شاهد على الرؤية
شاهد على الرؤية

@ishahed2030

24 تغريدة 120 قراءة May 23, 2020
عندما التفت الى الخلف وأشاهد ٥ سنوات مضت من عهد #الملك_سلمان_بن_عبدالعزيز حفظه الله .. أجد العديد من الإنجازات والمكتسبات .. ولكن من وجهة نظري ثمة انجاز هو الأثمن والأغلى
هذا الإنجاز مشكلته أنك لن تراه في أرقام الميزانية .. ولا في تقارير الجهات الحكومية .. ولا في مؤشرات التنافسية الدولية أو مؤشر جاذبية الاستثمارات الأجنبية .. أو غيرها .. لكنه عنصر حاسم في تحديد مصيرنا ومستقبلنا
لقد أدركت أهمية هذا الانجاز وأنا استمع للتسجيل المنسوب للقذافي و #بن_علوي (بانتظار الموقف الرسمي لبلادي لألتزم به أياً كان) ..واستوقفتني العبارات التالية في التسجيل المسرب :
يقول معمر القذافي واصفاً الدول العربية وعلاقتها بالنظام السعودي :
(كأننا واحد شايل معه جنازه طول عمره) كناية على أن النظام السعودي نظام ميت وأصبح يمثل عبء عليهم .. ثم ينقل القذافي وجهة نظر مسؤولين غربيين يقولون عن النظام السعودي أنه : (اكسبايرد) أو ما معناه بالعربي منتهي الصلاحية
ويقول الطرف الآخر في المكالمة سواءا كان هو #بن_علوي أو غيره:
(هذولي كلهم فوق الثمانين سنة اعمارهم) وهذه الجملة جاءات في سياق حديثه مع مسؤولين غربيين يتوقعون زوال النظام السعودي نتيجة شيخوخة قادته
هذا الحديث المؤلم والتخطيط الغادر على وطني دفعني للعودة والاستماع للمكالمة الأبشع .. بين معمر القذافي و حمد بن خليفة و حمد بن جاسم فوجدت التالي :
يقول حمد بن خليفة:
(هذولي منتهين منتهين .. مافيه قرار ) كانت هذه العبارة ضمن سياق التنبؤ بزوال النظام السعودي نتيجة شيخوخة قادته وتراجع قدرتهم على اتخاذ القرارات المصيرية
ويقول حمد بن جاسم:
(حكومة هرمه ومش قادره تدير) وهذه جاءت ضمن سياق حديثه عن خططهم ومشاريعهم (أحلامهم) لاسقاط النظام السعودي وتقسيمه .. مستغلين شيخوخة النظام بحسب وصفهم
لن أتحدث عن البعد السياسي في هذه التسريبات فليس هذا اختصاصي .. وسأحيلكم لمن برعوا وتميزوا في هذا الجانب مثل:
@KsaBanker @2ttaboooh @Adhwan @jassser15 @Cresstove
أما أنا فسوف أتحدث عن الجزء الذي يخصني كشاهد على الرؤية وعلى قصة التحول السعودية
هل لاحظتم القاسم المشترك في أحاديثهم ؟ انهم ينظرون إلى شيخوخة النظام السعودي وقادته كثغرة يحاولون من خلالها اضعاف النظام والتخطيط لاسقاطه وتقسيمه
وهؤلاء الغادرون يتحدثون عن سنة كونية لا جدال عليها .. وهي أن لكل شيء بداية ولكل بداية نهاية .. والدول مثلها مثل البشر .. تولد وتشب وتكبر ثم تهرم وتشيخ ثم تزول .. لكن مالذي يجعل بعض الدول تعيش فترة شباب أكثر من غيرها ؟
ثمة دول وأنظمة حاكمة لديها القدرة على تجديد مفاصلها واعادة ولادة نفسها من جديد من خلال مواكبة المستجدات و بث الدماء الشابة في مختلف المناصب القيادية .. وهؤلاء القادة الشباب هم الذين يمنحون الدول والأنظمة روحاً جديدة وكأنها ولدت من جديد
وبعد هذه المقدمة الطويلة أعود لما بدأت به وأقول : إن أعظم انجازات عهد الملك سلمان حفظه الله هي ضخ أكبر قدر من الدماء الشابة في مفاصل الدولة ومناصبها القيادية وتمكين هؤلاء الشباب من قيادة المرحلة القادمة تحت اشرافه وتوجيهاته .. هذا ما حدث منذ توليه الحكم في ٢٠١٥ وحتى الآن
وقرار (تمكين الشباب) ومنحهم الصلاحيات ليس خياراً سهلاً أو بديهياً .. فالشباب كما أن لديهم مزايا عديدة فإنهم في المقابل تنقصهم الخبرة ويتوقع منهم الخطأ .. لكن أخطاءهم مهما كبرت أقل تكلفة من الخيار الآخر وهو أن يهرم النظام ويضعف
تأملوا معي وجوه الشباب التي باتت تتسيد المشهد السعودي من أعلى الهرم(الأسرة الحاكمة) إلى مختلف الجهات الحكومية
لقد اختار الملك سلمان حفظه الله الشاب محمد بن سلمان ولياً لعهده .. ومكنه من اطلاق رؤيته الطموحه التي بثت روحاً جديدة في أرجاء الوطن .. تأملوا على ماذا كان يراهن ولي العهد في كلمته الافتتاحية في وثيقة #رؤية_السعودية_٢٠٣٠
وفي امارات المناطق لاحظنا موجات من تمكين واسع لأمراء في الاربعينيات والخمسينيات من عمرهم.. وهو معدل أقل مما كان يحدث سابقاً مع التقدير والعرفان لجهود الجميع شيوخاً وشباباً
ليس هذا فحسب .. بل وشاهدنا صف ثاني من أبناء الاسرة المالكة في مناصب نواب أمراء المناطق .. وهؤلاء جلهم من الشباب في الثلاثينيات والاربعينيات من عمرهم يتم إعدادهم للمستقبل القريب بإذن الله
وفي الوزارات السيادية التي اعتدنا أن يقودها أبناء الاسرة المالكة مثل الدفاع والداخلية والحرس الوطني .. نرى هذه الوزارات اليوم تحت قادة شباب من الأسرة الحاكمة (جميعم) في الثلاثينيات من عمرهم.. مدعومين بنواب ومستشارين من أهل الخبرة والمعرفة
ليست الوزارات السيادية فقط .. وانما في مجلس الوزراء بشكل عام لاحظنا انخفاض متوسط أعمار الوزراء وبدأنا نشاهد لأول مره العديد من أعضاء مجلس الوزراء في الاربعينيات من عمرهم
وكذلك الأمر بالنسبة للهيئات والقطاعات الحكومية المختلفة التي أصبح الوضع الطبيعي والسائد أن يقودها الشباب .. هذا ما نشاهده في رأس الهرم .. وكلما اتجهنا للاسفل في الهياكل الحكومية وجدنا المزيد والمزيد من الشباب الذين تم تمكينهم
وغني عن القول أن الاحتفاء بالشباب والاشادة بتمكينهم ليست تقليلاً من جهود القادة الشيوخ الذين خدموا أوطانهم من كافة المواقع .. نحن ممتنون لهم ولجهودهم .. لكنها سنة الحياة .. ولكل زمانٍ دولة و رجال
ختاماً أقول..لقد أجمع أعداؤنا أن شيخوختنا كانت أحد أهم نقاط الضعف التي يعولون عليها للنيل منا ..وما فعله الملك سلمان و ولي عهده في السنوات القليلة الماضية قضى على مخططاتهم وحطم آمالهم ..ولذلك لا يستغرب هذا الهجوم المكثف على قادتنا من القريب والبعيد.. فاللهم احفظهم و وفقهم لكل خير
تقبل الله منا ومنكم يا أصدقاء.. وكل عام وهذا الوطن قيادةً وشعباً في أحسن حال 💚

جاري تحميل الاقتراحات...