هل هذا التغيير واقعي؟
فمن جهةٍ اجتماعية، ومع الأزمة الحالية:
-١.٥ مليون (٤٠٪) لبناني يعيش تحت خطّ الفقر
-٢٩٪ من سكان لبنان يعيشون بأقل من ٤$ باليوم
-أكثر من ٢٠ ألف لبناني سُرّح مؤخّراً من عمله، وستصل نسبة العاطلين عن العمل الى ٥٠٪
-نصف الشركات قد خفّضت رواتب موظّفيها لأكثر من ٤٠٪.
-٢٥٪ من دون ضمان صحي
هذا عدا عن ارتفاع أسعار السّلع.
أي أنّنا في مجتمع محتاج مكسور، يسهل استغلاله، وبثمن أقلّ من الإنتخابات الفائتة. وليس هناك أدهى من سياسيينا، وأجرأ منهم على اتخاذ هذه الخطوة، خاصة أنهم قد بدؤوا فعليّاً باستمالة الأصوات عبر صناديق الإعاشات، والتي في حالتنا هذه، كافيةٌ لشراء الذّمم.
فالمواطن مستعدّ لبيع صوته لقاء طعام يأكله، إلى مرشّح سينساه بعد انتهاء هذا الاستحقاق.
أضف الى ذلك، أنّ أغلب شعبنا اللبناني ما يزال يخاف التّغيير، فالزّعيم إله لا نستطيع مجاراته أو الوقوف في وجهه. وخطابات شدّ العصب الطائفي، وسياسة الإلغاء، ما تزال موجودة عند رجال الدّين والزعماء.
ومن منظار الواقع، البلد في حالة إفلاس، والوفود قد اتّجهت إلى صندوق النّقد طالبة أموالا لشراء أساسياتها من قمح ومحروقات وأدوية، فكيف لدولة لا يمكنها تأمين ذلك، أن تمضي في تنظيم انتخابات نيّابيّة مبكّرة، انتخابات كُلفتها ليست رقماً صغيراً.
فعدا عن أنّ أعداد المقترعين ازداد منذ العام ٢٠١٨، أي كلفة أكبر، فالإنتخابات تحتاج ميزانيةً لوحدها من أجارات مراكز الإقتراع، وأسعار الحبر، واللوائح، والأوراق، ورواتب المراقبين، والحرّاس، والمسؤولين... هذا من جهة الدّولة المفلسة
(أكثر من ١٣٣ مليون $ ٢٠١٨)
ومن جهة مودعي البنوك المفلسة، هناك المرشّحون، والإنفاق على حملاتهم، من مقابلات وصور.
(٦٨٠ مليون$ سقف الانفاق)
فإنّي لا أرى إلّا انتصار حيتان الأموال، الذين سيكون لهم الكلمة العليا، ومن دون منافسة. فأين التّغيير بحقّكم؟
هذه هي انتخاباتكم المبكّرة الّتي تفضلونها على الطّرح الثاني.
وهو حكومة انتقالية ذات صلاحيات تشريعية، لإدارة الأزمة، وإصلاح أجهزة الدولة الأساسية، ووضع أسس للإقتصاد، ثم التحضير لانتخابات نيابية يكون جوّها أكثر عدلاً للمتسابقين، ضمن قانون انتخابي صحيح التّمثيل، يعبر بنا إلى الدّولة المدنية.
فبالله عليكم قولوا لي، لماذا تطلبون هذه الإنتخابات؟

جاري تحميل الاقتراحات...