أبو سلطان
أبو سلطان

@ksa_abusultan

12 تغريدة 44 قراءة May 25, 2020
كيف برزت في مجتمعنا ظاهرة (تقديس المطلقة)!؟
وما هي هذه الظاهرة الغريبة ؟!
والتي بسببها زادت ظاهرة تمرد الزوجات على أزواجهن.. ومن ثم زادت حالات الطلاق بلا سبب مشروع!
في هذا الـ #الثريد سأتكلم عن هذا الموضوع الجريء.. ولن تجد أحد تكلم عنه من قبل.
بسم الله نبدأ..
بعض مشائخ الدين زرعوا في نفوس المطلقات شعورًا فوقيًا بالإستحقاقية ومنحوهن الأفضلية، بإقناع الناس أن للزواج بهن قدسية؛ ذلك أن زوجات النبيﷺ ثيباتٍ ولسن أبكاراً (عدا عائشة) يوهمون الناس أن مطلقات اليوم فضلهن كفضل أمهات المؤمنين، فتساهلت النساء بالطلاق وصدّق الرجال قدسيتهن المزعومة.
وهذا القول غير صحيح، ومردودٌ عليه من عدة أوجه:
١- جميع زوجات النبيﷺ الثيبات أرامل ولسن مطلقات، ماعدا (زينب بنت جحش) هي المطلقة الوحيدة، تزوجها ﷺ لسبب.
٢- زيجات النبيﷺ بعد النبوة كانت بأمر من الله ووحي منه وليس بإختياره.
٣- لا يجوز مقارنة نساء النبيﷺ بأي نساء أخريات.
...يتبع
٤-(وهو الأهم): السنة الزواج بالبكر وليس الثيب؛ لأن النبيﷺ أوصى أصحابه بذلك.
قالﷺ: (عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِاليَسِيرِ).
قال السيوطي: وسن لمن أراد نكاحًا البكر لقوله ﷺ: (هَلاَّ بكْراً تُلاَعِبُهَا وتُلاَعِبُكَ)
تغذيةذلك الشعور بالقدسية عبرتحريف النصوص الشرعية نتج عنه جيل يستسهل الطلاق ويمجدالمطلقات ويرفع شأنهن دينيًا عن باقي النساء، بل جعلوا المطلقة بدرجة أعلى وأرقى من الأرملة! وإستطاعوا بذلك كسب تعاطف الرجال.
حتى وصل الطلاق لأرقام مرعبة تنبؤ عن نسل قادم مشوه تربى في أسر مفككة غيرمستقرة
ولاأعلم ما الذي دفع مشائخ الدين لهذا الخطأ بالإفتاء بأن للزواج بالمطلقة فضل عند الله أكثر من غيرها من النساء وأنها بمنزلة أمهات المؤمنين ؟! ربما تعاطفاً مع حالهن البائس أو لترغيب الرجال بالزواج بالمطلقات! لكنهم من حيث لايشعرون صنعوا لنا نساء مشوهات فكرياً وتربوياً لايصلحن للزواج.
لاشك أن هناك نساء تطلقن لأسباب منصفة، كزوج يتعاطى المخدرات أو يضربها أو عقيم!
لنكن واقعيين، هذا النوع من الرجال يمثل حالة إستثنائية ونادرة ولا يقاس عليه حكمًا..
كأننا نقول أن "معظم الرجال السعوديين يتعاطون المخدرات ويضربون زوجاتهم ومصابون بالعقم، وهذا سبب كثرة الطلاق"! غير معقول.
أسباب الطلاق أصبحت مشاهدة ومعروفة ولاتحتاج لباحثين ومتخصصين..
تمردالنساء على مفهوم الأسرة وتحولهن لماديات باحثات عن المال، هو السبب الرئيسي للطلاق.
أليست الموظفات هن أكثر المطلقات؟!
وعزز ذلك تقديس المجتمع لهن بإيعاز من مشائخ الدين لإيهام الرجال بأن المطلقات بمنزلة أمهات المؤمنين!
لوكان هناك فضل وأجر للزواج بإمرأة دون غيرها لكانت البكر أفضل وأعظم أجرًا لحديث الرسولﷺ: (هَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُهَا وتُلاَعِبُكَ).
وتأتي بعدها الأرملة لما في كفالة أيتامها من أجر وبركة في العمر والرزق، قالﷺ: (أَنَاْ وَكَاْفِلُ اْليَتِيْمِ كَهَاْتَيْنِ "وأشار للسبابة والوسطى").
نادرًا تجد مشائخ الدين يحثون الرجال على الزواج بالبكر أو حتى الأرملة!
ولا حتى يخوفون النساء بالله من طلب الطلاق دون سبب مشروع.. أين هم من تذكير النساء بحديث المصطفىﷺ : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة)؟!
لذلك، عزيزي الرجل..
لا تتزوج المطلقة ولا تظن أن للزواج بها قدسية أو فضل أو أجر أو مكانة، ولا تظن أن الطلاق أصلح شأنها وعدل أحوالها؛ لأن المرأة ضلع أعوج لو حاولته تعديله إنكسر.
وعليك بالبكر أو الأرملة لأنهن أولى من المطلقة وأحرَص منها بالحفاظ على كيان الأسرة وتماسكها.
وإذا كنت مضطراً للزواج من مطلقة لسبب ما -لا قدر الله- كأن تكون مريضاً أو من ذوي الإحتياجات الخاصة أو تجاوز عمرك ٦٠ سنة... فإسأل عن حال طليقها، ولا تعتمد على كلامها عنه، فإن وجدته على دين وخلق فأعلم أن العيب منها وفيها، وأهرب منها هروبك من الأسد.
#إنتهى

جاري تحميل الاقتراحات...