الصقر المصري🇪🇬(سارد الحقائق)
الصقر المصري🇪🇬(سارد الحقائق)

@medoesmaeil

58 تغريدة 3 قراءة Oct 21, 2022
1/مع نهاية ذلك اليوم فى أوائل شهر مايو من العام 1973م مالت الشمس للمغيب وارتطمت أشعتها الذهبية الأخيرة بذلك المبنى العظيم القابع بمنطقة القُبة والذى يتسم دوماً بالهدوء ولكن بين جنبات هذا الهدوء بركان خامد مستعد للإنفجار فى أية لحظة تجاه كل من يقترب بالشر أو السوء لهذا الوطن مصر
2/ فألقت تلك الأشعة أمام ذلك المبنى العظيم ظِلالاً طويلة داكنة غطّت سيارة أجرة صغيرة كان ينطلق بها سائقها بحذر وقلق نحو المبنى وهو يسأل (3) شباب كانوا جميعاً بالمقعد الخلفى : هتنزلوا عند مبنى المخابرات ...مش كدا ؟؟!!
3/أومأ شابيّن منهم برأسيهما فى صمت وعيونهما المُتسعة الزائغة تدُل عما يوجد بداخلهم جميعاً من مشاعر ...فى حين ابتلع الشاب الثالث لعابه فى صعوبة وهو يجيب على سؤال السائق فى اختصار شديد وبصوت مُختنق فى حلقه الجاف: أيوة
4/بَسمّل سائق السيارة وحَوقّل وهو يقطع الأمتار القليلة المُتبقية ...وفجأة توقف أمام المبنى الرئيسى للمخابرات العامة المصرية وقال فى شئ من العصبية: وصلنا يا بهوات
5/إزداد شحوب وجه الشباب الثلاثة وهم يتبادلون نظرة متوترة ثم مدّ أحدهم يده فى جيبه وأخرج للسائق أجرته وغادروا السيارة فى صمت وذهول...أما السائق فانطلق بأقصى سرعته بمجرد خروج الشاب الثالث من السيارة وكأن أسوار المبنى ستهبط على رأسه لو توقف إلى جانبه لحظة أخرى
6/ولثوانٍ معدودة توقف الشباب أمام البوابة المُغلقة فى ذهول شبه تام ...ثم قام أحدهم بانتزاع توتره واتجه نحو مكتب الأمن قائلاً بصوت مبحوح: عايزين نقابل أى مسئول هنا ...من فضلك
فسأله رجل الأمن فى هدوء : أيه السبب ؟؟
ابتلع الشاب لعابه فى صعوبة ثم همس فى عصبية: عايزين نبلّغ عن جاسوس!
7/كان يتوقع الشاب رد فعل عنيف من رجل الأمن عندما يسمع تلك العبارة ...لكنه فوجِئ به يقول فى هدوء تام: بطايقكم الشخصية يا شباب للتأكد من بعض البيانات ...واستّنوا لحد ما ارجع ...وهوصّلكم بمسئول هنا
8/وبعد (10) دقائق بالضبط كان الشباب الثلاثة يجلسون داخل مكتب بسيط فى قلب مبنى جهاز المخابرات العامة ...حيث استقبلهم رجل هادئ الملامح أصلع الرأس يرتدى بدلّة كاملة وسألهم فى هدوء: مين الجاسوس اللى عايزين تبلّغوا عنه يا شباب؟؟
9/تبادل الشباب الثلاثة نظرة متوترة أخرى ...ثم قال أحدهم فى بطء وكأنه ينتزع الكلمات من حلقه انتزاعاً: الحقيقة إحنا مش متأكدين هو جاسوس ولا لا ...لكن كلامه معانا ...واللى بيطلبه مننا يخلينا نشُك فيه..فقررنا نيجى هنا نبلّغ عنه
فسألهم رجل المخابرات: وأيه اللى بيطلبه منكم بالضبط؟؟
10/ارتبك الشاب لحظات قليلة وكأنما يعجز عن الجواب فاندفع أحد زميليه يقول: طلب مننا كتابة مقالات عن الأوضاع فى اتحادات الطُلاب وردود فعل الناس عن حركات الطُلاب وأسماء العناصر الى بتحرّك وتسيطّر على طُلاب الجامعة وتحركاتهم
11/وهنا ظهر الاهتمام على وجه رجل المخابرات وسألهم: ويا ترى انتوا نفّذتوا اللى طلبه منكم ؟؟ ..
فأجاب الثلاثة شباب بسرعة: أبداً....إحنا جينا هنا نبلّغ فوراً ...
فابتسم الصقر المصرى وقال لهم: عظيم يا رجّالة
12/بدأ التوتر الذى سيطر على الشباب من ساعات يهدأ وبدأ لون وجوههم يعود لطبيعته وقال أحدهم للصقر المصرى: أعتقد يا باشا إنك عايز تعرف دلوقت إسم الشخص اللى نقصده ؟؟
13/فمال الصقر المصرى نحوهم وقال بابتسامة : تحبّوا أقولكم اسمه؟؟
فاندهش الشباب وهو يتابع بابتسامة أكبر : حَمودة...(محمد عُمر حَمودة)...
فاتسعت عيون الشباب فى دهشة كبيرة ...فقد كان هذا بالفعل هو إسمه ...إسم الجاسوس
✍✍✍✍
14/فى الواقع لو أن حمّودة يستحق لقب متميز فى عالم التجسس فأفضل ما يمكنأن ينطبق عليه وعلى حالته هو لقب((الأحمق)) لأن ذلك الجاسوس تحديداً ارتكب أخطاء تكفى للإيقاع بدولة كاملة وليس برجل واحد فقط..والسؤال : كيف اعتمدت عليه المخابرات الإسرائيلية كجاسوس لها ضد مصر؟؟!!
15/فى الواقع إن البداية جاءت من حمّودة نفسه والذى فشل فى دراسته وفى الحصول على أى عمل جديد محترم مما جعله يقرر السفر إلى العاصمة التركية وقتها (إستانبول أو اسطنبول ) وفى رأسه فكرة محدودة لم تخطر ببال أحد أبداً
16/وبمجرد أن وصل حمّودة إلى إستانبول اتصّل بالقنصلية الإسرائيلية هناك وعرض عليهم خدماته ...باختصار شديد ومباشر طلب حمّودة أن يعمل كجاسوس للمخابرات الإسرائيلية فى العالم العربى
17/ولأن هذا التصرف غير تقليدى أو مألوف فى عالم المخابرات..لذا شعر الإسرائيليون بالقلق والحيرة وراقبوا حمّودة لعدة أيام ...ثم اتخذوا قرار الاتصال به وبشكل مباشر
18/وفى فندقه المتواضع إلتقى حمّودة بمندوب القنصلية الإسرائيلية ..وقدّم نفسه إليه بإسم (سامى) وتحدّث معه لأكثر من ساعتين كاملتين ..ثم طلب من حمّودة أن يملأ استمارة خاصة عن حياته السابقة وحتى لحظة لقائهما ...مع كتابة كل ما لديه من معلومات عن وطنه...مصر
19/ونجح حمّودة فى الاختبار ولذلك دفع مندوب القنصلية الإسرائيلية حساب الفندق المتواضع ..ونقل حمّودة إلى أحد فنادق الدرجة الأولى وحجز له جناح خاص تم تأمينه بشكل مُسبَق من أجل أن يتلقى فيه كل تدريباته الأولية
20/ومع نجاح محمد فى الدورة التدريبية الأولى أعطاه سامى(300) دولار ثم طلب منه السفر إلى بيروت وجمع كل المعلومات الممكنة عن الفدائيين هناك
21/وفى بيروت قدّم حمّودة نفسه إلى مندوب أحد المُنظمات الفدائية وادّعى الشهامة والوطنية والحماس حتى انضم لهم ...وحقّق نجاح واضح فى مرحلة التدريب حتى صار يحمل رسمياً لقب (فدائى)
22/ثم أسندت المنظمة الفدائية لحمّودة بعض العمليات البسيطة التى نفّذها بكفاءة مما أهّله للتعرف على معظم قادة الفدائيين ومعرفة عناوينهم ومنازلهم وأُسرهم ومواقع الفدائيين السرية أيضاً
✍✍✍✍
23/وعندما حانت لحظة نقل المعلومات ادّعى حمودة أنه مُضطر للسفر للقاهرة للتصديق على شهادة الثانوية العامة حتى يمكنه الالتحاق بجامعة بيروت وتدعيم ثقافته خدمةً للمنظمة الفدائية ...وبالفعل وافقت المنظمة على سفر حمّودة المزعوم للقاهرة
24/أما حمّودة فقد سافر إلى دمشق ومنها إلى حلب ثم أنطاكيا فى تركيا ..ثم استقر به المقام فى استانبول والتى وصلها ليلاً وقضى ليلته فيها فى نفس الفندق الذى تتعامل معه المخابرات الإسرائيلية
25/وفى الصباح التالى كان حمّودة داخل القنصلية الإسرائيلية يلتقى الضابط الإسرائيلى (سامى) ويُفرِغ أمامه كل ما فى جُعبته من أسرار ومعلومات
26/ولقد رحّب الإسرائيليون كثيراً بتلك المعلومات الثمينة وطلبوا من ضابطهم سامى أن يكافئ حمّودة وبالفعل سلّمه (500) دولار دفعة واحدة ثم طلب منه البقاء فى فندقه لعدة أيام حتى تصل الأوامر الجديدة بشأنه
27/وطبقاً للتعليمات ظلّ حمّودة فى فندقه على الرغم من كل ما يشعر به من قلق وملل وتوتر ...وفى اليوم الرابع عاد له سامى وأبلغه أن الأوامر قد صدرت بنقل مهمته إلى العاصمة المصرية ...القاهرة
28/وطوال ليلة كاملة راح الضابط الإسرائيلي سامى يشرح لحمّودة طبيعة المهمة الجديدة والمطلوب منه بالضبط هناك وكان يتلخص فى طلبات محدودة
29/ وكانت الطلبات عددها (7) وهى :
👈1: تحديد ومعرفة أماكن وتوزيع الصواريخ الدفاعية على شاطئ القناة
👈2: التركيز على الحركة الطلابية فى مصر ومعرفة ردود الفعل تجاهها وأسماء رؤسائها وزعمائها
👈3: جمع كل المعلومات الممكنة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية فى مصر
30/👈4: معرفة ما إذا كان الرأى العام المصرى يؤيد الحل السلمى أم العكس ؟؟
👈5: معرفة حدود مصر بالمقاومة الفلسطينية
👈6: التوصل إلى كل المعلومات الممكنة عن الوحدة الاندماجية وأجهزة الأمن المصرية بكل صورها
31/وأخيراً 👈7:محاولة تسجيل وسائل استدعاء المُسّرحين للاحتياطى وتحديد الزمن اللازم لهذا وعدد الاحتياطى إن أمكن....
ولقد سلّم سامى لحمّودة ورقة بها كل هذه المطالب المذكورة سابقاً وطلب منه حفظها عن ظهر قلب ثم حرْق الورقة بعد ذلك
32/وبكل حماس وعد حمّودة الضابط الإسرائيلي سامى بأنه سيحرق الورقة ....ولكن حمّودة لم يتخلص من الورقة أبداً وهذا من حُسن حظنا...وكانت هذه أكبر حماقة ارتكبها فى مهمته كلها
33/المهم أن حمّودة قد سافر إلى القاهرة ووصلها فى 1 أبريل عام 1973م وبمجرد وصوله بدأ عمله على الفور وبكل قوة ودون أى إبطاء
34/وخلال (15) يوم فقط كان قد جمع حمّودة الكثير من المعلومات أو (هكذا تصوّر) وقرّر أنه لم يتبقَ أمامه إلا المعلومات الخاصة بالحركات الطلابية
35/وكوسيلة سهلة فى المجتمع الطلابى الجامعى إتجه محمد حمّودة لزيارة شقيقه عبدالحميد حمّودة الطالب بالسنة النهائية فى كلية تربية عين شمس والذى لم يكن فى المدينة الجامعية لذا وبدافع الشهامة المصرية الأصيلة قرّر زملاء شقيقه استضافة حمّودة لديهم حتى اليوم التالى موعد عودة عبدالحميد
36/وكانت مفاجأة مُفرحة للشقيق الذى استقبل شقيقه محمد بفرحة غامرة وشكر زملاءه على حُسن استضافته ...ثم اصطحبه معه إلى حُجرته وقضى الليل كله يحتفل بوصوله دون أن يُدرك أو حتى يخطر بباله الهدف الحقيقي الذى حضر محمد شقيقه من أجله للقاهرة
37/وفى اليوم التالى استأذن عبد الحميد للذهاب إلى كُليّته وترك شقيقه محمد وحده يُعد خطّته للحصول على المعلومات المطلوبة ..وبعد تفكير بسيط قرّر حمّودة التوجه إلى زملاء شقيقه فى محاولة لجمع كل المعلومات المطلوبة منهم
38/ولقد أكرّم حمودة الثلاثة شباب كالمعتاد وأعدّوا له كوب من الشاى وجلسوا يتحدثون معه ...ولأن حمّودة كان يمتاز بحماقة عجيبة فقد نقل حديثه بسرعة غير مُستحَبة إلى الاتحادات الطلابية ومُشكلاتها وألقى عشرات الأسئلة على الشباب ثم طلب منهم كتابة المقالات عن الحركات الطلابية وكل أمورها
39/واستقبل الشباب الثلاثة أسئلة حمّودة واستفساراته وطلباته بتحفّظ كبير ..لكنهم وعدوه بكتابة ما طلبه منهم وهم يُخبئون فى أعماقهم أمراً اتفقت عقولهم عليه دون أن تُفصِح به ألسنتهم وحتى عيونهم
40/وبمجرد أن انصرف محمد هتف أحد الشباب الثلاثة فى توتر : يتقطع دراعى إن مكانش الواد دا جاسوس ...
فسأله زميله : وهنعمل أيه لو كلامك دا صح ؟؟؟
فقال الثالث: وهى دى محتاجة سؤال !!
41/والتقت عيون الشباب الثلاثة فى نظرة صامتة كانت أعمق من كل جواب ...لقد اتفقت عيونهم على ضرورة إبلاغ الجهات المُختصة بهذا الأمر ...وقد كان
✍✍✍✍
42/جلس الشباب الثلاثة فى صمت داخل مكتب الصقر المصرى بعد أن فاجأهم بمعرفة الجاسوس الذين أتوا يبلغوا عنه ...وراحوا يُحّدقون فى وجهه وفى ابتسامته الهادئة مبهورين ...حتى أشار بيده قائلاً: متقلقوش يا شباب ..من الطبيعى إننا نكشف أمر جاسوس زى دا ..
فردّ أحدهم فى دهشة: من الطبيعى !!!
43/أومأ الصقر للمصرى برأسه إيجاباً: أيوة يا ابنى فيه أسباب فنية كتير تؤكد كلامى دا وممكن يبقى صعب عليكم فهمها ..لكن كفاية إنكم تعرفوا إننا عارفين قصة الجاسوس دا من حوالى أسبوعين على الأقل
44/تبادل الشباب الثلاثة تلك النظرة المتوترة ثم سأل أحدهم فى حذر قائلاً: طيب وأيه المطلوب مننا يا باشا ؟؟
صمت الصقر المصرى لحظات قليلة وهو ينظر إليهم ثم اعتدل قائلاً فى حزم: إعملوا اللى طلبه منكم حمّودة بالضبط
45/عادت الدهشة تستولى على الشباب الثلاثة وهتف أحدهم مذعوراً: هنعطي له كل المعلومات اللى طلبها مننا !!!...
ضم الصقر المصرى سبابته وإبهامه ولوح بأصابعه الثلاثة الأخرى قائلاً: وبمنتهى الدقة 👌
46/ وهنا انتقل الذُعر إلى زميليه الآخرين فابتسم الصقر المصرى وهو يُضيف: واوعوا تقلقوا من الموضوع دا تماماً ....إطمئنوا الموقف كله تحت السيطرة ...تقدروا تتفضلوا دلوقت ...
وغادر الشباب المبنى العظيم وكلهم ثقة بأن صقور الوطن على يقظة تامة
47/وفى مساء اليوم التالى اجتمع الثلاثة شباب بالجاسوس محمد عمر حمّودة وقدّموا له ما لديهم من معلومات ثم راحوا يتحدثون معه عن مواهبه وقدراته وعما يمكن أن يفيدهم به لو قدّموا له المزيد والمزيد من المعلومات
48/وهنا قدّم لهم حمّودة أكبر دليل على حماقته فلقد تهجّم على كل الأوضاع فى مصر وراح يشتم ويسُب ويلعن عدد من كبار المسئولين المصريين ثم زادت حماقته أكثر فطلب من الشباب فى صرامة إمداده ببعض المعلومات الأمنية المهمة
49/بل بلغت حماقة حمّودة أن اعترف للشباب باشتراكه فى حرق القُنصلية المصرية فى بنغازى بليبيا خلال المظاهرات المُعادية لمصر ثم ذكر لهم بأن ذلك تم بطلب وتكليف من المخابرات الإسرائيلية مباشرةً
50/ولقد بُهت الشباب الثلاثة عندما جاء ذِكر المخابرات الإسرائيلية بشكل صريح على الرغم من ثقتهم بأن من يجلس أمامهم هو جاسوس وسأله احدهم بكلمات مرتجفة: هو انت شغال مع المخابرات الإسرائيلية؟؟؟ ...
وبكل فخر وحماقة أيضاً أجابه حمّودة: طبعاً 😡
51/ولم يُعلّق الشباب الثلاثة بحرف واحد ...فقط تبادلوا تلك النظرة المتوترة ثم قرروا الصمت التام وتركوا الجاسوس يتحدث وحده طوال الوقت
52/وعندما رحل الجاسوس مع شقيقه كان أول ما فعله الشباب الثلاثة هو الاتصال برجال الأمن وتسليمهم الشريط الذى تم تسجيله بإذن من النيابة العامة للمحادثة والسهرة بكل تفاصيلها 😁
53/وقام رجال المخابرات العامة بمراجعة التسجيلات كاملة ثم أبلغوا النيابة العامة التى أمرت بضبط وإحضار الجاسوس محمد عمر حمّودة ...وقد كان
54/وعلى الفور وفى تمام الساعة 3:00 من صباح يوم 9 مايو عام 1973م فوجئ الطالب عبد الحميد حمّودة برجال الأمن المصرى فى حُجرته داخل المدينة الجامعية يقومون بالقبض على شقيقه محمد بتهمة التجسس لصالح جهاز مخابرات مُعادى لمصر (الموساد الإسرائيلي)
55/وكانت مفاجأة مُذهلة لعبد الحميد الذى ثبتت براءته فيما بعد وعدم اشتراكه فى ذلك العمل القذر مع شقيقه محمد ...أما بالنسبة للجاسوس محمد عمر حمّودة فقد ظهرت حماقته أكثر بسبب ما عُثر عليه معه عند تفتيشه بعد إلقاء القبض عليه فوراً
56/لقد كان يحمل حمّودة تلك الورقة التى بها طلبات المخابرات الإسرائيلية بالإضافة إلى فاتورة ذلك الفندق فى تركيا والتى حملت عبارة باللغة التركية تقول: (تم الدفع بواسطة القنصلية الإسرائيلية) مع رقم هاتف القنصلية ومُفكرة صغيرة بها كل ما جمعه من معلومات من القاهرة 😄
57/ولم يُحاول حمّودة إنكار عمله لحساب المخابرات الإسرائيلية ...لم يمكنه حتى أن يفعل فالأدلة كلها كانت حاضرة...وانهار محمد ...على الفور وأدلى باعتراف كامل كانت نتيجته أن حصل على حُكم بالسجن (25) عام مع الأشغال الشاقة المؤبدة
58/وفى ذلك المبنى العظيم الذى يتسم دوماً بالهدوء اجتمع الصقور المصرية بحجرة الاجتماعات مرة أخرى لمناقشة العملية كلها وأدهشتهم كثيراً تلك الأخطاء الفادحة التى وقع فيها جهاز المخابرات الإسرائيلية وعميلهم محمد عمر حمّودة وضابطهم الذى انتحل إسم سامى

جاري تحميل الاقتراحات...