فهد الثنيان
فهد الثنيان

@fahadalthenayan

9 تغريدة 6 قراءة May 23, 2020
قبل التطرق لتفاصيل تقديم شركة "هيرتز" ملف الإفلاس؛ علينا استعراض النمو الذي شهدته شركات تطبيقات تأجير المركبات التشاركية والتي هزت سوق تأجير السيارات بأقل التكاليف حتى لجأت شركات مثل "هيرتز" لمحاولة الوصول لكباتنة أوبر وليفت وغيرهما ولكن بلا جدوى!
🚗🚕🚙
هنا بعض الأرقام👇🏻
لاحظ نمو الإيرادات الكبير لشركة أوبر وشركة ليفت؛ الأكبر في مجال تطبيقات تأجير المركبات التشاركية خلال الفترة 2016-2019.
تضاعفت إيرادات "أوبر" بأكثر من مرتين؛ بينما تضاعفت إيرادات "ليفت" بأكثر من 10 مرات خلال نفس الفترة؛ في مقابل نمو محدود لإيرادات شركة هيرتز؛ 11% تقريباً!
ومما يلاحظ من الإقبال وقوة الطلب على هذه الخدمات أن 7% من عملاء الشركتين (أوبر وليفت) كانوا عملاء مشتركين يستخدمون كلا التطبيقين؛ يعني 93% من العملاء لا يتعاملون إلا مع أحدهما.
مع الراحة والرضا الذي بلغه مستخدموا هذه التطبيقات؛ حتى الاندماجات بين كبرى شركات تأجير السيارات التقليدية لم تنفعها للاستمرار في المنافسة؛ فالنموذج التشاركي قد قصم ظهرها.
في تحليل لـ140$ مليار من معاملات السفر على مدى العامين الماضيين، قلل 63٪ من عملاء تأجير السيارات السابقين إنفاقهم على تأجير السيارات؛ ما يقرب خسارة 3.2$ مليار. وعلاوة على ذلك، توقف 56٪ عن استخدام خدمات تأجير السيارات تمامًا، مع انتقال معظمهم إلى مزودي الخدمة التشاركية.
نفس التحليل الذي أعلن في مارس 2019 أشار إلى التالي:
في حين أن 9.8 مليون يستخدمون تأجير السيارات ولكن لا يستخدمون الخدمة التشاركية، لا يزال هناك 9.4 مليون آخرين يستخدمون تطبيقات المركبات التشاركية ولا ينفقون شيئًا على تأجير السيارات، أي أنه لا يزال هناك طريق طويل أمام هذه الشركات.
نموذج تأجير السيارات التقليدي لا يصمد كثيراً أمام تطبيقات الخدمات التشاركية كما هي سيارات الأجرة (التاكسي والليموزين) التي اضطرت لتقديم خدماتها من خلال هذه التطبيقات التي وفرت للعميل ميزة تقييم جودة الخدمة والتأثير في سائقي المركبات للاهتمام بنظافتها والتصرف بشكل أفضل.
ومع هذا؛ تواجه شركات تطبيقات الخدمات التشاركية صعوبات كغيرها خلال الأزمة الحالية كما يبدو في تراجع مبيعاتها خلال شهر أبريل (أوبر بـ89% وليفت بـ90%) حسب الرسم أدناه؛ ما يطرح التساؤلات حول مدى الإقبال عليها بعد عودة الحياة إلى طبيعتها لمستويات ما قبل تفشي #كورونا.
على أية حال؛ قدمت شركات هذه التطبيقات بديلاً اقتصادياً ومريحاً للعميل ساهم كثيراً في انهيار النموذج التقليدي لتأجير السيارات الذي لم تفلح محاولاته في الصمود ولتكون شركة هيرتز أول الضحايا.

جاري تحميل الاقتراحات...