ثمة أسلوب بحثي قاصر، سهلته لنا برامج البحث الآلي في الكتب والمراجع، يحسن أن نسميه بطريقة (الإحداثيات) في البحث العلمي :)
وهو حين يعمد الباحث إلى البحث عن مسألةٍ ما، فيضع كلماتها المفتاحية (فقط) في خانة البحث، والنطاق: جميع الكتب!
وهو حين يعمد الباحث إلى البحث عن مسألةٍ ما، فيضع كلماتها المفتاحية (فقط) في خانة البحث، والنطاق: جميع الكتب!
وتراه جامعاً للأسطر التي جاءت فيها تلك الكلمات من كل حدب، ثم يشرع رأساً في تحرير هذه القصاصات والكتابة فيها!
مع أنه لم يسلم من اجتزاءٍ وقصور، كيف لا وقد فاته الكثير حين جانب الطريقة المثلى في البحث.
ألا إن الطريقة المثلى هي: (إتيان المسائل من أبوابها) :)
مع أنه لم يسلم من اجتزاءٍ وقصور، كيف لا وقد فاته الكثير حين جانب الطريقة المثلى في البحث.
ألا إن الطريقة المثلى هي: (إتيان المسائل من أبوابها) :)
فتعمد إلى مظان تلك المسألة، في قسمها وكتابها وبابها، وتقرأ الباب كاملاً، فتعرف مصطلحاته وأصوله وقواعده، حتى تصل إلى موضع المسألة، فتقرأها مكرمةً منعمةً محفوفة بأخواتها ووصيفاتها من المسائل السابقة واللاحقة، فتعرف السياق، وتجمع الأصول، وتتبين المعالم.
وخير طريقة لتحديد المظانّ هذه؛ هي استجماع متنٍ مختصر في كل مذهب، فتقرأ منه الباب الذي تبحث في مسائله كاملاً فلعلك تجد طرفها، ثم تنتقل إلى كتاب أوسع فتجد تفصيلاً، ثم أوسع فتجد إسهاباً، وهكذا.
وهذا مما يُكسب الباحث دربةً وإتقانًا في مناهج الكتب ومشارب المذاهب.
وهذا مما يُكسب الباحث دربةً وإتقانًا في مناهج الكتب ومشارب المذاهب.
هذا وإن طريقة الإحداثيات الذميمة مشتتةٌ للفكر مضيعةٌ للوقت - لا حافظة له كما يتوهم -، وربما أوقعتك في مأزق غباء الآلة، حين توصلك إلى مسائل لا علاقة لها بتاتاً بما تبحث، كمن يبحث في حكم (كتابة الدين) فيقع في نتائج البحث على (دين الكتابة)، وشتان ما بينهما!
أضف إليه أن طريقة (الأبواب) تقرّب منك مناهج المذاهب والمؤلفين في ترتيب المسائل، وما وراء هذا الترتيب من الدلائل والإشارات، وربما وجدت مسألة في غير مظانها فعرفت حكمها والحكمة منها، وفي هذا للباحثين خير كثير، لو كانوا يعلمون.
فتح الله علينا أجمعين.
فتح الله علينا أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...