Mostapha 🇵🇸🇵🇸
Mostapha 🇵🇸🇵🇸

@Mostaphaa20

82 تغريدة 57 قراءة May 24, 2020
بسم الله نبدأ يا شباب النهاردة الجزء الخامس والأخير من قصة سيدنا خالد بن الوليد
وقفنا آخر مرة بعد معركة الولجة في فتوحاته في العراق
النهاردة جزء جميل جدا وهتتبسطوا ان شاء الله
يلا بينا
قولنا اخر مرة ان جيش سيدنا خالد ال ١٨ ألف كان في طريقه للحيرة حسب تعليمات سيدنا أبو بكر
وبدأ بكاظمة والحفير وبعدهم الأُبلة  وبعدهم المذار والولجة
المعركة اللي بعد الولجة كانت أصعب معركة فيهم كلهم وهي معركة أُليس او معركة نهر الدم
من صعوبتها سيدنا خالد بيقول عنها "ما حاربت قوما اشد من الفرس وما حاربت في معركة اشد من أُليس"
فهي اصعب معركة حارب فيها
الفرس كانوا ١٠٠ ألف او اكتر بقيادة جابان اللي لقى جنوده مريحين فقالهم يستعدوا عشان هيواجهوا المسلمين اللي جيشهم حوالي ١٨ الف فضحكوا وكملوا اكل لأن الفارق كبير
بعدها جابان أمر القادة بتوعه انهم يسمموا كل الاكل اللي معاهم عشان لو اتهزموا المسلمين ياكلوا منه ويموتوا
لكن كالعادة الجنود استهتروا وقالوا انهم مش هيتهزموا اصلا
سيدنا خالد راح قصادهم بالجيش وهما مستهترين فطلب المبارزة فطلعله واحد من القادة بتوعهم فقتله
في اللحظة دي خافوا وبدأت المعركة وكان الفرس اشداء ومتحمسين وسمعوا ان هيجيلهم مدد من الفرس كمان فتحمسوا اكتر في القتال
ساعتها سيدنا خالد دعى ربنا وقال
" اللهم إن لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألا أستبقي منهم أحدًا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم "
واشتد القتال وانتصر المسلمين
ومعنويات الفرس انهارت ويستسلم منهم كتير وانتصر المسلمين واتقبض على عدد كبير جدا منهم فاخدهم عند نهر أُليس وأمر بضرب اعناقهم ومنع المياه عن النهر عشان ينفذ وعده لله لكن سيدنا القعقاع قاله انه مستحيل دمهم يجري غير لو فتح عليه المياة وفعلا فتحوا المياة على الدماء وبقى اسمه نهر الدم
وصل الخبر لسيدنا أبو بكر،
فيقول كلمته الشهيرة:
" يا معشر قريش! عدا أسدكم على أسدهم فغلبه على لحمه  ..عقمْنّ النساء أن يلدن مثل خالد "
.. في ناس هتشوف ان دي وحشية من سيدنا خالد وفي ناس
كمان نعوذ بالله اننا نكون منهم بيشتموه عشان عمل كدة
متمشيش ورا الناس دي وتعالى نحسبها بالعقل
انت بتحارب الفرس وكل ما تروح مدينة تلاقي الجيش اللي فيها اكبر من اللي قبلها وارجعوا للثريد اللي فات وشوفوا اعداد الجيوش كانت عاملة ازاي وكل مرة بتزيد عن اللي قبلها
وهو جيشه ١٨ ألف ومعاه أسرى في بعض المؤرخين قالوا انهم وصلوا لفوق الخمسين ألف
هيأكلهم منين ومين هيحرسهم اصلا
وانت في وسط ميدان معركة ومكمل طريقك لمعركة تانية وراه هتقابل فيها جيش أكبر
وسيدنا خالد كان بيعتمد عالحرب النفسية زي ما قولنا وعايز يخوف الفرس منه ومن جيشه خصوصا الجنود عشان يسهل مهمته لما يروح يحاربهم
وعموما كلنا يوم القيامة هنكون عرايا الا سيدنا خالد اللي مفيش مكان في جسمه غير وفيه جرح في سبيل الله والرسول صلى الله عليه وسلم قال
" كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذ طعنت تفجر دماً اللون لون الدم والعرف عرف المسك "
نكمل بعد معركة أُليس كانت معركة صغيرة اسمها قصر الامير وقصر الاميرة كانوا قصرين عليهم حامية دخل انتصر عليهم وبعدهم كانت معركة امغيشيا
اول ما وصل امغيشيا كل اللي فيها هربوا لما عرفوا ان خالد بن الوليد وصل وسابوا بيوتهم بكل اللي فيها حتى بالاكل وسابوا المراكب بتاعتهم في نهر الفرات
شفتوا نتيجة الحرب النفسية اللي عاملها عليهم ؟
بعدها وصل سيدنا خالد على حدود الحيرة وكانت مدينة عظيمة جدا وتعتبر العاصمة التانية في بلاد الفرس
سيدنا خالد قسم الجيش نص هيروح الحيرة من البر والنص التاني هياخد المراكب اللي جيش الفرس سابها وهرب في امغيشيا ويروحوا من ناحية البحر
ملك الحيرة كان ذكي وخاف ان سيدنا خالد يعمل كدة فسد منابع نهر الفرات والسفت اتعطلت ووقفت وسيدنا خالد فقد نص الجيش متعطل في النهر
لكن سيدنا خالد قال للجيش بتاعه ان المية هترجع للنهر بعد يوم ومحدش كان فاهم ده هيحصل ازاي .. سيدنا خالد اخد ١٠٠ فارس ومنهم القعقاع طبعا
دخلوا الحيرة متخفيين في الليل وطلعوا منها للمكان اللي اتسد منه منابع المية في شمال النهر وقتلوا الحامية اللي هناك وفتحوا منابع النهر ورجعوا تاني
واتحرك الجيش واتفاجئ ملك الحيرة ان النهر بيجري وجيش سيدنا خالد داخل من البر والبحر وطبعا انتصر انتصار عظيم
سيدنا خالد بسيطرته على الحيرة يبقى سيطر على اغلب المدن اللي في دجلة والفرات والسهل الخصب اللي بينهم بقى ملك للمسلمين
ويبقى كدة اخد تقريبا تلتين مساحة العراق ومش فاضل غير المدائن ونهاوند ويبقى طرد الفرس من العراق كلها
فتح الحيرة كان فيه قصة لطيفة جدا
الرسول صلى الله عليه وسلم مرة بشر المسلمين بفتح الحيرة فكان في واحدة في الحيرة مشهورة جدا انها أجمل امرأة في العرب اسمها كرامة
فكان في صحابي بسيط جدا اسمه شاويل قال للرسول صلى الله عليه وسلم "يا رسول الله ان فتحنا الحيرة وأخذنا الأسرى أتجعل لي كرامة"
الرسول ابتسم وقال نعم إن شئت
فالراجل فرح ومصدقش نفسه وكان في جيش سيدنا خالد ولما حصل الفتح راح وقاله وسيدنا خالد اتأكد من صحة كلامه وراح الجنود ياخدوا كرامة وأهلها خافوا عليها فقالتلهم ميخافوش
راحت معاهم لشاويل اللي أول ما شافها اتخض وقال انتي مين😂
كرامة قالت كما ترى عجوز فشاويل طبعا قالها لا حاجة لي فيكي😂
الصحابة كلهم ضحكوا وقالوا صدق رسول الله صدق رسول الله لأنه قاله إن شئت 😂
شاويل مكانش عايز يطلع ببلاش فطلب من كرامة تدفع فلوس عشان تفدي نفسها وهي كانت غنية جدا جدا فسألته عايز كام فطلب منها ألف
فلما رجع للصحابة عاتبوه فقالهم انه ميعرفش اكتر من الألف 😂
سيدنا خالد بعد فتح الحيرة بعت رسالة لملوك فارس كلها عزة وفخر وعظمة والله بيقولهم
" من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس .. فإن الله قد أذلكم وأحل نظامكم وأوهن كيدكم فاتبعونا نرد لكم أرضكم ودياركم وأموالكم .. فإن أبيتم فقد جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة "
بيعرض عليهم يرد لهم اراضيهم وديارهم واموالهم يعني الموضوع مش موضوع سيف وحرب وزي ما قولنا الموضوع كله لنشر الدين اللي الفرس والروم كانوا رافضين انه ينتشر عندهم
سيدنا خالد كل ما يفتح بلد كان بينظمها ويقسمها ويسيب فيها حامية تحميها
ويفرض الجزية على غير المسلمين اللي كان منهم كتير بينبهر بعدله وان الجزية اقل بكتير من ضرائب الفرس ودخل كتير الاسلام بسببه وحبهم لعدله
فاكرين بقى في الجزء اللي فات لما قولنا ان سيدنا ابو بكر كان مخرج جيش تاني للحيرة في منافسة مع سيدنا خالد بقيادة سيدنا عياض
وانه راح يفتح دومة الجندل واتحاصر هناك .. وصلت الاخبار لسيدنا خالد واخد جيشه ورجع فك الحصار ودخل دومة الجندل فتحها كمان
بعدها رجع الحيرة وقرر يكمل الفتوحات ووصل لحصن اسمه الانذار
الحصن ده صعوبته كانت ان قدامه خندق كبير مليان مياه والخندق قدام الحصن بالظبط فصعب جدا الدخول له
سيدنا خالد وقف قصاد الحصن شاف آلاف الفرس واقفين بالسهام ولو قرب من الخندق ناس كتير من الجيش مبتعرفش تعوم ولو نزلوا المية اصلا هيتقتلوا
سيدنا خالد عمل خطة بسيطة لكن عبقرية .. اختار ألف رامي من الرماة بس يكونوا أمهر ألف واحد أمهر الرماة فيهم
وطلب من الألف دول انهم ينشنوا على العيون .. ألف ضربة بألف عين
كان هدفه انهم يخافوا يرفعوا عينيهم فوق الحصن عشان محدش يشوفه وهو بيعدي بالجيش
وبعد الاشارة كانت الضربات متتالية والعيون بتسقط لدرجة ان المعركة اتسمت ذات العيون
الجزء التاني من الخطة عشان يعدي الخندق لقى ان العمق مش كبير اوي فذبح الابل الضعيفة والعجوز ورماهم في الخندق عمل بيهم جسر وعبر الخندق بجيشه في نص ساعة ووصل للحصن وفتحه بالفعل
كل الفتوحات دي وقولنا هدفه مكانش الحرب قد ما كان انهم يستسلموا ويعرفوا الدين ويسمحوا بانتشاره بين الناس
من الروايات اللي اتقالت عن سيدنا خالد ان الفرس بعتوا واحد يتفاوض مع سيدنا خالد وكان رجل كبير المقام ومعاه شاب صغير في ايده كيس كدة
الراجل والشاب اللي معاه انبهروا بسيدنا خالد وشخصيته وانه صادق النية ومبيخونش وبعد المفاوضات والكلام .. سيدنا خالد سأل عن الكيس اللي مع الغلام
فالراجل قاله انه سم بيقتل في الحال
وانه جايب السم عشان لو اتفق على صلح معاه هيقتل نفسه لأنه ميحبش يعيش ذليل
سيدنا خالد من صغره زي ما قلتلكم كان ابوه بيدربه وكان من ضمن التدريبات دي انه بياخد جرعات بسيطة من السموم عشان يدرب جسمه عليها
فسيدنا خالد كان عايز يبهر الراجل فسأل عن نوع السم فعرفه واخد السم
وقال " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم "
وقال للراجل " أرأيت .. لما ذكرت اسم ربي لم يقتلني السم "
فالراجل رجع للفرس قالهم " بالله عليكم صالحوا هذا الرجل إنه يأكل السم ويعيش فأخشى إن وضعتم السيوف فيه ما قتلته " 😂
المدينة اللي بعد الانذار كان اسمها عين التمر ..
وكان فيها كنيسة فيها ٤٠ راهب يتعبدون فسيدنا خالد افتكر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في الحروب
ومن ضمنها ان محدش يتعرض للرهبان او المتعبدين بأذى فدخل سيدنا خالد وسلم عليهم وخرج
بالمناسبة من ضمن الاربعين كان راهب اسمه نصير والتاني اسمه سيرين .. نصير ابنه بعدها فتح الاندلس وهو القائد العظيم موسى بن نصير
وسيرين ابنه كان ابن سيرين أشهر من فسر الأحلام في الاسلام
بعدها جه جواب لسيدنا خالد من أبو بكر بيقوله يسيب بلاد العراق ويتجه للشام
ويسيب نص الجيش للمثنى بن حارثة وسعد بن أبي وقاص يكملوا فتح العراق
وهما بيقسموا الجيش المثنى كان معترض عالتقسيم وبيطلب ناس من المهاجرين والانصار
فسيدنا خالد قال " خذ ما شئت ولكن اترك لي القعقاع"
تخيلوا يا جماعة سيدنا خالد عمل كل الفتوحات اللي حكيناها والمعارك دي من بعد معركة اليمامة في مدة قد ايه ؟
حد متخيل ان كل ده حصل في اقل من ١١ شهر ؟
خيال والله فعلا
واخد القعقاع ونص الجيش وراحوا على الشام عشان يشهدوا اكبر معركة ضد الروم وهي معركة اليرموك
بس ليه هيروح الشام ؟
الموضوع بدأ ان سيدنا أبو بكر الصديق بعد حروب الردة زي ما قولنا انه وجه جيشين للحرب ضد الفرس في العراق
كان كمان وجه أربع جيوش تانيين ناحية الشام
الجيش الاول بقيادة سيدنا يزيد بن أبي سفيان كانوا ٦ الاف واتجه لدمشق
الجيش التاني كان بقيادة سيدنا شرحبيل ٦ آلاف واتجهوا للاردن
الجيش التالت كان بقيادة سيدنا عمرو بن العاص ٧ آلاف واتجهوا لفلسطين
الجيش الرابع كان بقيادة سيدنا أبو عبيدة بن الجراح ٥ آلاف واتجهوا لحمص
وسيدنا أبو بكر ارسل وراهم جيش صغير بقيادة سيدنا عكرمة بن أبي جهل لحماية ظهورهم من ألفين جندي
سيدنا أبو بكر من عبقرية تخطيطه كان عايز يفتت جيوش الرومان لأنهم لو اتجمعوا في جيش واحد هيبقى مستحيل هزيمتهم
لكن للاسف الاربع جيوش ولا واحد منهم حقق نتيجة واضحة وكانت معاركهم ضعيفة ومفيش فتوحات ومفيش انتصارات
الاربع جيوش بالجيش الاحتياطي كانوا ٢٦ ألف لكن الرومان اكتر بكتير
فسيدنا أبو بكر فكر يجيب اللي يساعدهم وقال كلمته العظيمة المشهورة
" والله لأُنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد "
ثقة وعظمة وشخصية عظيمة نسأل الله يجمعنا بيهم جميعا
ويرسل الرسالة الشهيرة لسيدنا خالد بن الوليد
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أبو بكر بن أبي قحافة إلى خالد بن الوليد .. السلام عليك
أحمد الله لا إله إلا هو وأصلي على نبيه محمد عليه السلام ..
سر حتى تصل جموع المسلمين في بلاد الشام فهم في حالة كبيرة من القلق وإني أعينك قائدا عليهم .....
فإن فتح الله عليك بالشام فارجع إلى عملك بالعراق ولا يدخلنك العُجب فتخسر وتُخذل "
بيطلب منه ينتصر في الشام وبيحذره من الغرور لأنه دايما نهايته الخسران
من الناس اللي سيدنا خالد اخدهم معاه في جيشه كان سيدنا ضرار بن الأزور كان شهير انه عاري الصدر
لأنه مبيلبسش دروع وكان منتهى الشجاعة
سيدنا خالد كان قصاده طريقين عشان يوصل الشام .. طريق طويل جدا لكن آمن وهياخد شهر
وطريق تاني صعب جدا لكن قصير هياخد حوالي ١٥ يوم ولا ظل ولا زرع ولا ماء لمدة خمس أيام
سيدنا خالد جاب دليل وسأله عن الطريق قاله انا ممشيتش فيه من ٣٠ سنة
وحذر سيدنا خالد انه يمشي فيه لأن النجاة منه صعبة
وسيدنا خالد نظر لقادة الجيش لقاهم كلهم خايفين فقالهم جملة عظيمة جدا
" إخوانكم في الشام يحتاجون إليكم وإنما العون من الله على قدر النية "
اتحرك سيدنا خالد بالجيش من الطريق الصعب وكانت مشكلته ان المية هتخلص وبعد اول عشر ايام هيبقى اول نبع مياه بعد خمس ايام
وكانت الابل محتاجة تشرب والجنود محتاجين يشربوا
فجاب ٢٠ جمل من اللي هياكلوهم في السكة وعطشهم عطش شديد حرمهم من المياه وخلاهم ياكلوا ورق شجر خشن عشان يعطشوا اكتر
وبعدها خلاهم يشربوا كتير جدا
وكل ما الجيش ياكل واحد منهم باقي الإبل تشرب المية اللي في الامعاء
جاب معاه مياه تكفي الجيش لمدة ٣ ايام
مشى بيهم عشر ايام وبعدهم اول٣ ايام من غير مياه وبعدها الجيش بدأ يعطش اليوم الرابع فأمرهم بالصمت يوم كامل عشان يقللوا المجهود وأمر الجيش  كله يقول " حسبنا الله ونعم الوكيل "
وفي اليوم الخامس كان العطش انهكهم خلاص ومنتظرين يدخلوا على نبع المياه
فسيدنا خالد سأل الدليل عن النبع فقاله انا مجيتش غير من ٣٠ سنة بس فاكر ان النبع بين نخلتين
وبدأ الجيش كله يدور على النخلتين وبدأوا الدعاء لله لحد ما لقوا النخلتين وراحوا عليهم حفروا بينهم لقوا النبع فعلا وشرب الجيش كله
قال "ألم أقل لكم إن الله كان في عون العبد على قدر النية"
سيدنا خالد اول ما وصل قابل الاربع جيوش وكان اول واحد يقابله سيدنا أبو عبيدة زي ما قولنا واحد من القادة وهو الصحابي الجليل وواحد من المبشرين بالجنة
فلما خالد قابله قال " والله يا أبا عبيدة لولا أن أبو بكر أمرني عليك ما فعلتها أبدا "
رد وقال "والله يا خالد أنت أعلم بالحرب مني"
ووصل سيدنا خالد بالجيش لليرموك وكانت اليرموك أهم معركة للرومان لأن هرقل كان في حمص
ولو المسلمين اخدوا اليرموك هرقل هيضطر يمشي وتبقى دي نهاية الرومان في الشام ولو المسلمين اتهزموا كان الرومان هيروحوا يهاجموا لحد المدينة
فمعركة اليرموك أهم معركة في تاريخ المسلمين ضد الرومان
الرومان حشدوا للمعركة ٢٤٠ ألف .. متخيلين أهميتها ليهم كانت ازاي ؟
المسلمين طبعا الاربع جيوش وجيش عكرمة وجيش خالد كلهم ٣٦ ألف
متخيلين فارق الاعداد ؟ والله لو ما كان الكلام ده مثبت في كل الكتب والمؤرخين كلهم ذكروها مكانش حد يصدق ان دي حرب ممكن تحصل أصلا
لحد اللحظة دي كل جيش كان لسة بالقائد بتاعه فسيدنا خالد جمع كل الجيش وقالهم خطاب عظيم انه مش يوم للتفاخر وأمرهم يخلصوا في جهادهم لله واقترح ان الاربع جيوش تكون في جيش واحد
وقال للاربعة القادة فلنتناوب القيادة وكل واحد يبقى قائد يوم واستئذنهم سيدنا خالد يبدأ اول يوم
اليرموك في جنوب الشام قدامها وادي والرومان حفروا قدامها خندق عشان يصعبوا المهمة على المسلمين
اول حاجة عملها انه أعاد تقسيم الجيش
عمرو بن العاص وشرحبيل في الميمنة
الميسرة يزيد بن أبي سفيان والقلب أبو عبيدة
سيدنا خالد قائد ميداني والفرسان مع القعقاع بن عمرو وضرار بن الازور
وبعد التقسيمة دي عمل تقسيمة تانية .. قسم الميمنة لفرق كل فرقة منهم ألف واحد والميسرة والقلب نفس الكلام
فقسم الجيش ل ٣٦ فرقة وكان هدفه انه يفرق الجيش عشان الرومان هيهجموا عليه بأكتر من ٢٠٠ ألف
فلازم يحاول يعمل ثغرة في جيش الرومان .. اتمنى يكون الموضوع وصلكم مظبوط
ال ٣٦ فرقة كان كل فرقة منهم لها قائد ومن الصحابة والأولى أهل بدر للقيادة .. كل حاجة مخططلها وكل حاجة مرتبها بعبقرية
وقبل المعركة سأل عن المقداد بن عمرو الصحابي الجليل وأمره يقف وسط الجيش ويقرأ بأعلى صوت سورة الأنفال وبدأت الحماسة تشتعل في المسلمين
بعدها سيدنا خالد طلع من كل فرقة واعظ يعظ الجيش ويحمسه ويذكرهم بالله
وعين خطيب الجيش سيدنا معاذ بن جبل قال خطبة عظيمة عشان يحمسهم
وبعد كدة سيدنا خالد عين أبو الدرداء مفتي للجيش عشان لو حد عايز يستفتيه
وعين رجل يحمس الجيش عشان صوته عالي .. سيدنا أبو سفيان بن حرب
تخيلوا من كان رأس الكفر وقائد الكفار طالع يحمس المسلمين وكان معاه زوجته هند بنت عتبة اللي أكلت كبد سيدنا حمزة ومثلت بجثته
تخيلوا ربنا تقبلهم بكل ذنوبهم برحمته التي وسعت كل شئ
زي ما اتكلمنا قبل كدة عن طليحة اللي ادعى النبوة وتاب ومات شهيد لا تقنطوا من رحمة الله
قبل المعركة بوقت قليل جدا يجي خطاب من المدينة بيقول " من عمر بن الخطاب إلى خالد بن الوليد إنا لله وإنا إليه راجعون .. مات أبو بكر الصديق وإني استخلفت من بعده وإني أعزلك يا خالد وأولي أبو عبيدة بن الجراح "
فطوى سيدنا خالد الكتاب وقال سمعا وطاعة
وكتم الخبر عن الجنود لكن راح لأبو عبيدة وأدى تحية الجندي للقائد فتعجب فبلغه بالرسالة وقاله يأمره بما شاء
أبو عبيدة قال سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين وقاد المعركة
وبلغ الجيش ان القائد لم يعد خالد بن الوليد
في رواية تانية ان ابو عبيدة استلم الخطاب وكتمه حتى عن خالد وسابه القائد
والمسلمين لما شافوه بيشتغل وهو جندي اكتر بكتير استعجبوا فقال إنما أفتح الشام لله لا لعمر بن الخطاب
ولكن قبل المعركة سيدنا خالد راح لابو عبيدة وقاله ان عنده فكرة فقاله أسمع لك وأطيع
قال خطته ان الرومان هيهجموا بضراوة في اول المعركة فاحنا ننكسر قصادهم بعض الشئ
ومنقدمش الفرسان عشان منخسرهمش ونمتص حماس الرومان في الاول
بدأت المعركة وتقدم الرومان بالطبول ولابسين الاسود وورفعنا الرايات السودا لدرجة ان الصحابة بيقولوا عنهم كأنهم غمامة سوداء حجبت عنا الشمس
سيدنا خالد كان ابو عبيدة عينه قائد للفرسان فرفع راية سوداء اخدها من النبي هدية
ولبس العمامة اللي حكيتلكم عنها اللي كان فيها شعيرات النبي صلى الله عليه وسلم
وبدأت المعركة وتم تنفيذ الخطة وكانت المعركة سجال ومفيش طرف بيحقق النصر على التاني
وتتوقف المعركة لبعض الوقت فيخرج قائد من الرومان وكان اسمه ماهان ويقول " أريد أن أكلم خالد بن الوليد "
فخرج له سيدنا خالد فقاله " أعلم ان الذي اخرجكم من بلادكم الجوع والفقر وإني لأعطي كل جندي منكم ألف دينار وثوب وعمامة وتعودوا إلى بلادكم "
فسيدنا خالد اتضايق من كلامه وقال " لا يا ماهان .. ما أخرجنا من بلادنا الجوع ....
ولكن أخرجنا أننا قوم نشرب الدماء وقد بلغنا أن أجمل دم هو دم الرومان وإننا نحب دماء الرومان كما تحبون أنتم الخمر "
ماهان ارتجف وقال " لا عليك يا خالد " 😂
شافه وهو بيرتجف قائد تاني من الرومان اسمه " چورچه " وطبعا ده اسمه بالنسبة للمسلمين فلنا أن نتوقع ان كان اسمه چورچ
المهم طلب يقابل سيدنا خالد فقال " بالله يا خالد اصدقني القول ولا تكذب " وسأله عن الاسطورة اللي اترددت في كل مكان ان النبي أعطى له سيف من السماء بيحارب بيه
فسيدنا خالد نفى وقاله كلامه المعهود " كنت أحارب رسول الله ومكذبا فصدقته ففرح بي ودعى لي أن أكون سيفا من سيوف الله "
فسأله ماذا يفعل من يريد أن يدخل دينكم
سيدنا خالد قاله يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويجاهد معنا
سأله وأكون مثلكم؟
قال وتكون أفضل منا فالعبرة بمن صدق وليس من سبق
چورچة مصدقش فسيدنا خالد قاله انه قائد المسلمين وفيهم من هو خير مني
فقال أصدقتني يا خالد؟
قال تالله ما كذبت عليك في كلمة
قال أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
فماذا أفعل الآن يا خالد؟
قال تعال معي إلى خيمتي وصب عليه مية واتوضا وصلى بيه ركعتين ودخل المعركة
وسقط چورچة بعدها في المعركة شهيدا في سبيل الله في اول يوم إسلامه
واشتدت المعركة على المسلمين والرومان بيهجموا هجوم شديد
وبين كر وفر كان في تراجع من المسلمين واتحاصروا من كل جانب
ويظهر واحد من أبطال المسلمين سيدنا عكرمة بن أبي جهل
ويقول وسط الجيش من يبايعني على الموت ؟
فسيدنا خالد حاول يمنعه من التضحية بنفسه فقاله
" أنا الذي كنت أثبت وأحارب أمام رسول الله طويلا .. أأفر أمام الرومان ؟ والله لأثبتن "
فيخرج له ٤٠٠ واحد منهم ضرار بن الازور فيدخلوا زي الأسود وسط الحصار يعملوا فيه فجوة ويقتلوا ما يقارب ٣ آلاف فأمر الرومان تصويب السهام لسيدنا عكرمة
وفضلوا يضربوه بالسهام لحد ما سقط من عالفرس وفضل يتقدم ناحية الرومان وبقوا يضربوا السهام في قلبه لحد ما وقع وال ٤٠٠ محارب فدائي وراه والحماس دب في المسلمين كلهم لما شافوا المشهد العظيم ده
وسقطوا واحد ورا التاني ومات بعده ضرار بن الازور عاري الصدر
ويروح سيدنا خالد يلاقي سيدنا عكرمة الجروح في كل مكان وعطشان جدا وجنبه الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وهما اعمامه
فسيدنا خالد اعطى المية للحارث فقاله اسق عكرمة فراح لعكرمة قاله اسق عياش فراح لعياش قاله اسق الحارث فرجع للحارث لقاه مات وراح لعكرمة لقاه مات وراح لعياش لقاه مات
رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا
وخرج بعدها الزبير بن العوام يدخل وسط جيش الرومان لدرجة انه كان بيدخل وسطهم يخرج من الناحية التانية يلاقي صحراء فيرجع تاني
وتخرج النساء بعمدان الخيمة لو واحدة لقت راجل من جنود المسلمين راجع تضربه بعمود الخيمة
سيدنا الزبير بن العوام بيقول " كانت النساء يوم اليرموك أشد على المسلمين من الرومان " 😂
المسلمين وسط المعركة لقوا فارس ملثم على فرسه داخل وسط الرومان بحربة وسيف ويضرب فيهم ويقتل منهم لدرجة الرومان خافوا منه وبدأ يبعدوا عنه
والمسلمين افتكروه سيدنا خالد لكن لقوا سيدنا خالد وسطهم
فلما رجع اقترب منه سيدنا خالد وقاله يا فارس من أنت انا خالد بن الوليد قائد الفرسان ؟
قال الفارس " استحييت منك يا قائد .. انا خولة بنت الأزور أخت ضرار بن الأزور أثأر لأخي
رضي الله عنهم وأرضاهم
ووقفت هند بنت عتبة بعمود الخيمة وسط الجيش وتنادي بأعلى صوت " يا حماة الإسلام ممن تفرون؟ من الله تفرون؟ من الجنة تفرون ؟ أقسمت عليكم أن تقاتلوا لا تفضحوا المسلمين اليوم "
ولقت أبو سفيان راجع عليها فقال "ارجع يا ابن صخر ارجع فوالله كنت تحارب رسول الله.. كفّر عما فعلت ضد رسول الله"
أبو سفيان يرجع الجيش ويهتف " يا نصر الله اقترب يا نصر الله اقترب .. الثبات الثبات "
ويفقد عينه يومها في المعركة
وسبحان الله أبو سفيان وهند بنت عتبة وعكرمة بن أبي جهل هما اللي يكونوا من أكبر اسباب ثبات المسلمين يومها
وظلت المعركة سجال لحد ما سيدنا خالد لمح بعينه ان الرومان محاصرين بين نهر اليرموك والوادي اللي فيه المعركة وبحيرة فابتسم وقال " حوصرتم يا روم .. حصرهم الله لنا "
وبعدين نظر ولقى فجوة في جيش الروم بين المشاة والفرسان فدخل بالفرسان بتوعه وسطهم عشان يكبر الفجوة دي اكتر
والمشاة يرجعوا لورا والفرسان محصورين بين المسلمين فقتلهم المسلمين
وامر المسلمين انهم ميضيقوش عليهم لان عددهم اكبر من المسلمين لكن يفسحوا لهم عشان يخرجهم برة المعركة تماما ويهرب فرسان كتير منهم ويخلخل جيش الروم تماما
عبقرية عسكرية وذكاء مش طبيعي
ويحصد المسلمين المشاة بسهولة ويموت ما يزيد عن سبعين ألف من الرومان في المعركة وينتصر المسلمون ويتجهوا ناحية حصار دمشق
وهرقل يغادر الشام وابو عبيدة يحاصر دمشق من الشمال وسيدنا خالد من الجنوب وكانت دمشق اسوارها متينة ومش عارفين يقتحموها والحراس واقفين على الاسوار
فضلوا محاصرينهم لحد ما سيدنا خالد عرف من واحد من رجال المدينة ان الليلة دي في حفلة كبيرة جوة والحراس كلهم سكرانين فطلب حبال
ودخل هو والقعقاع بن عمرو علقوا الحبال ودخلوا بكل شجاعة قتلوا الحراس ووصلوا للباب وكسروا السلاسل ودخل المسلمين من ناحية خالد
لما القائد الروماني عرف ان خالد دخل بذكاء بعت لابو عبيدة من الناحية التانية يطلب منه الصلح والعهد بالأمان فأبو عبيدة وافق وسيدنا خالد كان داخل حربا وقابل أبو عبيدة
فطلب من سيدنا خالد التوقف وسيدنا خالد رغم انه كان متضايق انه منتصر ويعمل صلح لكن قال سمعا وطاعة
سيدنا عمر بن الخطاب عزل خالد لأنه خاف على المسلمين من الفتنة لأن النصر من عند الله والمسلمين بدأوا يقولوا لو معانا خالد هننتصر
"أيها الناس إني لم أعزله لتهمة أو خيانة او سخط ولكن أعزله خشية الفتنة على المسلمين"
وتاني حاجة ان سيدنا عمر كان عايز يعمل كوادر تانية في الحرب غير خالد
وتالت حاجة ان سيدنا خالد كان راجل عسكري وأبو عبيدة كان راجل مسالم وسيدنا عمر كان يهمه حقن الدماء اكتر
وراح سيدنا خالد بن الوليد حمص وقعد فيها قبل ما يموت اربع سنين من غير قتال وقبل ما يموت حصلتله مصيبة شديدة
انه مات ٤٠ من أولاده وأحفاده بسبب الطاعون في سنة واحدة وصبر واحتسب
ومكانش مريض لكن كان تعبان من الراحة لأنه متعودش عليها وجه يوم وفاته وقال
"والله لقد شهدت مواضع كذا وكذا وما في موضع في جسدي
إلا وبه ضربة سيف أو طعنة رمح أو سهم وها أنا اموت على فراشي كما يموت البعير .. فلا نامت أعين الجبناء"
ويموت سيدنا خالد بن الوليد وهو عنده ٥٦ سنة
ولم يترك سيدنا خالد بن الوليد الا فرس ورمح وسيف .. رضي الله عنه وأرضاه
ويبكي سيدنا عمر لما يعرف ويقول رحمك الله يا خالد أنت كنت أعلم بالإمارة
ويفتكر أبو بكر كمان ويقول رحمك الله أبا بكر أنت كنت أعلم بالرجال مني
رضي الله عنهم جميعا
انا مكنتش متوقع اني هكتب قصة طويلة بالشكل ده وكنت بقول ان كلها هتبقى مواقف صغيرة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم او الصحابة .. لكن قصة سيدنا خالد بن الوليد حاجة عظيمة بصراحة وعظمة الراجل ده تجبرك انك تقرا وتنبهر وتتعلم
شكرا يا شباب وان شاء الله يكون الناس استفادت من القصة كلها

وفي الثريد ده هتلاقوا القصص اللي فاتت كلها

جاري تحميل الاقتراحات...