حصة الفـاتن
حصة الفـاتن

@HFN_19990

16 تغريدة 67 قراءة May 26, 2020
لأول مره ..ثريد مختلف .. قصة زرعت الرعب والخوف في التسعينيات في المملكة ..
كونوا بالقرب
حلبان، هناك رأى النور مولود جديد اسمه رشاش بن يوسف بن مبارك الشيباني البرقاوي العتيبي، ليكون يوم 20 من سبتمبر 1960 هو إعلان البداية لإنسان سيغدو ذكره على كل لسان بسبب الخوف والذعر الذي زرعه في المنطقة..
في اللحظة التي تجاوز فيها رشاش العشرين من العمر، برزت شرارة القيادة والعنف تلوح في تصرفات هذا الشاب حتى صار قائدا لأكبر وأشرش عصابة والتي كانت عبارة عن جماعة لقطاع الطرق أعلنت تمردها على ضوابط الأمن في المنطقة .
ففي الثمانينات من القرن الماضي تحول اسم رشاش إلى علامة مسجلة في السرقة والسلب، وما شابه ذلك من جرائم لا يتهاون في ارتكابها مع جماعته في الطرق التي تربط بين المدن، حتى أن المسافرين أصبحوا يتساءلون عن رشاش وجماعته أكثر ما يسألون عن حالة الطقس قبل أي سفر!
ماذا عن أعضاء العصابة؟
كانوا ابن خالته قحص الشيباني الذي يمكن اعتباره الرجل الثاني داخل المجموعة، أما باقي الأعضاء فهم من نفس العائلة، ونذكر على الخصوص أبناء عمومتهما الأخوين سلطان ومهل الشيباني، بالإضافة لقريبهما مصلح الشيباني والصديق قعيد النفيعي..
طبعا الجماعة لم يكن عدد أفرادها محصورا في هذه الأسماء، بل كانت ممتدة لتشمل الكثير من العناصر الخارجة عن القانون، وهذا ما جعل عملياتها أكثر فتكا لأمن الناس، وأكثر نجاعة في زرع الرعب بن السكان والمسافرين، وقد امتدت لمدة تعد بالأشهر الطويلة إلى أن كانت النهاية سنة 1989.
أولا، من الضروري أن نؤكد أنه طول مدة الخوف التي سادت المنطقة كانت الأجهزة الأمنية تستعمل كل الوسائل لتعقب الجماعة وعناصرها، فالمطاردة استمرت بمستويات مختلفة ووسائل متنوعة، لتبدأ بالدراجات وتنتهي بالطائرات.
الأكيد كذلك أن الملاحقة اسمرت لأشهر باستعمال السيارات في المطاردات المباشرة عبر الطرق المعبدة، لكن طبيعة المنطقة التي استغلها رشاش ورفاقه للهرب إلى الجبال وشعاب الوديان فرضت على الأجهزة الأمنية الاستعانة بالطائرات وكل الإمكانيات الاستخباراتية لتحديد مكان تواجد الجماعة.
أما فيما يخص الإجابة عن السؤال السابق حول طريقة القبض على أعضاء الجماعة، فدعني أخبرك أن لكل عنصر من عناصرها قصة مختلفة عن قصة الآخر، فكما اختلفت أهميتهم داخل العصابة فقد اختلفت نهاياتهم من الواحد للآخر.
إذا بدأنا بقحص الشيباني فسنجد أنه بعد تفرق العصابة سيشتد عليه الخناق من كل ناحية، وبالتالي سيطلب النجاة فارا إلى قمة جبل الدوادمي، هناك حيث اعتقد أنه سيكون في معزل عن الملاحقة، لكن الأجهزة الأمنية حاصرته في قمة الجبل، وقدتم تبادل الرصاص بعنف وكثافة بين الطرفين.
فعلا النهاية كانت درامية، فقد نفذت الذخيرة عند قحص الشيباني، فرفض أن تكون آخر رصاصة من رشاشه عديمة النفع والفائدة، فاختار لها لقب رصاصة الموت التي وجهها لتستقر في رأسه، وبذلك انتحر قبل أن تصل إليه الأجهزة الأمنية فتجده وسط بركة من الدماء.
أما بالنسبة للأخوين مهل وسلطان، فالنهاية كانت غريبة، إذ مهما كنت سارحا في الخيال، ومهما تقبلت أن يمتلك الانسان قدرا وافرا من البلاهة، فلن تصدق أن عنصرين مطلوبين بإلحاح للعدالة سيفكران في الذهاب إلى مغسلة ووضع ملابسهما على أساس العودة لأخذها في اليوم الموالي!
هذه هي الحقيقة، فمهل وسلطان توجها إلى مغسلة ملابس في مدينة ساجر. فتعرف عليهما عامل المغسلة الذي أخبر عناصر الشرطة، فالتحقوا بعين المكان بفرقة خاصة انتظرت عودتهما لأخذ ملابسهما في اليوم الموالي...وطبعا عند العودة، وبعد مواجهات خفيفة تم القبض على الاثنين.
الذي تبقى لنا هو رأس الجماعة رشاش الشيباني، هذا الأخير الذي اختار لنفسيه نهاية في مقام رئيس جماعة مرعبة، فقد تمكن من الوصول إلى اليمن وهناك استقر في احدى القبائل اليمنية بعدما اشترى حمايتها بما له من مال، فتدخلت بعدها المخابرات اليمنية لتغري نفس القبيلة بمبالغ طائلة لتسليمه.
ولأن الحكاية بدأت مع هذه القبيلة بالمال، فلابد أن يكون للمال دور في تسطير النهاية، فقد استسلمت القبيلة الحاضنة لسلطة الإغراء التي قدمتها الاستخبارات السعودية وكانت خطوة ذكية منها حتى حضعت القبيلة وسلمت رشاش إلى السعودية .
هذه القصة ستنتهي في 14 ربيع الأول 1410 هـ حيث تم إعدام رشاش بعد أشهر من اعدام جماعته (مهل الشيباني وسلطان الشيباني وقعيد النفيعي). أما المكان فقد تم ذلك أمام ساحة المحكمة في مدينة الرياض، ليتم بعدها صلبه وبجواره رأس ابن خالته قحص الشيباني.

جاري تحميل الاقتراحات...