قومي سعودي (Liberal-ethno Nationalist)
قومي سعودي (Liberal-ethno Nationalist)

@fares88018985

18 تغريدة 20 قراءة May 23, 2020
#اوقفوا_انتشار_البرماويه كيف وصل السعوديين والسعوديات لهذه المرحلة أن يضعوا قضايا الاخرين فوق مصلحتهم؟!!. كيف استفاد السعوديين والسعوديات من تكون أقليات من أفريقيا وميانمار وغيرها؟ كيف يستطيع السعودي/ة التغاضي عن الضرر من وجود هذه الجاليات فقط بسبب عذر ديني ؟.
أنا على قناعة تامة أنه لا يجب علينا اخراج مبررات لوقف كارثة تكون الأقليات ببلدنا التي ستدمر التجانس ما بين السكان وتدمر الهوية السعودية باختصار نحن لسنا بحاجه لمبررات لفعل ذلك. ولكن بما أن الرأي العام بالمجتمع السعودي يأخذ بعين الاعتبار الوضع الديني دعونا نطرح وجهة نظر ميانمار.
وليقس المواطن/ة هل فعلا كانت هذه القضية تستحق أن نفتح الباب لمئات الالاف ومن فتح هذا الباب بدأت تلاعبات لا حدود لها ناهيك عن تبني أي قضية أخرى لا تخص السعوديين والسعوديات. لنبدأ. الروهانجيون هم مهاجرون بنجلادشيون يعيشون في شمال مقاطعة أراكان في ماينمار بجوار الحدود البنجلادشية.
لماذا هاجروا ؟ لكسب أراضي والزراعة فيها. هنا يجب لفت نظر القراء أن بنجلادش منذ القدم تعتبر منطقة ذات كثافة سكانية عالية. بعض من هؤلاء المهاجرين كانوا يعيشون في هذه المنطقة قبل وصول البريطانيين وعندما أقول البعض هذا يعني قلة. انتقل المزيد جنوبًا فوق جبال أراكان أثناء حكم بريطانيا.
وتم اعتبار ماينمار (بورما) جزء من بريطانيا الهندية. في عام 1937 فصلت ميانمار من الهند وتم وضع سياسة تنظيم الحدود. حصلت عدة هجرات ضخمة للبنجلادشيين وحقيقة معظم الهجرات حصلت في فترة استقلال ميانمار. فمثلا في عام 1971م وقت الحرب الباكستانية الهندية هاجر نصف مليون منهم لميانمار جنوبا
في عام 2017 وصل عددهم الكلي مليون في كل ماينمار ونصف هذا الرقم كانوا في شمال ولاية أراكان. وقت الحرب العالمية الثانية انسحب البريطانيين من ماينمار وما حصل هو أن اندلعت الفوضى. حصل تطهير عرقي ممنهج من قبل البنجلادشيين على المينماريين في القرى الاراكانية في شمال الولاية.
علما أن البريطانيين سلحوا البنجلادشيين وعلى عكسهم فان المينماريين لم يكونوا كذلك. هرب المينماريين من قراهم بشمال ولاية أراكان الى جنوبها. وسيطر البنجلادشيين على القرى تلك بالشمال. بين عام 1945-1950 ميلاديا قام البنجلادشيين بتحركات لفصل شمال ولاية أراكان من ماينمار اما استقلال او
اضافتها لباكستان. طبعا هنا توجد ملاحظة مهمة وهيا أن مصطلح "روهانجيين" لم يخرج الا في هذه الفترة والمسمى الحقيقي لهم والمتعارف عليه كان စစ်တကောင်း أو باللغة الإنجليزية Chittagonians. قامت باكستان برفض طلبهم, إضافة أن الحكومة المينمارية قاومت هذه التحركات عسكريا.
منذ ذلك الوقت كانت سياسات الحكومة المينمارية غير فعالة في مواجهة هجرات البنجلادشيين ( كما يسمون انفسهم روهانجيين). ولكن حتى مع استمرار تلك الهجرات رفضت الحكومة المينمارية الاعتراف بهم كأقلية أو اعطائهم الجنسية وهذا حق سيادي ومنطقي بعد سرد قصتهم. استمرت التوترات ما بين
هؤلاء المهاجرين البنجلادشيين وما بين سكان أراكان - والتي تنطق بطريقة مختلفة من قبل سكانها الأصليين- في بعض مناطق ذات أكثرية سكانية من هؤلاء المهاجرين في شمال ولاية أراكان حاولوا تطبيق قانون خاص بهم (غالبا ذات طابع إسلامي) ضاربين بعرض الحائط سيادة ماينمار والأقلية البوذية هناك.
(والتي أكرر هم السكان الأصليين بها. هم ترجع على البوذيين). الجيش المينماري أو كما يسمى The Tatmadaw. قام بإيقاف هذه المحاولات وبالفعل بطرق وحشية. بالمقابل قام الروهانجيين بتكوين ميليشيا ثورية لتطبيق قانون خاص بهم وكان اختصارها the ARSA والتي تعني Arakan Rohingya Salvation Army
والذي يقال أنه كان مدعوم من باكستان. بدأت الأزمة في 24 أغسطس 2017 بعد أن قام مسلحون من الروهينجا ARSA بهجمات متزامنة على أكثر من 30 مركزًا لشرطة بورما. كان الهدف على ما يبدو هو طرد السلطات البورمية من شمال أراكان وإنشاء كيان روهينغيا مستقل طبعا مجددا فمحاولات كهذه ليست جديدة.
أيضا في عام 2017 شهر 8 يوم 25 قاموا بهجوم على 3 قرى يسكنها هندوسيين وقاموا بحرقها قاتلين 99 من السكان الهندوسيين في عمليات اعدام خارج نطاق القضاء والتي ليس لها مبرر الا فقط التطهير أثني. فهذا هو الهدف الأساسي الذي أعلنته مليشيا ARSA تطهير أثني لكل منطقة شمال ولاية اراكان.
الجيش المينماري مدعوما بسكان أراكان الأصليين الذين هم في الغالب بوذيين قاموا بدخول منطقة شمال ولاية أراكان ( المليئة بالمهاجرين الروهانجيين) في ما يعتبر عملية تطهير عرقي حصل فيها قتل واغتصاب للروهانجيين والهدف هو دفعهم خارج ميانمار. وفعلا معظمهم توجه لبنجلادش.
من الأمور المثيرة والتي يجب ملاحظتها هيا أن هنالك مشكلة مشابهة من الهجرات الغير شرعية في المناطق الحدودية بين الهند وبنجلادش حيث يعيش هناك ما بين 15-20 مليون منهم بطرق غير شرعية. هل يتجرأ الروهانجيين بالمملكة على طرح هذا التاريخ ؟ وهذه الوقائع ؟ كيف يتجرؤون على اللعب على
وتر الدين لشرعنه وجودهم في مجتمع ممسوخ من مفهوم الوطنية لا يعترف بالحدود مع الأسف. قلت بالبداية لا يجب علينا أساسا وضع المبررات لترحيلهم وإيقاف هذه الهجرات. ولكن المجتمع السعودي ليس مقتنع بما نقوله ويجب طرح الحقيقة وليحكموا بأنفسهم.
كل ما ذكرته صحيح وتستطيعون البحث عنه ونقاش مينماريين أيضا اذا أردتم. والنهاية ؟ نصف مليون يستوطنون مكة وجدة وبعض المدن الأخرى ويشكلون أحياء عشوائية وهويات وثقافات منفصلة عنا وضرب للتجانس ما بين سكاننا وماذا بعد ؟ مطالبات بتصنيفهم كأقلية رسميا وثم الانفصال ؟
لا يعني أنهم طالبوا بذلك ولكن ان قاموا بها سابقا في ماينمار سيقومون بها مستقبلا.

جاري تحميل الاقتراحات...