الجوانب النفسية #لتجربة_العزل
لعل فكرة العزل المنزلي أو الحجر الصحي هي أحد أكثر الافكار أو التجارب المخيفة للناس خلال هذه الجائحة، حتى لو كان العزل في المنزل أو الفندق، وحتى لو لم يكن مصابا بأعراض أو بأعراض خفيفة جدا.
لعل فكرة العزل المنزلي أو الحجر الصحي هي أحد أكثر الافكار أو التجارب المخيفة للناس خلال هذه الجائحة، حتى لو كان العزل في المنزل أو الفندق، وحتى لو لم يكن مصابا بأعراض أو بأعراض خفيفة جدا.
الفكرة مخيفة لدرجة أن البعض فضل عدم التبليغ عن أعراضه، والبعض آثروا عدم العودة الى أوطانهم لتجنب الحجر ، وآخرين فقدوا اعصابهم في المطارات حين علموا بوجوب الذهاب الى المحجر، ناهيك عن قصص الخوف أو الهلع أو الغضب التي سمعناها من محاجر مختلفة في العالم.
سبب هذا الخوف يعود الى أن الانسان كائن اجتماعي بطبعه، ومثله مثل بقية الثدييات مجبول على العيش في جماعات؛ هذه الحاجة الفطرية ترتبط بغريزة البقاء: الحياة مع الجماعة كانت تعطي الانسان القديم قوة وتزيد من فرصه في الحياة لأن الجماعة توفر الدعم والحماية والمأوى والطعام لأفرادها.
كما أن العزل استخدم تاريخيا كوسيلة عقاب للسلوك الخاطئ بنبذ وطرد الفرد الذي يخالف قوانين المجموعة . حاليا لازال الأهل والمعلمين يعاقبون الأطفال بالحبس في غرفهم أو البيت أو حرمانهم من أصدقائهم أو الأنشطة الجماعية لفترة محدودة، كما نعاقب البالغين بالتعزير والسجن لتعديل سلوكهم .
الخوف من العزل الاجتماعي مرتبط عضوياً بالدماغ القديم، ولا تزال استجابة "القتال أو الهروب" هذه متأصلة في نفوسنا ، وتصبح واضحة في أوقات الشدة والخوف والوحدة. في الجائحة الحالية يجب أن نتوقع ونتفهم ردة الفعل الغريزية هذه، ونعمل على تهدئة الدماغ القديم
يجب علينا كمختصين أن نحفز مراكز الدماغ الجديد المسؤولة عن التقييم وحل المشكلات عبر طمأنة الشخص المعزول أو المحجور بأن لا أخطار تتهدده، وأن الامر مزعج ولكنه ليس خطير، وأن الوضع مؤقت وله بداية ونهاية معروفه، وأن بإمكانه التواصل والحصول على ما يحتاج عبر التواصل بالهاتف او الفيديو.
@Rattibha لو سمحت
جاري تحميل الاقتراحات...