د. زيد بن فرج الخريصي🇸🇦
د. زيد بن فرج الخريصي🇸🇦

@ZRRR8

29 تغريدة 69 قراءة May 27, 2020
والله -يا أحبة- ما أحببت أحدًا من العلماء الأوائل، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لذا سأضع لكم أجمل ما قاله، وقيل عنه -رحمه الله- تحت هذه التغريدة، وبالله التوفيق.
هو أحمد تقي الدين بن شهاب الدين عبدالحليم بن أبي البركات مجد الدين بن تيمية، الحرَّاني، الدمشقي (أبو العباس).
ولادته: ولد بحرَّان، يوم الاثنين 10 من شهر ربيع الأول سنة 661 هـ.
انتقل مع والده من حرَّان إلى دمشق، وكان عمره سبع سنوات.
قال الذهبي عن ابن تيمية: "إنه صار من أكابر العلماء في حياة شيوخه... فسَّر كتاب الله -تعالى- مدة سنين من صدره أيامَ الجُمَع، وكان يتوقَّد ذكاءً، وسماعاته من الحديث كثيرة، وشيوخه أكثر من مائتي شيخ، ومعرفته بالتفسير إليها المنتهى، وحفظه للحديث ورجاله وصحيحه وسقيمه مما لا يُلحق فيه
وأما نقله للفقه ولمذاهب الصحابة والتابعين، فضلاً عن المذاهب الأربعة، فليس له نظير، وأما معرفتُه بالملل والنِّحَل، والأصول والكلام، فلا أعلم له فيه مثيلاً، ويدري جملةً صالحة من اللغة، وعربيَّتُه قوية جدًّا، وأما معرفته بالتاريخ والسير فعجبٌ عجيب".
ذاكرته وذكاؤه:
اتفق المعاصِرون والمتأخرون كلهم على قوة حفظه، وسرعة فهمه، وشدة ذكائه، يقول زميله في الدراسة علم الدين البرزالي: "قل أن سمع شيئا إلا حفِظه، وكان ذكيًّا كثير المحفوظ".
وقال الذهبي: "ما رأيت أشد استحضارًا للمتون وعَزْوِها منه، وكانت السُّنَّة بين عينيه وعلى طرف لسانه.
شجاعته:
يصفُه الحافظ سراج الدين عمر بن علي البزَّار بما يلي: "وكان إذا ركِب الخيل يجول في العدو كأعظم الشجعان، ويقوم كأثبت الفرسان، وينكي العدوَّ من كثرة الفتك بهم، ويخوض بهم خوض رجل لا يخاف الموت.
قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني: "كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك ...".
شيوخه:
أخذ ابن تيمية معرفته عن عدد كبير من العلماء، يتجاوز عددهم المئتي، من هؤلاء العلماء، أبو العبّاس أحمد بن أحمد المقدسي، أبو نصر عبد العزيز بن عبد المنعم، أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم التّنوخي، أبو العباس المؤمّل بن محمد البليسي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن العامريّ ...
تلاميذه:
كان لدى ابن تيمية عدد لا يحصى من التّلاميذ، والكثير منهم أصبح عالمًا، مثل: ابن قيّم الجوزيّة، وابن كثير، الذهبي، المزي، وابن مفلح، وأحمد بن حسن ابن قاضي الجبل.
مؤلفات ابن تيمية:
تبلغ مؤلفات ابن تيمية ما يقرُب من خمسمئة مجلد، منها:
الفتاوى الكبرى
الرسالة الأكملية
منهاج السنة النبوية
اقتضاء الصراط المستقيم
العقيدة الواسطية
بيان تلبيس الجهمية
رفع الملام عن الأئمة والأعلام
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
درء تعارض العقل والنقل
بعض القصص:
1-2
كان ابن تيمية في حال صغره إذا أراد الذَّهاب إلى الكُتَّاب يعترِضُه رجلٌ يهوديٌّ، كان منزلُه بطريقه، وكان مع اليهودي مسائلُ يسألُه عنها؛ لما كان يظهر على ابن تيمية من الذكاء، وكان يُجيبُه عنها سريعًا حتى تعجَّبَ منه، ثم كلما اجتاز ابنُ تيمية باليهودي يُخبِرُه بأشياء
2
ممَّا يدلُّ على بُطْلان ما عليه هذا الرجل اليهودي، فأسلم اليهوديُّ وحسُنَ إسلامُه، وكان ذلك ببركة الشيخ على صِغَرِ سِنِّهِ.
قصة أخرى:
1-3
قدِمَ أحد علماء حلب إلى دمشق، وقال: سمِعْتُ في البلاد بصبيٍّ يُقال له: أحمد بن تيمية، وأنه سريع الحفظ، وقد جئْتُ قاصدًا لَعَلِّي أراه، فقال له خياط: هذه طريق كُتَّابه، وهو إلى الآن ما جاء، فاقعُد عندنا الساعة يجيء، يعبُر علينا ذاهبًا إلى الكُتَّاب، فجلس الشيخ الحلبي
2
قليلًا، فمرَّ صبيان، فقال الخياط للشيخ الحلبي: هذا الصبيُّ الذي معه اللَّوْح الكبير هو أحمد بن تيمية، فناداه الشيخ، فجاء إليه فتناول الشيخ اللَّوْحَ فنظر فيه، ثم قال: يا ولدي، امسح هذا حتى أُملِي عليك شيئًا تكتُبُه، ففعل فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثًا
3
وقال له: اقرأ هذا، فلم يزد على أن تأمَّلَه مرةً بعد كتابته إيَّاه، ثم دفعه إليه، وقال: أسمعه عليَّ، فقرأه عليه حفظًا، فقال له: يا ولدي، امسح هذا ففعل، فأَمْلَى عليه عدة أسانيد،وقال: اقرأ هذا فنظر فيه كما فعل أول مرة، فقام: إن عاش هذا الصبي ليكونن له شأن عظيم، فإن هذا لم ير مثل.
🔺️رسالة إلى مبغضي ابن تيمية -رحمه الله-:
قال محمد بن عبدالبر السبكي:
والله ما يبغض ابن تيمية إلا جاهلٌ أو صاحبُ هوًى؛ فالجاهلُ لا يدري ما يقول، وصاحبُ الهوى يصُدُّه هواه عن الحقِّ بعد معرفته به.
تواضعه رحمه الله:
قال البزار: ظهر لي من حُسن أخلاق ابن تيمية تواضعه؛ إنه كان إذا خرجنا من منزله بقصد القراءة يحمل هو بنفسه النسخةَ، ولا يَدَعُ أحدًا منا يحملها عنه، وكنت أعتذر إليه من ذلك؛ خوفًا من سُوء الأدب، فيقول: لو حملته على رأسي لكان ينبغي، ألَا أحمل ما فيه كلام رسول الله.
سماحته مع مخالفيه:
كان بعض أصحاب ابن تيمية الأكابر يقول: ودِدْتُ أني لأصحابي مثل ابن تيمية لأعدائه وخصومه.
وقال الإمام ابن القيم: ما رأيتُ ابن تيمية يدعو على أحدٍ من أعدائه قطُّ، وكان يدعو لهم.
🔺️ مختارات مما قاله -رحمه الله-:
1
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله تعالى روحه - يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟!"
2
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه ونور ضريحة - مرارًا يقول: "ذكر الله الصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه".
3
قال ابن القيم -رحمه الله-: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: من واظب على يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه".
4
قال ابن القيم -رحمه الله-:" سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الخوف المحمود: ما حجزك عن محارم الله".
4
قال ابن القيم -رحمه الله-: "سمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية - قدس الله روحه - يقول: كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء.
وكان كثيرًا ما يتمثل بهذا البيت:
وليس يصحُ في الأذهانِ شيءٌ
إذا احتاجَ النهارُ إلى دليلِ
5
قال ابن القيم سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية، يقول: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي؛ فأنكرت عليه، وقلت له: إنما حرم الله الخمر؛ لأنها تصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس، وسبي الذرية، وأخذ الأموال، فدعهم.
6
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك، وانشراحًا فاتهمه؛ فإن الرب تعالى شكور".
7
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: إن في الدنيا جنة، من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.
خطه رحمه الله:
أُمه:
شاركت بقوة في تأسيسه، وإن لم تذكر لنا الكتب شيئًا كثيرًا عنها، فإن البعض المذكور يخبرنا عما لم يذكر، ومن ذلك: الرسائل التي تناوبت بينهما حينما كان في مصر وهي، في الشام، ومن ذلك أنه كتب إليها مرة رسالة يعتذر فيها عن إقامته بمصر؛لأنه يرى ذلك أمرًا ضروريًّا لتعليم الناس الدين.
هذا ما تمكنت جمعه حول شيخ الإسلام -رحمه الله- سائلا المولى أن تكون هذه التغريدات خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها كل مسلم.
ملحوظة: الكلام عن شيخ الإسلام يطول جدًا، ولكن هذه ومضات قصيرة جدًا، يستنير بها القارئ عن هذا الجبل -رحمه الله-.

جاري تحميل الاقتراحات...