#حقيقة_التجديد_في_أصول_الفقه
في ظرف الأوضاع المستجدة وأثرها على الأحكام الشرعية فإني أرى من الضروري التذكير بدعوة تجديد أصول الفقه، باعتباره المُمهد لاستنباط أحكام شرعية سليمة ومناسبة.
وهذا التذكير مستمد من فكر معالي الشيخ #عبدالله_بن_بيه -حفظه الله-.
في ظرف الأوضاع المستجدة وأثرها على الأحكام الشرعية فإني أرى من الضروري التذكير بدعوة تجديد أصول الفقه، باعتباره المُمهد لاستنباط أحكام شرعية سليمة ومناسبة.
وهذا التذكير مستمد من فكر معالي الشيخ #عبدالله_بن_بيه -حفظه الله-.
الأحكام الشرعية (السليمة) هي التي توافق سير تصرفات الشارع في أوامره ونواهيه، (والمناسبة) هي التي تراعي مقصود الشارع بتحقيق مصالح العاجل والآجل.
سأشير بإضاءات تعريفية لدعوة التجديد في أصول الفقه من حيث المفهوم والكيفية؛ لبيان أهمية الدعوة ومقصديتها، وهي إشارات لن تتخللها استدلالات على المشروعية أو البرهنة على الحجية، فهذا ليس محلها.
والقصد هو تقريب المفهوم وتوضيحه.
والقصد هو تقريب المفهوم وتوضيحه.
التجديد: الجديد ضد القديم، والتفعيل يفيد التصيير، فالتجديد أي تصيير القديم جديدا، وتجديد العلم يكون بإبراز مكنوناته وجعله صالحا لما وُضع له.
التجديد ليس تنويرا أو إصلاحا أو إحياء، فالتنوير إضاءات عشوائية منبتة عن أصلها ونتيجتها تدميرية فوضوية، والإصلاح يشير إلى وجود فساد، والإحياء في جزئيته إماتة للقديم.
أما التجديد فإنه ينتمي لأصل منظومة الشيء ولا ينفصل عنه، ويهدف إلى إبراز أسسه وأسراره وتفعيل وظائفه.
أما التجديد فإنه ينتمي لأصل منظومة الشيء ولا ينفصل عنه، ويهدف إلى إبراز أسسه وأسراره وتفعيل وظائفه.
كما أن التجديد عبارة عن رد فعل لوضع مستجد، يستدعي مراجعة الموضوع، فالتجديد ينبثق عن واقع جديد، بمعاينة متغيراته لمعالجة إشكالاته مع الاحتياط لمتوقعاته الناجمة عنه.
أصول الفقه: علم وضعي من أحد علوم الآلة، ويعتمد على أدلة (إجمالية) شرعية وعقلية ولغوية؛ ليُثبت أدلة للأحكام، وتثبت الأحكام بالأدلة.
غايته بيان التوصل إلى الحكم الشرعي، وضبط عملية الاستنباط، وتقنين العقل ومنهجيته.
غايته بيان التوصل إلى الحكم الشرعي، وضبط عملية الاستنباط، وتقنين العقل ومنهجيته.
إن منظومة أصول الفقه تتوسط بين الوحي والعقل، وبين الأوامر الشرعية والواقع ببعديه الزماني والمكاني.
فهل نتائج الاستنباط اليوم مضبوطة النهج وملائمة للشرع ومناسبة للواقع؟
فهل نتائج الاستنباط اليوم مضبوطة النهج وملائمة للشرع ومناسبة للواقع؟
إن أغلب الخلاف بين العلماء ناشىء عن عجز التواصل مع الواقع في إنتاج أحكام مناسبة، والواقع يُلح بقضايا مستجدة في عدة مجالات، تؤثر على حال الإنسان وتفاعلاته مع محيطه، كل ذلك يبرهن على ضرورة تجديد أصول الفقه بمراجعة أدوات الاجتهاد وبيان آلياته المعطلة في الربط والاستنباط.
كان هذا من حيث تقريب المفهوم.
والكيفية تأتي في تغريدات أخرى بإذن الله.
والكيفية تأتي في تغريدات أخرى بإذن الله.
تتجلى كيفية التجديد إذا فقهنا صنعة أصول الفقه، بإدراك ماهية الصنعة ولوازمها، وتعتبر طريقة المناطقة في حصر وجود الشيء بالعلل الأربع معينة على هذا الإدراك.
العلل الأربع هي: (المادة) التي يستمد منها عناصر التركيب، (والصورة) التي تشكل الهيئة الخارجية، (والغاية) التي تكون الباعثة أولا والمطلوب وجودها آخرا، (والفاعل) هو المؤثر في المادة لإنتاج الصورة.
كل واحدة تُذكر في جواب (لم؟) بالنسبة لموضوع صنعة أصول الفقه.
الأوليان ذاتيتان، والأخريان خارجيتان، واختيار الصورة يكون طبقا للغاية ودالا عليها، والغاية والصورة تدلان على الفاعل.
الأوليان ذاتيتان، والأخريان خارجيتان، واختيار الصورة يكون طبقا للغاية ودالا عليها، والغاية والصورة تدلان على الفاعل.
سأتوقف عند كل علة على حدة، لبيان هل هي مجال للتجديد وكيف؟، وأستهل الليلة مع (المادة) بإذن الله.
مادة الأصول تعني أصل الشيء الذي منه شيئيته، وتتمثل في: ما تتشكل منه تصوراته من (كلي)، أو ما به تقوم النسبة، أو ما مضمونه من الوجهة الموضوعية، ويمكن حصرها في سبعة أصول: الكتاب، والسنة، واللغة، والفقه، وفتاوى الصحابة، وعلم الكلام، والمنطق.
الكتاب مرجع الأدلة إليه
السنة البيان أقوالا وأفعالا
اللغة أساس التأويل
الفقه مدلول الاستدلال
فتاوى الصحابة أصل لاستقراء المعاني الكلية للاجتهاد
علم الكلام الإحاطة بالأدلة مبناه على تقبل الشرائع وتصديق الرسل، ولا يتحقق إلا بالعلم بالمرسل
المنطق منه التصورات والتصديقات والأقيسة
السنة البيان أقوالا وأفعالا
اللغة أساس التأويل
الفقه مدلول الاستدلال
فتاوى الصحابة أصل لاستقراء المعاني الكلية للاجتهاد
علم الكلام الإحاطة بالأدلة مبناه على تقبل الشرائع وتصديق الرسل، ولا يتحقق إلا بالعلم بالمرسل
المنطق منه التصورات والتصديقات والأقيسة
الأصلان الأخيران مرجعهما العقل.
ويلفت النظر الشيخ إلى التجديد بالنسبة لدليل العقل، فكما أنه المراد به في الاستنباط والقياس، فيمكن أن يكون أيضا دليلا في النفي فيما يعرف بالاستصحاب، وهو حكم العقل المبقي على النفي لاستنتاج قيام أصل الإباحة.
ويلفت النظر الشيخ إلى التجديد بالنسبة لدليل العقل، فكما أنه المراد به في الاستنباط والقياس، فيمكن أن يكون أيضا دليلا في النفي فيما يعرف بالاستصحاب، وهو حكم العقل المبقي على النفي لاستنتاج قيام أصل الإباحة.
وشرط إعمال العقل هو العقل الخالص الذي يستعين بالتجربة والملاحظة مع التجرد عن الهوى والاستعلاء على العادة وسلطة المجتمع وبيئة الزمان والمكان.
ويبقى خطر إعمال العقل في نفي ثبوت نص مكتمل شروط الثبوت رواية لاستحالة عقلية بناء على قطعية الحكم العقلي، واستصحابا بأن الشرع يرد بمجوّزات العقول، ففي هذه الحالة علينا أن نحاكم العقل بالعقل والنقل قبل الحكم بالاستحالة العقلية.
يقول الشيخ #عبدالله_بن_بيه : "فالتجديد الجديد يجب أن يعطي العقل المعطل النصيب الأوفر والحظ الأوفى، ولكنه يجب أن يحذر من العقل بالعقل".
كانت هذه هي المادة، وهي مركبة من أجزاء، كل جزء يسهم في بناء الأصول، منها ما هو إسنادي في إثبات أحكام الأدلة كالكتاب والسنة واللغة، ومنها ما هو مقوم يدخل في أجزائه كالفقه، والأثر الذي يحدث في المادة هو الصورة، عن طريق التعامل مع المادة كما وكيفا.
جاري تحميل الاقتراحات...