عمر عبد الله الهاشمي
عمر عبد الله الهاشمي

@aboabdurahman12

14 تغريدة 22 قراءة May 26, 2020
زيادة سلم الرواتب بين الإصلاح الهيكلي والتضخم الاقتصادي
من ما من الله به على محبكم من دراسات دراسة علم الاقتصاد.
وزيادة المرتبات لها حالتان ونتيجتان:
الحالة الأولى في دولة حققت فائضا على ميزانية الدولة السنوية لسنوات متتالية، فأرادت الدولة أن توسع على الرعية بزيادة المرتبات من فوائض الميزانية المتراكمة.
وزيادة المرتبات يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع لأن الأسر تزيد إنفاقها بزيادة المرتب لسد النقص في جوانب وطلبا للرفاهية في جوانب أخر.
وزيادة الطلب على السلع يؤدي إلى زيادة الانتاج وزيادة الاستيراد لمدخلات الإنتاج. وزيادة الاستيراد للمنتجات الأخرى غير المصنعة محليا.
وزيادة الاستيراد تؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية.
وزيادة الطلب على العملة الأجنبية يؤدي إلى زيادة العملة الأجنبية.
ولكن هذه الزيادة يتم تفاديها وتعويضها من فوائض الميزانية الموجود.
وبالتالي لا يحدث تضخم أو زيادة في الأسعار ناحية لزيادة المرتبات.
الحالة الثانية زيادة المرتبات في دولة لديها عجز في الميزانية السنوية لسنوات متتالية،فأرادت الدولة زيادة المرتبات لتغطية الغلاء الذي يحدث عادة نتيجة للعجز.
وزيادة المرتبات يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع لأن الأسر تزيد إنفاقها بزيادة المرتب لسد النقص في جوانب وطلبا للرفاهية في جوانب أخر.
وزيادة الطلب على السلع يؤدي إلى زيادة الانتاج وزيادة الاستيراد لمدخلات الإنتاج. وزيادة الاستيراد للمنتجات الأخرى غير المصنعة محليا.
وزيادة الاستيراد تؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية.
وزيادة الطلب على العملة الأجنبية يؤدي إلى زيادة العملة الأجنبية.
وزيادة العملة الأجنبية يقابله عجز في ميزانية الدولة لتزيد تكلفة الاستيراد فتزداد أسعار السلع المستوردة
وتزداد قيمة مدخلات الإنتاج المستوردة فيصبح المرتب بعد الزيادة لا يغطي الاحتياجات بسبب زيادة الأسعار.
وهذا ما يعرف بالتضخم.
فالصواب العمل على تشجيع الإنتاج المحلي من الخام المحلي وتضييق دائرة الاستيراد وعدم الاعتماد على القروض والهبات وتقليص الإنفاق الحكومي.
وقد روى أبو داود بسند جيد من طريق عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال:كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله ﷺ، فبينما نحن مع رسول الله ﷺ جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح، ومعه سخلة تيعر،فقال له النبي ﷺ: (ما ولدت يا فلان؟) قال:بهمة،فقال النبي ﷺ: (فاذبح لنا مكانها شاة)
ثم قال لي: (لا تحسبن أنا من أجلكذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإذا ولدت الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة)
وفي هذا الحديث جملة من الفوائد الاقتصادية:
منها التوسيع على الرعية من فوائض الميزانية، فالنبي ﷺ أخبر أنه ذبح الفائض على المائة شاة، وكلما زدات على المائة ذبح منها واحدة يقسم لحمها على أصحابه رضي الله عنهم.
ومنها مراعاة المواعين الاقتصادية والطاقات الإنتاجية والطاقة الاستيعابية للحظيرة فالراعي حدود قدراته رعاية مائة شاة فلم يثقل عليه بزيادة العدد ما يعود بالنقص والتقصير في رعاية الأصول.
ومنها المحافظة على أصول رأس المال العيني وعدم التفريط فيه فلا يجعله ينقص ولهذا لم يكن النبي ﷺ يذبح ما نقص عن المائة وإنما يذبح ما زاد عليها.
ومنها تجديد الأصول العينية خشيت تلفها واستهلاكها فكان النبي ﷺ إذا ولدت شاة ذبح مكانها شاة من الكبار ويترك الجديدة.
وفيه فوائد أخرى.
السلام عليكم
رتبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...