٥-طبعاً الطبقة الكادحة ليست أقل بمؤهلاتها العلمية من الطبقة الغنية والمتوسطة بل ربما أعلى، معظم من يشغلها هم الأجانب أو السعوديين من ذوي الحظوظ السيئة أو من لايملكون واسطة.
٦-كثير ممن يشغل الطبقة الغنية والمتوسطة هم من السعوديين من أصول عربية، أردنيين وفلسطنيين وعراقيين.. وبعض السعوديين الذين أثبتوا أنفسهم، وأما أبناء السعوديين حقاً يتكدسون في الأعمال الرخيصة التابعة للعقود برغم أن بعضهم يحمل مؤهل الماجستير.
١٢-وبعدها وفي مستشفى آخر تقدمنا أنا وزميلتي التي نجحت بتقدير مقبول وكنت أنا من أخبرتها عن المفاضله وتسللت للمدير العام وخرفنته وأخذت الوظيفة بعد أن عرفت مبدئياً أنها لي😂وطردني شر طرده ولم يسمح لي بإجراء حتى المقابلة الشخصية ولا الإختبار وكان راتبها عالي وفي تخصصي.
١٤-وآخر مره مديرها قال لي أتمنى ماتتصلين مرة أخرى ماعندنا وظائف، طبعاً هي اللي كانت دايم تفهمني أني شاطرة في الدراسة وفاشلة في الحياة.
وللمعلومية فقد فُتح باب التوظيف أكثر من مره في تفس المكان ومن يحصلن على الوظائف بمؤهلات أقل مني ورغم تقدمي المستمر لم أعطى أي فرصه!
وللمعلومية فقد فُتح باب التوظيف أكثر من مره في تفس المكان ومن يحصلن على الوظائف بمؤهلات أقل مني ورغم تقدمي المستمر لم أعطى أي فرصه!
١٥-أستطعت الحصول على وظيفة إدارية بعدها بمستشفى آخر ب ٢٥٠٠ ريال بجدارتي لأن المديرة كانت إمرأة وما عندها مشكله بالنقاب😂، وطبعاً بعد أن أجتزت المقابلة وإختبارات اللغة. وللتذكير فقد كنت الأولى على دفعتي مع مرتبة الشرف الأولى وحاصلة على الكثير من الدورات التدريبية.
١٦- معايير التوظيف في وقتها فيما يخص وظائف العقود لم تكن كما ذكرت من قبل عادلة، لأنه يرجع فيها القرار لمدير التوظيف أو القسم ومن كان عنده واسطه حصل على الوظيفة، ومن كان أيضاً حظه يقابل مدير أو مديره محترمه مثلي كان محظوظ.
*هاتين
١٧- بدأت مباشرة عملي وفي فترة بسيطة أستطعت أن أفرض نفسي وأثبت كفاءتي، وتفوقت على الموظفات القديمات، وبدأت الغيرة والمقارنات تشتعل، برغم أنهن أكبر مني سناً بكثير لدرجة لاتسمح لهم بالخوف مني أو مراقبتي فأنا من الطبقة الكادحة وهم من الطبقة الغنية، لامجال لدي بالحراك والمنافسه.
١٨- وبرغم أنه تم إختياري وقبولي كمعيدة إلا أن قرار التوظيف كان متأخراً وكانت تلك الفترة من أشد فترات البطالة التي مرت على البلد حيث توقفت حركة التوظيف فيها، وطبعاً لم أتحمس كثيراً للإعادةفقد كانت فكرة الإبتعاث معها مرفوضه تماماً في العائلة😐
١٩- تحملت مسؤولية العمل وتكيفت معه وتم تحميلي مسؤوليات بعض المناوبات الليلية مع المدير، كنت أعمل جنباً لجنب مع المدير وحتى مع الأمن، وبدأت ترجع ثقتي بنفسي لي بعد أن تزعزت بسبب فصلي من عملي بالمدرسة وطردي في الشارع في منتصف الظهيرة،ميزة العمل في المستشفيات الكبيرة ...
٢١-طبعاً لم يكن العمل في بيئة مختلطة أمراً سهلاً في ذلك الوقت، فقد كانت القيم متشددة في وقتها، لم تكن الأوضاع مريحة وقتها وتختلف عن الآن، كنا ندرك أننا بالذات العاملات من الطبقة الكادحة يعتقد الجميع بأننا فرائس سهلة وجبانه، ولذلك كنت قد أخذت عهداً على نفسي بأن أضع حدودا..
٢٢- بأن اضع حدود لا أتجاوزها، كنا نعيش في مجتمع معقد فعلاً، أي حركة أو لمزة أو حتى تغيير في المظهر كافي لوصم الفتاة والريبة فيها، وكانت الفتيات سيئات السمعة معروفات ويستمتعن بإنضمام الأخريات لهن حتى لو بالتأليف والكذب! كان معظمنا يرتدي النقاب ولم أكن أهتم فعلاً بالرجال ..
٢٣- في ذلك الوقت بدأت دراسة برنامج الماجستير وكنت أدرس في الصباح وأعمل في المساء، كانت أتعس أيام حياتي، وكنت أمر بتعب لايوصف ولا يصدق، في ذلك الوقت راودتني فكرة الزواج من رجل معدد وغني حتى يسمح لي بالسفر والإبتعاث ، كان المخرج للحالة المأساوية التي أمر بها.
٢٤- في المنزل وكأي إمرأة تعمل في مجال مختلط كنت أتعرض لضغط أسري شديد لترك العمل، وعندما أعود في المساء من عملي كنت أغفوا على أصوات النزاعات بين العائلة بضرورة إقالتي! خيبات أمل مستمره وجراح لاتنتهي، فقدان للحب ، وفقدان للعمل والحياة، لقد كنت فعلياً أصارعهم لكي أعيش!
٢٥- كنت أشعر أني أبني أحلامي وحياتي ويأتون جميعاً ليرمونها مع الرياح، يسرقون عمرك وأحلامك فقط لأنك بنت! حتى الماجستير كان ثقيلاً عليهم ولا مبرر لدراسته، سأحاول التركيز على المنحى الوظيفي وما يتعلق فيه فقط، المهم جاءت اللحظة الحاسمة عندما رفض والدي توصيلي للعمل والدراسة...
٢٦- كان الحل الوحيد أمامي هي الإستعانة بصديقتي التي خرفنت المدير ولطشت الوظيفه مني فقد كان لديها سائق وسيارة خاصة نظراً لدخلها المرتفع.فوافقت على أن تقلني بسيارتها شرط مناصفتها راتب السواق والبنزين فوافقت.
٢٨- كان العمل بالمستشفى لي غير مريح في وقتها، كنا في حالة سعي مستمر لفرض حدود الأدب والإحترام لنا كنساء وسط عالم من الرجال المليئة رؤوسهم بالأفكار السيئة، كل المواقف تحت المجهر وأي خطأ قد يتسبب في رسم صوره مبتذله عن المرأة، من خلال معايشتي عرفت أن الرجال أكثر خبثاً...
٢٨- من النساء، قد لاتتجاوز أحقاد النساء النميمة، ولكن الرجال تتجاوزها للمكائد والفصل من العمل، المشكلة كانت وقتها إن أي مدير تخرفنه موظفه يصفي لها حساباتها ويصبح مثل السلاح بيدها، عرفت وقتها أن الرجال نعاج لايصلحون للقيادة، واحد منهم لم يستطيعوا السيطرة عليه وأكتشفت بعدها..
٢٩- أنه منقول تأديبي ويحاول لملمة فضائحة😂كاملي الدين والعقل لاتجدهم إلا في مؤلفات التراث الإسلامي وفتاوي بن عثيمين وغيره، أذكر وقتها تولت قيادة أحد الأقسام امرأة هي الأفضل بينهم فأتهموها بأمور يشيب لها الرأس.
٣٠- المهم كانت الأجواء لاتروقني، رؤية الرجال وتصرفاتهم وروائحهم مقززه، كان بعضهم يصر على إخراج زوجته ضد النصيحة الطبية ثم يجامعها ويرجعها للمستشفى! فضلاً عن المشاجرات والعنف والتعدي اللفظي على العاملين، توجد لدينا مشكلة عويصة في التواصل والإحترام.
٣١- شعرت بظلم وقتها، أنا أعمل بتخصص لايمت لمؤهلاتي بصلة، وأتعرض للإهانات بشكل مستمر وبراتب متدني في الوقت الذي كان المفترض بي أن أكون مبتعثة في الولايات المتحده، فقط لأن أحدهم تم حشو رأسة بصراخ وعويل من زاحمونا أبناءهم على البعثات وفازوا بها...
٣٢-كانت من أكثر المواقف التي حزت في نفسي هي إحدى المنومات التي قالت لي: لاتسوين نفسك مهمه ترى عارفين راتبك كم! وتم تعيين مديرة مباشرة لي مسحت بلاط الأرض فيني لمجرد الغيرة فقط رغم أني لا أحب المناصب القيادية، وقبل سنوات كانت توزع القهوة في إجتماع بالجامعة تذكرت...
٣٣- تجاهلتني بخجل عندما رأتني فبعد أن كانت تقيم عملي تصب لي القهوة ورأسها منكوس، سبحان الله وصدق من قال: الأيام دول! لاتدوم لأحد ولا يخاف منها إلا ظالم! وأحمد الله أني عشت عمري كله مظلومة لا ظالمة.
٣٤-الطريف في الموضوع أن معظم من ظلموني دارت بهم الدنيا ليطلبوا مني تقديم بعض الخدمات لهم متجاهلين ماضيهم الأسود، ومديرة المدرسة التي طردتني كنت في فريق بحثي تربوي وكان بإمكاني المرور بمدرستها والعبث معها قليلاً وطرطشة بعض الأمور المزعجة عنها ولكن ضميري حي بعض الشيء.
٣٥- تذكرت مقوله: لايشغل بالك الإنتقام من أخد فالفقدر يبدع بتصفية الحسابات، ولذلك عرفت إن لكل ظالم وقته المناسب، المهم لا أنكر أن العمل في مستشفى يكاد يكون هو الأكثر إنفتاح على الخبرات، والأكثر إزعاج أيضاً خصوصاً للمنقبات. فساعات العمل الطويلة مع النقاب صداع وملل.
٣٧- ما أكثر الذكور وما أقل الرجال، وما أكثر الأصدقاء وما أقل العشاق! ولا يوجد من هو أحقر ممن يعلق قلب فتاة به ويستغلها كمحطة في الطريق حتى يصل لوجهته، وحتى لا أكون مبالغة في الواقع ليس السبب في تركي للعمل هو هذه الأجواء المزعجة بل المواصلات!
٣٨- كما أخبرتكم أني كنت أناصف صديقتي سيارتها وسائقها، لكنها بدأت تتذمر وتشتكي وأنتهى بي المطاف لدفع راتبه بالكامل ومناصفة البنزين، في الواقع كان راتبي لايغطي ثمن خروجي للعمل! بينما كانت تستمتع بأضعاف راتبي وغالباً كانت تضطر لإطعامي معها عند الطلب من المطاعم بسبب فقري وإفلاسي😂
٤٠- كان ردها: كل ذا الحقد في قلبك! ياشينكم أنتم يالبدو! تركتها وبدأت أركب الليموزينات، وأعتقد أني لو أستمريت في إستخدامها لتعرضت للإغتصاب ولا شك لدي في ذلك، تعرضت للتحرش بشكل يومي من الباكستانيين وكانوا يسلكون طرق صحراوية مخيفة وفي إحدى المرات طلبت من الليموزين أن يغير الطريق..
٤١- وبدأت أصرخ وأضرب المرتبة بينما يضحك ويقول لي: أنتي خوف كثييير، ورجع وقتها، المشكلة كنت أغطي النقاب معهم، ومايبرز ألا أطراف أصابعي لأني أخاف منهم، وأذكر واحد منهم كان يقول لي مطلقه أنتي؟ مادري وش نتيته، وأحياناً أكون مرهقه وأغفوا وأفتح عيني والقاهم مركزين فيني😩
٤٢- تركت العمل بإرادتي عندما شعرت أن الثمن سيكون حياتي بلاشك! كانت لدي صديقة فلبينية ممرضة قالت لي: لايمكن أن أركب ليموزين ولما سألتها عن السبب قالت لأن الكثير من الفلبينيات من يعملن خارج المستشفى يتم إغتصابهن وقتلهن في الليموزينات من الباكستانيين.
٤٣- تفرغت لدراسة الماجستير وتم تعييني كمعيده، وأكتشفت بعد التحاقي بالقسم أن المتقدمة التي رسبت في الإختبار ونجحت أنا تم تعيينها بدلاً عني كل هذه الفتره رغم أنها كانت راسبة بالإختبار وكان القسم قد رفع بإسمي فقط! كانت تقديرها جيد جدا! تم تغيير القرار في مجلس الجامعة واستبدالي بها!
٤٤- أقسم بالله لما وصلتني محاضر الإجتماعات بالصدفة أنهرت بالبكاء لحظتها رغم أنه تم تعييني، كيف يحدث مثل هذا الظلم الشنيع ولماذا!!! لم تجتاز هي الإختبار أصلاً ولم تتم مقابلتها وكنت المرشحة الوحيدة، عرفت لحظتها أن ... عندهم مشكلة عويصة مع أبناء البدو، نحن لانليق بالمكانات العليا😡
ممكن إذا تكرمت ترتبها؟@Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...