Yasir Zaidan
Yasir Zaidan

@YasirZaidan91

40 تغريدة 19 قراءة May 26, 2020
ثريد دور #الحركة_الشعبية لتحرير السودان في العقوبات الأمريكية على السودان:
في هذا الموجز نورد بعض المعلومات عن الدور الذي قامت به مجموعات النفوذ المرتبطة بالحركة الشعبية إزاء العلاقات الأمريكية السودانية.
• هذا الموجز يركز على تأثير تلك المجموعة على سياسات امريكا تجاه #السودان.
• اعتمد هذا الموجز على التقرير الخاص لريبيكا هاملتون" (The wonks who sold Washington on South Sudan) في #رويترز والمنشور بتاريخ ١١ يوليو ٢٠١٢ وكتاب زاك فيرتين "حبل من السماء" المنشور في ٢٠١٩. “reuters.com
amazon.com
اولا ما يعرف ب"المجلس" أو (The Council) و دوره في ملف السودان في واشنطن:
مجموعة تطلق على نفسها المجلس اجتمع في أعضائها:
1- براين دا سيلفا، بدون لقب. يحمل دكتوراه في الاقتصاد الزراعي وعمل بوكالة الإغاثة الامريكية.
2- روجر وينتر، اللقب: حامل الرمح (The Spear Carrier) مسؤول سابق في إدارة الرئيس كارتر (١٩٧٧-١٩٨١).
3- فرانسيس دينق، اللقب: (The Diplomat) عمل في عدة مراكز بحوث في واشنطن كما عمل في الأمم المتحدة كخبير لسنين طويلة.
4- جون براندرقاس، اللقب: (The Council Member in Waiting) عمل في إدارة كلينتون كما عمل في إدارة أوباما. مؤسس حملة أنقذوا دارفور (Save Darfur) و (Enough Project).
5- تيد داقني، اللقب: الامبراطور (The Emperor) اثيوبي الأصل عمل في الهيئة البحثية بالكونغرس (Congress Research Service)
6- اريك رييفز، اللقب: نائب الامبراطور (The Deputy Emperor) أستاذا الادب الإنجليزي بكلية سميث
7- سوزان رايس، عضو غير سمي بالمجموعة. عملت كمسؤولة عن الشؤون الافريقية بالخارجية الأمريكية ثم سفيرة للولايات المتحدة الامريكية بالأمم المتحدة ثم مستشارا للأمن القومي للرئيس أوباما
-تبدأ القصة في عام ١٩٧٨ حينما كان يدرس براين دا سيلفا الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي في جامعة ولاية أياوا. في تلك الجامعة التقى براين بشخصية كاريزمية غيرت مجرى حياته وهو الدكتور المعروف جون قرنق. بعد تخرج براين ذهب مع قرنق وقام بالتدريس بجامعة الخرطوم.
بعدها رجع براين في عام ١٩٨٠ ليعمل بوكالة الإغاثة الأمريكية (USAID). وفي غضون ٣ سنوات قام صديقه قرنق بتمرد وسط الجنود الجنوبيين بالجيش السوداني إيذانا بمولد الحركة الشعبية لتحرير السودان.
حامل الرمح: روجر وينتر عضو المجلس الذي عمل في منظمة غير حكومية تدعي اللجنة الأمريكية للاجئين (U.S. Committee for Refugees) زار السودان في ١٩٨١ بعد ان كان يعمل إدارة الرئيس الأسبق كارتر.
قام وينتر برصد السودانيين المقيمين بواشنطن وقام بزيارة فرانسيس دينق، المفكر الجنوبي الشهير والذي كان يعمل بمركز ويسلون آنذاك.أراد وينتر نشر معلومات عما يحصل في جنوب لسودان ونصحه دينق بزيارة الأراضي المحررة من قبل الحركة الشعبية لإيصال صورة واقعية للرأي العام الأمريكي.
التقي وينتر بقرنق لأول مرة في ١٩٨٦.
بحلول منتصف الثمانينات كان دينق وينتر ودا سيلفا يعملون كوكلاء لقرنق في العاصمة واشنطن. في عام ١٩٨٧ حاول داسيلفا دعوة وفد للحركة الشعبية لواشنطن لكن الخارجية الأمريكية لم توافق على الطلب وشددت على تواصلها الرسمي بالحكومة في الخرطوم.
كانت تعاني الحركة الشعبية آنذاك من تبعات الحرب الباردة التي ربطت الحركة الشعبية وأفكارها اليسارية بالاتحاد السوفيتي مما أعاق تقديمها للدوائر الامريكية في واشنطن.
في تلك الاثناء كان جون براندرقاس (الملقب بعضو المجلس المنتظر) المتخرج حديثا يقوم بجولة في القرن الافريقي وحينها قرر الاهتمام بسياسات الولايات المتحدة تجاه القارة السمراء وسرعان ما التقى وينتر حامل الرمح. قام براندرقاس مع وينتر بتعريف الصحفيين والمهتمين بمجريات ما يحصل في السودان.
العضو الملقب بالإمبراطور كان تيد داقني الاثيوبي الأصل الذي هاجر من اثيوبيا للولايات المتحدة هربا من حكم منقستو الغاشم. أكمل داقني دراسته وحصل على درجة الماجستير ليعمل بعدها في هيئة أبحاث الكونغرس التي تقوم بدراسات غير حزبية لصالح المؤسسة التشريعية الأمريكية.
نظم وينتر ودينق ودا سيلفا زيارة لأعضاء الكونغرس لجنوب السودان في عام ١٩٨٩. التقى حينها عضو الكونغرس من فيرجينيا الجمهوري فرانك وولف بجون قرنق وأصبح من أشرس المدافعين عن الحركة الشعبية وحربها في الجنوب.
بعد ذلك نجح الثلاثي في تنظيم زيارة لجون قرنق للولايات المتحدة وفي تلك الزيارة التقى (الامبراطور) داقنى بجون قرنق لأول مرة ليصبح العضو الخامس بالمجلس. تطور اللقاء ليصبح صداقة حميمة بين داقنى وقرنق.
بغضون أوائل التسعينات انتقل داقني للجنة الفرعية المختصة بإفريقيا بمجلس النواب الأمريكي، ليقوم بتشكيل حلفاء للحركة الشعبية هناك.
يفترض بموظفي الكونغرس ان يتبنوا سياسات محايدة الا ان داقني كان واضحا في موقفه الداعم للحركة الشعبية بل ساهم في اقناع أعضاء الكونغرس.
امتلكت هذه المجموعة نفوذا كبيرا في الكونغرس لدرجة أن أحد الموظفين أشار ان أعضاء الكونغرس كانوا يوقعون فقط على كل مشاريع القرارات التي تصدر عن السودان حتى دون مراجعتها.
العضو الأخير بالمجلس كان أريك رييفز (نائب الامبراطور)، أستاذ الانجليزية بكلية سميث بولاية ماساتشوستس، الذي التقى بوينتر في محاضرة وأصبح من أشرس الكتاب في موضوع السودان بالصحف والمجلات الامريكية.
سوزان رايس التي كانت تدير السياسة الافريقية في الخارجية الأمريكية تحدثت في مؤتمر أوائل التسعينات بجامعة برينستون عن الصومال وفي القطار الذي استقلته رايس رجوعا الى واشنطن التقت بدانقي( الامبراطور) وبعد زهاء الأربع ساعات -هي المسافة بين نيوجيرسي وواشنطن-
أصحبت رايس عضوا غير رسمي بالمجلس. براندرقاس -عضو المجلس تحت الانتظار- قدم ليعمل مع رايس في الخارجية وتم توظيفه بعد ذلك. سوزان رايس قامت بالضغط في إدارة كلينتون لفرض عقوبات شاملة على السودان في عام ١٩٩٧.
ليس ذلك فحسب بل اصلحت واشنطن من أكبر الداعمين للحركة الشعبية ومن ذلك دعمها العسكري بمبلغ ٢٠ مليون دولار لإريتريا واثيوبيا و يوغندا التي كانت تدعم الحركة الشعبية. براندرقاس صرح بان الفكرة هو ان تغير تلك الدول النظام في الخرطوم وليس الولايات المتحدة مباشرة.
دارفور
بعد اندلاع الحرب الاهلية في دارفور في ٢٠٠٣ برز سؤال محوري لدى أعضاء المجلس: هل يتم ابراز قضية دارفور لدى الاعلام الأمريكي، الامر الذي قد يهدد الاهتمام بمسار المفاوضات في الجنوب؟ استشار داقني جون قرنق الذي أشار اليه بالمضي قدما في تعريف أعضاء الكونغرس بقضية دارفور.
• قام داقني لاحقا بالعمل مع عضو مجلس النواب لاستصدار قانون يصف احداث دارفور بالإبادة الجماعية. لاحقا أيضا قام داقنى باستثناء مناطق الحركة الشعبية من العقوبات الشاملة الأمريكية.
براندرقاس الذي كان يعمل في مؤسسة بحثية مستقلة، قام بتأسيس حركة (Save Darfur) والتي أصبح يتحدث عنها في شتى الجامعات الأمريكية بصحبة الممثل المعروف جورج كلوني.
المجموعات الدينية الانجيلية (Evangelicals) ونشطاء الحريات الدينية
في عام ١٩٩٥ قامت منظمة التضامن المسيحي الدولي ومقرها بزيوريخ السويسرية بالدعوة لبرنامج تحرير العبيد المثير للجدل.
اصطحبت المنظمة قساوسة أمريكيين وصحفيين في عملياتها المزمعة تلك وأدى ذلك لانتشار اخبار البرنامج في الولايات المتحدة الأمريكية والاعلام الأمريكي.
عطفا على ذلك وبتوجيه من أعضاء المجلس (The Council) قام جون قرنق بجولات لزيارة الكنائس في شتى الولايات الأمريكية. كان قرنق يتحدث في كل كنيسة مستلهما عباراته بدقة ويقتبس من الانجيل حسب تعاليم المستمعين.
أحد أشهر نجوم التلفزيون الديني في أمريكا بيلي جراهام وابنه فرانكلين كانا من أشد الداعمين لجون قرنق وعملا على ان تصل رسالته لكل كنائس السود في أمريكا.
كان السودان من أولى اهتمامات إدارة الرئيس الجمهوري جورج بوش نسبة لتأثير قاعدته الانتخابية الانجيلية. في اول أسبوع من رئاسته أصدر بوش توجيها بإنهاء الحرب في جنوب السودان. فرانكلين جراهام كان من أوائل مشاهير الإنجيليين الذي طلبوا من بوش الاهتمام بقضية جنوب السودان.
ولذلك عين بوش جن دان فورث كمبعوث رئاسي للسودان. دان فورث بدوره اقنع وينر (حامل الرمح) بالرجوع للعمل مع الحكومة الامريكية التي تركها منذ عهد كارتر. ليعود المجلس الى مركز اتخاذ القرار في واشنطن بعد خروج سوزان رايس وبراندرقاس من الحكومة.
الجدير بالذكر ان المبعوث دان فورث اقر بانه وعد السفير خضر هارون ان إيقاف الحرب في الجنوب سينهي العقوبات الامريكية وينهي العزلة السودانية التي تعاني منها الخرطوم.
بعد توقيع اتفاق السلام بنيفاشا قام جون قرنق بدعوة داقني ووينتر للعشاء بمنزله بنيروبي احتفالا بالتوقيع. بعدها بسبعة أشهر توفي قرنق في حادث تحطم طائرة وفاة وواصل أعضاء المجلس تقديم خدماتهم لخلفه سلفاكير. في عام ٢٠١٢ ترك داقنى وظيفته بأبحاث الكونغرس ليصبح مستشارا خاصا بمكتب سلفاكير
ذلك العمق في العلاقة بين قرنق وأعضاء المجلس الستة هو الذي شكل سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان منذ الحرب الباردة وحتى انفصال جنوب السودان.
"لم يكن هناك منطق في سياستنا تجاه السودان" تلك كانت مقولة اخر سفير أمريكي في الخرطوم خلال فترة سيطرة المجلس والتي بسببها ظل منصب السفير الأمريكي شاغرا حتى اليوم.
كانت تلك العقوبات عقابا جماعيا على الشعب السوداني اختير بعناية إزاء خيارات أخرى كان من الممكن ان تعاقب الحاكمين في السودان دون سواهم من الشعب المطحون و لكن حينما تجتمع مصالح مجموعة صغيرة في مدينة النفوذ تتشكل سياسات دول بأكملها وتنفصل دول وتنشأ دول جديدة على الخارطة.
للأسف لم تستمر تلك المصالح بعد انفصال الجنوب وكان على الشعب السوداني جميعه ان يدفع الثمن دون تمييز وما زال يدفعه حتى اليوم. انتهى
@ahmadshomokh الفكرة فكرتك

جاري تحميل الاقتراحات...