سأتحدث عن رحلتي مع الاتزان
رمضان ١٤٤١-٢٠٢٠.
رمضان ١٤٤١-٢٠٢٠.
"قد أفلح من زكاها" لطالما كان لهذه الآية أثر عميق في نفسي منذ مراهقتي، كنت و لازلت أبحث عن نفسي، كيف أطورها ؟كيف أحسنها؟ كيف أكون سبب في فلاحها؟!
وهنا السؤال الصعب كيف أكون السبب في فلاح نفسي و صلاحها؟ كيف لي أن أنتزع نفسي من الأنا؟ كيف أتحرر من أسرِها؟ كيف لي أن أصل إلى تلك الروح التي هي نفخة من الرحمن؟ كيف لي أن ألد نفسي من جديد؟ كيف يمكن أن يتوافق فضائي الداخلي مع الخارجي؟ كيف لي أن أصل إلى الاتزان؟
هل أنا متزنة بالأساس؟ و ما هو معنى الاتزان بالنسبة لي؟ و كيف يمكنني المحافظة عليه؟ و ما الذي يجعل توازني يختل؟ الاتزان الداخلي و الاتزان الخارجي ما الفرق بينها ؟ و الأهم من ذلك هل اتزاني الداخلي يتوافق مع اتزاني الخارجي؟
في الحياة، و العلاقات، و العمل، و الأصدقاء، و الصحة، و الروحانيات، و المال، و العلم هل أنا متوازنة؟ هل استطعت اعطاء كل ذي حقٍ حقه؟ هل أساس هذا البناء الخارجي قوي متين؟
من خلال تلك الأسئلة اتضح لي الكثير؟ و أصبحت خطة التركيز أسهل؟ و أصبح الامتنان و التقدير أكثر؛ و أصبح الاتزان الخارجي أكثر اتضاحاً و قد كان للكتابة سحرها الخاص في وضوح الأشياء و دقتها.
أما الآن المرحلة الأصعب! الاتزان الداخلي..!
هل مافي داخلي ينعكس على الخارج؟ من أنا بين تلك النفوس؟ " هل مازلت نفسي تأمرني بالسوء أم أنها لوّامة تشعرني بالندم و تظل تلاحقني لتعيدني إلى صوت الفطرة لحظة الخطأ! و كيف لي أن أصل إلى تلك النفس المطمئنة الراضية.
هل مافي داخلي ينعكس على الخارج؟ من أنا بين تلك النفوس؟ " هل مازلت نفسي تأمرني بالسوء أم أنها لوّامة تشعرني بالندم و تظل تلاحقني لتعيدني إلى صوت الفطرة لحظة الخطأ! و كيف لي أن أصل إلى تلك النفس المطمئنة الراضية.
أدركت حينها أن النفس اللوامة لازلت تلاحقني لأكون أكثر نضجاً و وعياً، أعلم جيداً أنها تحاول تهذيبي لتجعل مني إنسانه متوازنة حاضرةً في كل أقوالي و أفعالي، و أكثر سيطرةً على أفكاري و عواطفي، تريد مني الوصول إلى تلك النفس المطمئنة، تريد من التجرد من كل ما يفسد تلك الذات الحقيقة.
لابد من حارس لابد من إدارة فعالة لتلك المشاعر و الأفكار؛ دوائي مني و فيني، و مفتاح بيميني، أيقنت حينها أن الوعي هو من ينجيني، المشاعر الخيّره من حب و عفو و سلام هي طريقي إلى القلب السليم، تلك الروح المطمئنة لا تحتاج لمقاومة أو كبت السماح بالرحيل هو الحل...
أصبحت الآن أكثر ثقة و سلام و أدركت أنا الفلاح بالصلاة و القرآن، و لأول مرة في حياتي أفهم ماذا يعني أن يكون القرآن ربيع قلبي و نور صدري! الربيع هو أكثر الفصول توازناً و لطفاً وكلُ يحبه، تخيل فقط أن يكون قلبك ربيعاً ... آه يا الله!
في تلك اللحظة بالذات أدركت فعلاً قول ابن تيمية: "ما يصنع بي أعدائي!، أنا جنتي و بستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني" هذا هو سحر القرآن! التوازن و الاستقرار بقربك من القرآن و استشعارك بلحظة الآن.
السؤال الآن! لماذا أكتب تجربتي هنا!
الحب ! حبي لك يا من تقرأ ؟دفعني للكتابة..
يقول الرسول الكريم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
أنا لا أكتب تفريغاً لما حدث! أنا أكتب لأدفعك كي تخوض لتجربة مماثلة..
الحب ! حبي لك يا من تقرأ ؟دفعني للكتابة..
يقول الرسول الكريم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
أنا لا أكتب تفريغاً لما حدث! أنا أكتب لأدفعك كي تخوض لتجربة مماثلة..
مهمتك الكبرى هي أن تلد نفسك.
وكل عام و أنتم بخير ❤️
وكل عام و أنتم بخير ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...