بعد أن توفيّ الصحابي الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان سنة ٦٠ هـ بايعت الأمة الإسلامية الخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية وكان عمره ٣٤سنة ، قال الحافظ عبدالغني المقدسي عن خلافة يزيد بايعه ستون من أصحاب رسول الله ﷺ ومن ضمنهم عبدالله بن عمر وعبدالله بن العباس.
#الدولة_الأموية
#الدولة_الأموية
بدأت الوفود تأتي الحسين بن علي من العراق لمبايعته بدلاً من يزيد وكان الحسين في مكة وقالو له( فإذا شئت فاقدم على جند لك مجنده والسلام عليك )... قال ابن كثير وهو يتحدث عن سنة ستين ويذكر مناقب الحسين بن علي -رضي الله عنهما-: "فليس على وجه الأرض يومئذ أحد يساميه ولا يساويه".
أراد الحسين بن علي معرفة حقيقة مبايعة أهل العراق له فأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل إلى العراق فدخل الكوفة التي كان الصحابي النعمان بن بشير والياًّ عليها فوجد ١٨ الف يبايعون الحسين بن علي فكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين بسرعة القدوم ولما سمع هذا الخبر الحسين توجه إلى العراق.
هذه التطورات في العراق وصلت إلى يزيد بن معاويه في دمشق وكان يزيد يبغض أمير البصرة عبيد الله بن زياد وكان عازماً على عزله ولكنه أبقاه واليًّا للبصرة ولما سمع يزيد باءضطراب الأوضاع بالكوفة وتراخي الصحابي النعمان بن بشير مع الثوار أمر بعزله عن الكوفه وتولية عبيدالله بن زياد لها .
أصبح عبيدالله بن زياد أمير العراق دخل الكوفة متلثماً بعمامة سوداء ومعه ١٧رجل من أتباعه فتوجه إلى جامع الكوفة وخطب في الناس وحذرهم من الفتنة ثم ذهب إلى قصر الإمارة وطلب من رؤوس القبائل أن يتخلو عن مسلم بن عقيل ، وعلِم مسلم بن عقيل بقدوم عبيدالله بن زياد إلى الكوفة فجمع٤٠٠٠مقاتل.
بكى مسلم بن عقيل وقال لست أبكي على نفسي ولكن أبكي على الحسين و آل الحسين فقد خرج إليكم من مكة وطلب من محمد بن الأشعث أن يكتب للحسين بالرجوع فكتب ابن الاشعث وبعث للحسين يأمره بالرجوع ولكن الحسين لم يصدق ما جاء به ( إياس بن العباس الطائي )رسول ابن الأشعث وواصل مسيره إلى العراق.
أرسل مسلم بن عقيل الذي أثخنته الجراح إلى ابن زياد في قصر الإمارة بالكوفة وهو يكبر ويهلل ويسبح ويستغفر ويقول(اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا)ثم ضربوا عنقه ورموه من أعالي قصر الإمارة يوم عرفه سنه٦٠هـ وكان الحسين قد خرج بأهله وجماعته من مكة يوم ١٠ ذي الحجه متوجهاً للعراق.
نصيحة الصحابي الجليل عبدالله بن عباس إلى الحسين بن علي:"إن أهل العراق قوم غُدر فلا تغترّن بهم، أقم في هذا البلد حتى ينفي أهل العراق عدوّهم ثم أقدم عليهم،وإلا فسِر إلى اليمن فإن به حصوناً وشعاباً.."... فشكره الحسين على النصيحة وقال له إني لأعلم أنك ناصح شفيق ولكني عزمت على المسير
عبدالله بن عمر لحق بالحسين فقال له أين تريد قال العراق فقال له لا تأتهم فأبا الحسين فقال ابن عمر أني محدثك حديثا أن جبريل أتى النبيﷺ فخيره بين الدنيا والآخرة فختار الآخرة ولم يريد الدنيا وإنك بضعة من رسول الله والله ما يليها أحد منكم أبدا وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم.
عندما علم الخليفة الأموي يزيد بن معاوية بخروج الحسين إلى العراق كتب إلى عبيدالله بن زياد (بلغني أن حسيناً قد سار إلى الكوفة وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان، وبلدك من بين البلاد وابتليت به من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبداً كما ترق العبيد) البداية والنهاية ابن كثير.
كتب مروان بن الحكم الأموي إلى عبيدالله بن زياد:(أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه إليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ، وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين، فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء، ولا تنساه العامة، ولا تدع ذكره آخر الدهر، والسلام).
كتب عمرو بن سعيد بن العاص الأموي إلى عبيدالله بن زياد والي العراق:(أما بعد فقد توجه إليك الحسين، وفي مثلها تعتق أو تكون عبداً تسترق كما يسترق العبيد) البداية والنهاية ابن كثير .
في تغريداتنا السابقة شاهدنا نصائح الصحابة للحسين بن علي-رضي الله عنه-ونصائح كبار بنو أمية لوالي العراق عبيدالله بن زياد لا يأتينا رجل اليوم في القرن الخامس عشر الهجري ويتفلسف ويصنع من نفسه عالم في التاريخ أو الرجال أو الفقه أو الشريعة ويطعن في الدولة الأموية أو في الحسين..من أنت؟
واصل الحسين بن علي طريقه إلى العراق ونزل في مكان اسمه(ذو حسم) ونصبوا خيامهم فجاءهم الحر بن يزيد التميمي في ألف فارس وهم مقدمه لجيش عبيدالله بن زياد وكان الحر يتحاشى القتال مع الحسين حتى جاء ٤ رجال من الكوفة إلى الحسين وأبلغوه أن مسلم بن عقيل قُتل فترحم عليه.
#مقتل_الحسين
#مقتل_الحسين
أمر عبيد الله بن زياد عمرو بن سعد بالتوجه إلى الحسين بن علي في الثالث من محرم سنة ٦١هـ وصل عمر بن سعد بجيش عدده ٤٠٠٠ مقاتل وكان عبيدالله بن زياد قد جهز هذا الجيش لقتال الديلم فعسكروا بالكوفة ثم جاءهم أمر عبيدالله بن زياد بالمسير إلى الحسين وصحبه فاءذا فرغوا منهم ساروا إلى الديلم
لم يستشر عمر بن سعد أحداً إلا أشار عليه بعدم المسير إلى الحسين ثم هدده ابن زياد وتوعده بالقتل فخضع للضغوط وسار بمن معه للحسين فالتقا به وبعد كلام طويل قال له الحسين ١-إما أن تدعني اذهب إلى يزيد في الشام فأضع يدي بيده٢-أو تدعني ارجع إلى الحجاز٣-أو أذهب إلى بعض الثغور لأقاتل الترك.
كتب عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد بذلك فقبل بن زياد ولكن الخبيث ( شمر بن ذي الجوشن ) قال لا والله حتى ينزل على حكمك فوافقه ابن زياد ، وشمر بن ذي الجوشن وفد على الرسول ﷺ يوم بدر ولم يسلم ولكنه أسلم بعد ذلك فقال له عمرو بن سعد ويحك لماذا صرفت عن ابن زياد مطالبات الحسين الثلاثة.
قال العلماء عن شمر بن ذي الجوشن أنه من البطانة السيئة لوالي سيء وهو ابن زياد لأن ابن زياد وافق على النقاط الثلاثة لكن شمر قال حتى ينزل على حكمك ، قال ابن زياد إلى شمر إن لم يجيئ الحسين بن علي ومن معه على حكمي وإلا فأمر بن سعد بقتالهم فاءن تباطأ فاضرب عنقه وتولى قيادة الجيش مكانه.
سار جيش عبيدالله بن زياد لقتال الحسين بن علي-رضي الله عنه- بعد صلاة العصر فأرسل الحسين أخاه العباس مع عشرين فارساً ليستعلم منهم عن أمرهم ، قال شمر بن ذي الجوشن لجند الحسين إما أن تأتوا على حكم ابن زياد أو نقاتلكم ثم اتفقوا على أن ينصرفوا هذا المساء حتى ينظر الحسين في الصباح.
صلى الحسين بن علي الفجر بأصحابه ثم خطب فيهم وأخذوا يستغفرون ويدعون وفي يوم الجمعه١٠محرم سنه ٦١هـ استعد الطرفان للقتال وكان مع الحسين٣٢فارساً و٤٠راجلاً وكان الحر بن يزيد التميمي وقرابة٣٠رجلاً من جيشه قد انضموا إلى الحسين لما أبا القوم تخيره في أحد الأمور الثلاثة التي طلبها الحسين.
اشتعل القتال في كربلاء وكربلاء أرض في مكان أسمه الطف وقاتل الحسين بن علي-رضي الله عنه-ومن معه بشجاعة فائقة ولكن ماذا يفعل العشرات أمام الآلاف،تساقط جند الحسين صرعى حتى بقي وحيداً جريحاً شاهراً سيفه ثم طعنه الخبيث سنان النخعي بالرمح فوقع الحسين ثم نزل إليه وذبحه واحتز رأسه الطاهر.
بعد يوم من المعركة دفن جماعة من بني أسد كانوا يقيمون في تلك الناحية أصحاب الحسين الـ ٧٢ وقتل من أولاد فاطمة من بين ولد وحفيد ١٧ رجلاً ، ثم قام عبيدالله بن زياد بإرسال أصحاب الحسين مع محفز بن ثعلبة من الكوفة إلى دمشق .
وصل آل حسين إلى دمشق فقال الخليفة يزيد بن معاوية"قبح الله ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم" ،
استقبل آل معاوية في دمشق أصحاب آل حسين ونساءهم بالبكاء والنواح فأقاموا النواحة ثلاثة أيام وكان يزيد لا يتغدى أو يتعشى إلا ومعه علي بن الحسين وأخوه عمر بن الحسين.
استقبل آل معاوية في دمشق أصحاب آل حسين ونساءهم بالبكاء والنواح فأقاموا النواحة ثلاثة أيام وكان يزيد لا يتغدى أو يتعشى إلا ومعه علي بن الحسين وأخوه عمر بن الحسين.
أمر الخليفة يزيد بن معاوية الصحابي النعمان بن بشير أن يرسل آل الحسين من دمشق إلى المدينة المنورة وأن يبعث معهم إلى المدينة رجلاً أميناً معه رجال وخيل، ثم جهزهم الخليفة يزيد بن معاوية وأعطاهم مالاً كثيراً وكساهم وودعهم وأوصى بهم ذلك الرجل.
يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية (وللشيعة والرافضة في صفة مصرع الحسين ، رضي الله عنه،كذب كثير وأخبار طويلة،وفيما ذكرناه كفاية،وفي بعض ما أوردناه نظر،ولولا أن ابن جرير[ ص: 577 ]وغيره من الحفاظ الأئمة ذكروه ما سقته،وأكثره من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى،وقد كان شيعيا =
=
أبي مخنف لوط بن يحيى،وقد كان شيعيا ، وهو ضعيف الحديث عند الأئمة،ولكنه أخباري حافظ،عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره،ولهذا يترامى عليه كثير من المصنفين ممن بعده . والله أعلم .
أبي مخنف لوط بن يحيى،وقد كان شيعيا ، وهو ضعيف الحديث عند الأئمة،ولكنه أخباري حافظ،عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره،ولهذا يترامى عليه كثير من المصنفين ممن بعده . والله أعلم .
ابن كثير ينقل عن الطبري والطبري يؤكد في مقدمة كتابه أنه ينقل الأخبار دون أن يتأكد من سندها وأكد على من يأتي من بعده أن يتحقق الصحيح من المكذوب وأكثر أخباره فيها لوط بن يحيى أبو مخنف الكذاب له ٦٠٠ رواية قال الذهبي عن أبو مخنف رافضي كذاب وقال ابن حجر:إخباري تالف لايوثق به.
الذي قتل الحسين وآله بحسب روايات الشيعة هم أهل العراق الذين أرسلوا له الرسائل بالمبايعة فأرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل إلى العراق للتأكد فكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين بسرعة القدوم فتوجه الحسين من مكة إلى العراق ولما وصل العراق علم بموت ابن عمه مسلم بن عقيل ولم يجد من بايعوه.
مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- الشيخ عثمان الخميس.
youtu.be
youtu.be
جاري تحميل الاقتراحات...