أنس |•
أنس |•

@Anas_645

6 تغريدة 8 قراءة May 23, 2020
النغمة المتصاعدة التي خرجت بنقد مشوّش لمبادرة ُرجت ، والتي عبّرت عن تظافر جهود المسلمين في سدّ الحاجات بأنه أمرٌ "مؤذٍ" وأنه ليس من "الذوق العام"
بَنَتْ هذا الرأي على الوهم لا الحقيقة ..
=
وأَتَت بدعاوى بلا بيّنات، وجزَمَت في مواطن الاحتمال .. فاعترضوا على نشر هذه المُبادرات بأمرين :
١-خشية استمراء طلب الحاجة.
٢-عدم تعفّف المُحتاج.
وكِلاها من "لزوم ما لا يلزم"
ومن "ترك المصلحة المُحقّقة إلى درء المفسدة المظنونة"
فأولاً :
الظاهر لنا هي حاجة المستفيدين من " ُرجت "
والشريعة لم تأتِ بالتنقيب عن قلوب السائلين وامتحان أحوالهم كلها، بل أتت بالنقيض !
فنَهَت عن نهرِهم، وحظّت على الصدقة سرّاً -لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه- في إشارة ناصعة إلى حفظ كرامة المحتاج.
وطبيعة الإسلام قائمة على التكافل المُطلق، فقسم الشارع لهم نصيباً مفروضاً بالزكاة، وجعلهم سببا نستجدي به النصرة، "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم"
والعبرة من نصيب المتأمّل في جعل المناصرة حتى في الذّمم "يسعى بذمّتهم أدناهم"!
وهؤلاء والله لقد تحقّقت حاجتهم للصدقات بحبسهم عن أهليهم.
ثانياً :
التعفّف فضيلة زائدة، وليس واجباً على من ضاقت به الدنيا، وفرّقت بينه وبين ذويه النوائب .. فليس من العدل أمر المُعسرين بالتعفف وإخفاء حاجاتهم وضرب أمثلة الكرامة لهم، والتعبير عن عرض حوائجهم بأنه " مؤذٍ " وأنه قد "أزعجنا ازدحام التويتر بهم" وضايقوا طقوسنا المُترفة ..
وأخيراً ..
رأى الأحنف في يَد رجل درهماً
فقال : لمن هذا ؟
قال : لي ..
قَال : ليسَ هو لك حتى تُخرجه في أجر أو اكتساب شكر. وتمثّل :
أنت للمال إذا أمسكته •• وإذا أنفقته فالمال لك
والله يقول :
" وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين " ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...