عبد الله العمري
عبد الله العمري

@alamri_a

5 تغريدة 32 قراءة May 26, 2020
الأيام الأخيرة..
تتابعت عليه الأمراض في السنة الأخيرة، وتكرر دخوله للمستشفى إلى أن جاءت ليلة ٢٦ شعبان ففقد أكثر وعيه وإدراكه فكان لا يستجيب لنداءاتنا ولا يعيها، ومع ذلك قام ذو الجسد المنهك بالأمراض، والمثقل بأحمال السنين، وأخذ يصلي قائما بلا وعي طيلة ثلاث ساعات حتى تصلبت عظامه وخارت قواه.
وبعد صلاة الفجر نقلناه بسيارة الإسعاف إلى المستشفى لا يعي ولا يدرك شيئا، ولا يستجيب لأسئلة الأطباء لكن لسانه لم ينقطع عن ترديد تلك الكلمة العظيمة التي عاش عليها ونسأل الله أن يكون مات عليها إن شاء الله وهي "لا إله إلا الله".
ودخل بعدها في غيبوبة طويلة أو شبه غيبوبة استمرت طيلة الشهر تقريبا.
وتوقف قلبه في بداية الشهر لكن الرؤوف الرحيم حكم أن الأجل لم يحِن بعد وأني أختار لك ليلة أخرى تفِد فيها إليّ ليست ككل الليالي..
اختار الله وفوده إليه في ليلة هي خير من ألف شهر ففاضت روحه الشريفة إلى باريها في آخر ليلة ٢٧ رمضان ١٤٤١هـ.
أسأل الله أن يجعل تلك الروح الطاهرة في عليين، وأن يجعل ضيافته كرامة ورضوانا، في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وكتبه: ابنه،، أبو عاصم عبدالله بن محمد العمري.

جاري تحميل الاقتراحات...