محمد المشيقح
محمد المشيقح

@moha_mosh

16 تغريدة 10 قراءة May 25, 2020
أكثر عادة حاولت اطورها منذ عمر 7 سنوات هو التركيز، عرفت ان لدي مشكلة كبيرة جدا حينما فتحت كتاب الرياضيات لاول مرة حيث تيقنت أن قيمة ذهابي للفصل صفر حرفيا.. عرفت أنني لا أصغي بشكل فعال.
حاولت ان اجعل والدي يشرح لي بدلا من المعلم.. ثم عرفت ان فكرة المعلم غبية جدا.. سأتعلم بنفسي 🤣
بدأت صناعة مهارة التعلم الذاتي بشكل يسبق بكثير تعلم "الإصغاء" تطورت عبر السنين مهارة التعلم الذاتي والقراءة بينما مهارة الإصغاء والتعلم من معلم راكدة لا تتطور الا بشكل ضئيل جدا.
مع مرور بضع سنوات، زادت المواد تعقيدا خصوصا الرياضيات وعرفت أن أسلوب التعلم الذاتي الذي خدمني كثيرا لم يعد نافعا، والإعتماد عليه دوما خطير وينذر بحدوث مشاكل لا يحمد عقباها، فصرت أتوقع الرسوب بشكل جدّي وكان دخول كل اختبار رياضيات هو عملية إنتحارية مكتملة الأركان.
استمر العراك الحياتي مراوحا بين التعلم الذاتي تارة، وترقية الإصغاء تارة أخرى، لاحظت نبوغي الكبير في مواضيع الهندسة لدرجة أنني أفهمها بالسليقة بالفطرة بالإدراك المباشر لدرجة أنني لا أحتاج لمعلم أبدا في مواضيع الهندسة وكنت اقرأها كأنني أقرأ قصص ميكي ماوي وبنفس درجة المتعة.
كانت موهبتي الفطرية في فهم الهندسة الفراغية صمام أمان لي حيث كانت سبب نجاحي في الرياضيات لأنها غالبا كان 50٪ جبر و 50٪ هندسة فراغية وهذا ساعدني لتحصيل النجاح دوما.. َقد تستغرب أن دافورا يطمح للنجاح فقط.. فعليا نظام التعليم الغبي لم يطور مهارات بارعا مثلي بل جعله يتمنى النجاح
استمر الحال حتى وصلت الثانوي حينها المعركة صارت مع ثلاثة أعداء متصالحون ضدي، فيزياء وكيمياء ورياضيات..
هنا كل لعائن التعلم الذاتي صبّت علي صبا، أيقنت أن كل ما أقوم به هو محاولات إنقاذ وليست فهم..
طبعا مدرسونا كانو آلهة الفشل فلم أعوّل عليهم يوما ما.. فقررت مواجهة المصير لوحدي
كان لدينا مدرسون يكرهون التدريس ويكرهون الطالب ويكرهون تخصصاتهم، مرضى نفسيين يجعلون الطالب فرصة للتشفي من زوجاتهم تارة وفرصة للإنتقام من الطبيعة التي أعطتهم قيمة اجتماعية معدومة ورواتب لا تلبي احتياجاتهم..
تحولت امنياتي من ان افهم إلى أن أسلَم منهم ومن شرهم المستطير..
أصبحت أسلك أسلوبا ذكيا، وهو الإجادة بالمواد الأدبية والدينية والانجليزي والأحياء حيث كنت أحرز 100 في كل منها تقريبا.. وأترنّح في الفيزياء والكيمياء والرياضيات..
هذا الأسلوب التحايلي كان يجلب لي نسبة عالية وأن اكون من ال 10 المتفوقين.
لأن نظام التعليم يوازي الفقه مع الرياضيات
في ثالث ثانوي تغير الأمر أصبح الرياضيات يعادل 6 مواد فقه أي أن الرياضيات من 600 والفقه من 100
بمعنى لو نقصت 16 درجات في الرياضيات كأنني حققت 0 في الفقه!! وهنا كانت الصدمة والحاجة الملحة لتغيير الأسلوب والتكتيكات!!
التحايل لا ينفع.. التعلم الذاتي ايضا لا ينفع!!
وهناك مصيبة أخرى هي أن الاختبارات موحدة وتكتبها الوزارة، أي أنها لن تراعي جهل مدرسك او كسله..!!
بإختصار الإختبار سيفترض أنك فاهم للكتاب كأي إنسان طبيعي، فاهم للكتاب يعني أنك درست كل حياتك بطريقة صحيحة.. وهذا ما كان ينقصني!!
كانت ثالث ثانوي هي الحياة وانطلاقي في العلم الحقيقي.
في ثالث ثانوي عرفت ان "التسليك" سيكون مثل أن أدعس قدمي اليمين بقدمي اليسار...!!
أخذت كل الأسلحة التي ممكن اتخاذها بدأت الدراسة مع أول يوم.. عدد المسائل التي حليتها في الرياضيات أكبر من أن اكتبه في تويتة واحدة..
كل ساعة كل دقيقة كانت في تعلم الرياضيات والكيمياء كنيوتن بالضبط!
تذوقت لأول مرة في حياتي حلاوة العلم الحقيقي، تذوقت التعب الباعث للسعادة، نفضت الغبار عن مخي الذي لم استعمله قط، وبدأ العمل بتثاقل وصرصرة أكاد اسمعها.
كانت أمنية وتحققت أن أتعلم بمنهجية حقيقية غير تسليكية أن أحل المشاكل بناء على المنطق والتحليل المحض
انتهت مرحلة الثانوية والحمدلله كنت من اصحاب النسب العالية.. في الجامعة عقدت العزم على إعادة التأسيس في الرياضيات والعلوم الطبيعية بدءا من الصفر المطلق.
في الجامعة احدثت توازن بين الاصغاء والتعلم الذاتي بحيث أصبح حضوري مفيدا لا اعتمد بشكل كامل على القراءة.. اسمع واقراء.
بعد المرحلة الجامعية حاولت التعزيز أيضا من الاصغاء من خلال البودكاست والاستماع عدة مرات لنفس المادة..
ولا زلت اقاتل مع هذه العلة 😁☑️
@PenLensApp انشرها

جاري تحميل الاقتراحات...