عبدالرحمن سعود
عبدالرحمن سعود

@Abdrhman_Saud

18 تغريدة 24 قراءة Jul 04, 2020
حقق كاتسوياما البالغ من العمر 41 عاماً مليارات الدولارات من الاستثمارات في "وول ستريت"
من هو هذا الرجل؟ وكيف حقق نجاحاً كاسحا في أسواق البورصة الامريكية ؟
#ثريد قصته كاملة تحت التغريدة
أسمه براد كاتسوياما الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ IEX
بدأت قصة براد في عام 2002 وكان عمره حينها 24 سنة عندما بدأ العمل كوسيط مالي في بورصة نيويورك لصالح "رويال بنك أوف كندا"،
وعند شرائه أسهماً لصالح زبائنه، كان براد يقع في نفس المشكلة كل مرة، فقد كانت الأمور تجري كالتالي:
يشتري فريق عمله حزمة من الأسهم بسعر معين، وعندما يضغطون على مفتاح "شراء"، يكون عدد قليل فقط من الأسهم المطلوبة متوفراً للشراء بذلك السعر، بينما يرتفع سعر باقي الأسهم المطلوبة للشراء في أقل من الثانية.
بعد إجراء بعض التحقيقات، توصل براد إلى أن المشكلة تكمن فيما يسمى نظام "التعاملات فائقة السرعة" المعروف اختصارا باسم (HTF).
ولكن، ما هي هذه التعاملات؟ ولم ينبغي علينا أن نهتم بالأمر؟
هذه التعاملات هي عبارة عن نظام يستعمل برامج حاسوبية معقدة للقيام بملايين التعاملات المالية والتجارية في الثانية الواحدة وباستعمال معلومات مولدة بسرعات تفوق أضعاف سرعة غمضة العين، يمكن لأجهزة الكمبيوتر تلك أن تقدّر القيمة المرتفعة لسعر سهم قبل أن يحصل ذلك الارتفاع في السعر بالفعل
قد مكن نظام "التعاملات فائقة السرعة" الذي بدأ منذ عام 1999 بعض بنوك الاستثمار الضخمة وصناديق التحوط وغيرها من مؤسسات الاستثمار من أن تشتري أسهما في جزء من الثانية قبل غيرها من الشركات,
وبالتالي تحقق أرباحا تعادل مليارات الدولارات على مدى عدة سنوات من خلال بيع تلك الاسهم بسعر أعلى
تأمل براد الذي كان يستثمر لزبائن من أمثال صناديق التقاعد الكندية ولم يكن ممن يستطيعون استخدام نظام "التعاملات فائقة السرعة"، وآمن بأن ذلك غير عادل نهائياً, ومن هنا عقد العزم على تعطيل هذه الانظمة الغير عادلة, لذا بدأ براد مع فريق من زملائه العمل لإيجاد وسيلة لتعطيل أنظمة الـ HFT
وقد ابتكروا ما يشبه "مطبات السرعة"، وهي منظومة يتم عبرها إبطاء التعاملات التجارية والمالية بمقدار 350 مايكروثانية، مستعملين 38 ميلاً من أسلاك الألياف البصرية المخزونة في علبة بحجم صندوق أحذية
لا يبدو ذلك وكأنه فاصل زمني مهم، لكنه إبطاء كافٍ لمنع الشركات التي تعتمد على أنظمة HFT
استقال براد من "رويال بانك أوف كندا"، وأسس في عام 2012 شركة سمسرة للأسهم تدعى "IEX" والتي تستفيد من نظامه الجديد الخاص بإبطاء سرعة الأنظمة فائقة السرعة التي تستخدمها بعض الشركات الكبرى لتحقيق مكاسب من خلال شراء الأسهم في جزء يسير جدا من الثانية
بدأت الشركة عملها في مكاتب بدون نوافذ ولا تتجاوز مساحتها 200 قدم مربع (18.5 متر مربع) في وسط حي مانهاتن, وكانت الشركة بالكاد تدفع مرتبات العاملين فيها، ووجدت مشقة كبيرة لتحصل على تمويل باعتبارها شركة ناشئة.
يقول براد: "أعتقد أن الفكرة بدت جنونية (للآخرين) أكثر مما ظننا في البداية"
غير أن طبيعة براد التنافسية لم تكن لتدعه يستسلم, ثم بدأت شركة " IEX " في النهاية في تحقيق تقدم بين المتاجرين في سوق الأوراق المالية ممن أرادوا الخلاص من سوق تقليدية تبدو وكأنها تغشهم
لكن الدفعة الأكبر إلى الأمام لشركة "IEX" جاءت في مارس عام 2014 عندما طُرح كتاب "فلاش بويز"، من تأليف الصحفي الاقتصادي مايكل لويس، في الأسواق. وبحسب براد، غيّر ذلك الكتاب من مسار حياته، لكن الأهم أنه ساعد عامة الناس على أن يفهموا تفاصيل تلك المسألة.
ولاقت الشركة
قبل طرح كتاب "فلاش بويز" في الأسواق، مصاعب لاستقطاب المواهب الجديدة
ويقول براد: "توجب علينا إيجاد أناس يؤمنون حقاً بما نقوم به."
أما عندما حقق "فلاش بويز" نجاحا كبيرا وأصبح من أفضل الكتب مبيعاً، بدأت "IEX" في تلقي المئات من الطلبات، واستطاعت أن تجمع 75 مليون دولار من المستثمرين
تقدم براد بطلب لأن تصبح شركته بورصة جديدة ومسجلة، أثارا ردود فعل غاضبة من الكثيرين في مؤسسات "وول ستريت" والذين دافعوا عن نظام "التعاملات فائقة السرعة"، وهاجموا شركة "IEX"
ويقول معارضو "IEX" إن نظام "مطبات السرعة" الذي يستخدمه براد غير منصف، وخاطيء، لأنه يشوه الأسعار، كما يقولون.
ورغم كل الانتقادات الموجهة لشركة "IEX"، صادقت الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم قطاع الأوراق المالية، وهي "هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية"، على اعتبار الشركة البورصة رقم 13 في الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل يونيو 2016.
وتتطلع بورصة "IEX" إلى أن تزدهر التعاملات التجارية عبرها بشكل مضطرد، بعد أن حققت أرباحا جيدة، رغم أن التعاملات الحالية عبرها تشكل 1.6% فقط من التعاملات التجارية والمالية في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عام.
قام براد وفريقه بعمل رائع حقا، حسب قول سالوزي من شركة "ثيمس للتجارة"، والمؤلف لكتاب نظام "التعاملات فائقة السرعة" في أسواق المال
ويضيف سالوزي:"لقد تلقوا ضربات من شركات ضخمة جربت شتى الوسائل بغرض كبح جماحهم، وكانت لديها الأموال ومجموعات الضغط ورغم كل ذلك لم تغير "IEX" من فلسفتها"
يضم فريق عمل شركة "IEX" حالياً 61 شخصاً، كما طورت الشركة مكاتبها وباتت تحتل الطابق رقم 44 من "المبنى الرابع لمركز التجارة العالمي"، إحدى ناطحات السحاب الجديدة في مانهاتن
نهاية القصة :)

جاري تحميل الاقتراحات...