الرغبة في ترك الحياة لمن لا يعاني من مشكلات نفسية، كأمراض تستلزم تدخلا علاجي، يستطيع الإنسان تفاديها إذا تأمل أنها موجة تتقلب به، وأن لحظات اليأس القاهر تتلوها ساعات الفرح قلّت أو كثرت، وأن الحياة تتطلب كفاحًا نفسي قبل أن يكون كفاح عمل.
لا توجد تلك الحياة الخالية، ولا النفس التي لم تمر بأطوار عدة، ولا تخلو سكينة من قواطع، ولا راحة من انتزاع، ولا استرسال من مطب، ولا سكة من انغلاق، ولا ركون من ضجر، ولا خفّة من ثقل أو تمزق.
أتت الدنيا بأحمالها، وأوجاعها محتضنة أرواحنا بجاذبية تجعلها لا تطير مهما قاومت.
لذلك نتأرجح قفزٌ لكننا لا ننعتق.
نسير بسرعة وربما قد نركض بشدة ولكننا لا نطير.
لأن الأحمال أشد وأثقل وتُلزِمنا بأمومة الأرض والبقاء فيها.
لذلك نتأرجح قفزٌ لكننا لا ننعتق.
نسير بسرعة وربما قد نركض بشدة ولكننا لا نطير.
لأن الأحمال أشد وأثقل وتُلزِمنا بأمومة الأرض والبقاء فيها.
لا شيء منذ انبثاق الحياة في العروق يشبه التحدي الذي يجعل من الإنسان متشبثًا ومُنّبِشًا عن أيام الفرح وإن لم تلح له في الأفق، وإن غابت في أنقاض من انهزامات متكررة جعلته بلون الرماد وإشراق الفجر، مكبلًا وَحُرًّا بالأمل الذي لا يفارقه.
هناك طاقة يزرعها الله في خلقه، وغريزة يجعلهم لأجلها يحافظون على البقاء حتى لو كانت لا لذة فيه، وذلك لأن الله يعطينا درسًا آخر يثبت قاهريته ووحدانيته وقدرته وملكه ..
فنحن لله وإليه راجعون، وهكذا امتداد النهر من المصب هو منه وإليه، وإن قُطع الإمداد كف الجريان والنبض.
فنحن لله وإليه راجعون، وهكذا امتداد النهر من المصب هو منه وإليه، وإن قُطع الإمداد كف الجريان والنبض.
أكثر من يفكر في مفارقة الحياة، يفكر أنه بعد الموت سيكون عتاب بسيط أو سؤالان أو ثلاثة، ثم مسامحة على اقتراف جريمة في حق الذات بإهدارها قبل الأوان ..
فيصم الآذان عن عقوبة النار، وهو لا يتحمل حر الشمس.
ويتجاهل العذاب الذي فيه غضب الله، وكأن غضب الله -والعياذ بالله-كغضب البشر، لربما يأتي بلا سبب، أو ينتهي هكذا بلمحة بصر، بتصورات عقل طفولية.
ويتجاهل العذاب الذي فيه غضب الله، وكأن غضب الله -والعياذ بالله-كغضب البشر، لربما يأتي بلا سبب، أو ينتهي هكذا بلمحة بصر، بتصورات عقل طفولية.
الصحيح أن رحمة الله واسعة،ولكن لها مقدمات وحينما تخترقها وأنت تعلم جيدا بعقوباتها أنت بذلك استحققت الوعيد الذي نبهت عليه الشريعة بأكثر من وجه،ثم لن ترتاح من دنيا خلقت لابتلاء الله في غضب الله،فغضب الله لا يدانيه شيء،والدنيا بكل منغصاتها وسواحقها لن تنال منك كما تنال منك نار الله.
يوجد بصيص أخي وأختي، ارفعوا سقف طموحاتكم، وأطلقوا العنان للبصر في الأعلى، فمهما غطى السواد، لا يسعه خنق البشر أجمعين، فالله جعل فيه منافذ وبين عقدة وأخرى مسافة.
والله أنه لن يغلب عسر يسرين، ولن يغلب عسر يسرين!.
والله أنه لن يغلب عسر يسرين، ولن يغلب عسر يسرين!.
جاري تحميل الاقتراحات...