ثريد :
العنف ضد المرأة في السودان -من منظور شخصي-
الأساس منذ البدء "أن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الإتجاه" ولا إختلاف في ذلك، يمكن في ناس تخالفني الرأي في اللي حقولو بدايةً، ولكن الختام حكَم بيننا بإذن الله ..
العنف ضد المرأة في السودان -من منظور شخصي-
الأساس منذ البدء "أن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الإتجاه" ولا إختلاف في ذلك، يمكن في ناس تخالفني الرأي في اللي حقولو بدايةً، ولكن الختام حكَم بيننا بإذن الله ..
برأيي العنف ضد المرأة نابع من خطّين مُتعاكسين، الخط الأول عدم إحترام المرأة السودانية لكيانها كإنسان -مُكرَّم ذو رأي مستقل- والخطّ التاني هو جهل الرجل السوداني بقيمة المرأة ومكانتها وحقوقها وقُدراتها..
أنا عايشت تجارب حيّة لأشخاص قريبين مني واتعرّضو لشتّى أنواع العُنف ، وتنوّع أساليب العنف على إختلاف بيئات الناس دي بيرجّعني دائماً للخطّ الأول : عدم إحترام المرأة السودانية لذاتها ، للأسف دا مفهوم سائد ما حالات شاذة، تلاتة أرباع النساء السودانيات شايفين إنهم خلف الرجال دائما
وإنو الرجل هو دائماً سابق بخطوة، أياً كانت المرأة، جميلة ثريّة ناجحة ذات حسب ونسَب، يظل الرجُل هو السبّاق والأحقّ والأجدَر.. ليه؟ مفهوم إنك تكرّمي شخص أكتر من نفسك دا في حد ذاته كارثة!
و النساء لسه مُصرين يضعو أنفسهم موضع الوطّايات، ما أظن إني شفت مشاهد عدم إنسانية قدر ما شُفت في البيوت السودانية، أشغال شاقة ومُضنية يعلم الله مقدار رهقها، بيوكلها الزوج لزوجتو وهو منتكي في الراكوبة، هي مسؤولة عن كل شيء حرفياً وهو يخلو ليهو الرقيص والنقّيز في المناسبات..
إحترمَي ذاتك، واعرفي إن الله كرّمها، وإعرفي إنو حقّك ترفضي، وحقّك لما تضيقي ذرعاً تعبّري، ما بس هوّ البقدر يكسّر ويحرد البيت! إنتِ كمان يحقّ ليكِ تعيشي مشاعرك الإنسانية كاملةً دون إنتقاص،لو ماحتقيفي وراه حُباً ماتقيفي وراه إنتقاصاً أو خوفاً،ماتسمحي لنفسك تكوني ضحيّة غضب أو جهل
دا بالنسبة للخطّ الأول، أما عن الخط الثاني وهو مُعضلتي الأزليّة، جهل الرجل السوداني! جهلو، غباءو، نازيّتو، سمّوها زي ما تسمّوها!
عفواً مُتقاطعين*
واللي يمدّ إيدو عليك أكسريها وشيليها ليهو ❤
الرجل مخلوق زيّو زيّك، ماعندو تلاتة عيون ولا ٦ أرجل، كان عندهم مفهوم سائد زمان "إنو الراجل ياكل وجبته ومن ثم المرأة والأطفال ياكلو بعديه، او بالأحرى في فضلتو" ودا عندهم من دواعي الطاعة والإحترام، آسفة لكل شخص مُعتنق المبدأ دا ، بس دا من دواعي الساديّة والطفاسة ليس إلا!
الرجل السوداني للأسف محشو بأفكار الساديّة والأفضلية على النساء، من زمان وحبوباتنا بيمجّدو الولد على غلطو ويدارو للراجل عشان هيبتو ماتنكسر لكن البت لا، تتقرص قرصة حاره عشان ماتتمرّد وتغلط تاني.
مافي حاجه إسمها رجل أفضل من إمرأة! ولا في حاجه إسمها هيبتك تغفر لغلطك أما شرفنا المدسوس في البت بيلزمها للعقاب! ولا في حاجه إسمها ترفع يدّك على امرأة لو اتجاسرت عليك بالكلام! هسي انتَ زايد عليها في كل شيء وجيت للكلام بقيت عدمان اللسان؟
بطّلو تربو جيل سطحي وسادي وكل همو في الحياة يشتري جاريه تخدمو وتلبي رغباتو ويرفسها وقت ما يحبّ، بطلو تحابو على الولد وتدارو غلطو لمجرّد إنو ذكر ولو كان -مُغتصِب- انتو بتشوفوه راجل وشايل راية رجولتو!بطلو تشجعوهم على مد اليد عشان لو فعلاً هو راجل وذو حكمة وبيملك عقل، ماحيستخدم يدّو
وأخيراً وليس آخراً، في نساء كتير رغم احترامهم لنفسهم لسه بيتعرضو لعنف، خارج نطاق سيطرتهم، ولكن لو كان هناك ثغره فينا كنساء سودانيات فهو عدم احترامنا لأنفسنا وقلة معرفتنا بقيمتنا، مابقول إنو عدم احترامك لذاتك هو الفعل والعنف ردة فعل، ولكن انتقاصك لنفسك ثغرة لازم تسديها
علّي من قيمتك واصنعي لنفسك شأن، لأنك ما جماد، بل إنسان مُكرَّم! الجهل حيلقى رد فعل مساوي له في المقدار ولكن معاكس له في الإتجاه دائماً، وكذلك انتقاص النفس!
عشان الرجل السوداني يبدد سواد جهله ويخرج من منطقة الراحة حقتو ف دا شيء عايز سنين من المحاولة، كذلك انتقاص المرأة السودانية لذاتها وقلة احترامها لنفسها..
في النهاية أتمنى أن ننعم بمجتمع أكثر علماً وأقلّ جهلاً، إذ أن المعادلة لا تستوي إلا بالقليل من هذا والكثير من ذاك، وأرجو من الله قناعة تزرع في أنفس النساء عامةً والسودانيات خاصة أنّه "لا يحق لأحد لأي سببٍ كان أن يعنّفك" والضربه بالضربه إن لزم الأمر ، ❤
جاري تحميل الاقتراحات...