فقهيات
فقهيات

@feqheyat

15 تغريدة 10 قراءة May 28, 2020
سلسلة تغريدات عن أحكام صيام الست من شوال:
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر. رواه مسلم
١-شَوَّال هو الشهر العاشر من السنة القمرية الهجرية، وهو أول أشهر الحج.
٢-سُمي شوالا لأنه وقت تسمية الشهور صادف تشويل الإبل وجمعه: شوالات.
٣-الدَهْر يطلق على أزمنة كثيرة متفاوتة، ولكن المراد هنا هو السنة القمرية.
٤-الدَهْر يطلق على أزمنة كثيرة متفاوتة، ولكن المراد هنا هو السنة القمرية.
في معاودة صيام الست من شوال بعد رمضان فوائد:
٥-أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.
٦-صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص.
٧-أن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة.
٨-أكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل فيحتاج إلى ما يجبره ويكمله من الأعمال.
٩-معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
١٠-في صيام الست من شوال شكر العبد لربه على توفيفه لصيام رمضان وإعانته عليه ومغفرة ذنوبه ، كان أحد السلف إذا سُئل عن ثواب العمل الصالح قال:لا تسألوا عن ثوابه ولكن سلوا مالذي على من وُفِّقَ لهذا العمل من الشكر للتوفيق والإعانة عليه.
١١-كثير من الناس يفرح بانقضاء شهر رمضان لاستثقال الصيام وملله وطوله عليه ومن كان كذلك فلا يكاد يعود إلى الصيام سريعا فالعائد إلى الصيام بعد فطره يدل عوده على رغبته في الصيام وأنه لم يمله ولم يستثقله.
١٢-اختلف أهل العلم في صيام الست من شوال على قولين:
الأول:يستحب صيامها وهو مذهب الحنفية(ابن عابدين في حاشيته)والشافعية والحنابلة
والثاني:يكره صيامها وهو مذهب المالكية.
وحجة القول الأول:
أ-حديث أبي أيوب أن النبي ﷺ قال:من صام ومضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كثيام الدهر"رواه مسلم.
ب-حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:"من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه. وصححه جمع من الأئمة منهم الإمام أحمد وأبوحاتم وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.
وحجة من قال بالكراهة:
أ-أن السلف لاسيما أهل المدينة لم يكونوا يصومونها قال الإمام مالك:لم أرَ أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف
ونوقش:
١-أن السنةإذا ثبتت بلامعارض فلا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم لها
٢-عمل به الأئمة أحمد والشافعي وابن المبارك وغيرهم.
٣-اعتذر ابن عبد البر وهو محقق مذهبه وشارح موطئه عن الإمام مالك
أ-بأنه لم يبلغه حديث أبي أيوب مع أنه حديث مدني
ب-وأنه إنما كره صيامها خشية أن يضاف إلى رمضان ما ليس منه، أما من صامها لطلب الفضل فإن مالكا لا يكره ذلك.
١٣-اختلف العلماء في صيام التطوع لمن عليه قضاء من رمضان:
الأول:الجواز وحجتهم:
حديث عائشة رضي الله عنها قالت:كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان".أخرجه البخاري ومسلم.
ويُبعد عنها أنها لا تصوم التطوع خلال هذه الفترة وقد أقرها النبي ﷺ فدل على الجواز
ب-قضاء رمضان عبادة تتعلق بوقت موسع لقوله تعالى "فعدة من أيام أُخَر" فجاز التطوع في وقتها قبل فعلها كالصلاة يتطوع في أول وقتها.
الثاني:الجواز مع الكراهة ودليلهم على الجواز كدليل القول الأول.
ودليل الكراهة أن التطوع قبل أداء الواجب يلزم منه تأخير الواجب وعدم فوريته.
١٤-يتفرع على المسألة السابقة حكم صيام الست من شوال لمن عليه قضاء من رمضان وقد اختلف العلماء في ذلك
الأول:المنع وعدم الصحة وهو مذهب الحنابلة واختاره ابن باز والعثيمين وحجتهم:
حديث أبي أيوب الأنصاري قال ﷺ:من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر"
ووجه الدلالة من وجهين:
أ-أن من صام الست من شوال قبل قضاء رمضان فلا يصدق عليه أنه صام رمضان وإنما صام بعض رمضان.
ب-من قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان وإنما اتبعها بعض رمضان.
وقالوا:بأن القضاء فرض والست من شوال تطوع والفرض أولى بالعناية والاهتمام.
القول الثاني:صحة صيام الست من شوال قبل القضاء وهو مذهب جمهور العلماء وحجتهم الأدلة التي تدل على جواز التطوع بالصيام لمن عليه صيام واجب وهذه الأدلة لم تفرق بين صيام الست وغيرها.

جاري تحميل الاقتراحات...