د. أحمد اللهيب
د. أحمد اللهيب

@allhab11

10 تغريدة 2 قراءة May 23, 2020
هنا تغريدات
عن #القصيدة_قلق_وجداني
1- يعي الشاعر/ الحديث / المتجدد الواعي لمفهوم الحداثة الشعرية وما بعدها بأنّ القصيدة انتقلت من حالة السكون الوجداني العاطفي إلى نوع آخر من القلق الإبداعي، وهو قلق إيجابيّ يغوص في أعماق التجرِّبة وفي منعطفات الحياة الشائكة، فينتج قصيدة متجددة
2- القلق ليس حزناً وليس فرحا وليس حالة نفسية كما يعتقد بعضنا، وليس شيئا آخر يكون سرًّا لا يدركه القارئ، بل هو روح تنتقل من بساطة التركيب ووضح الدلالة وسهولة الصورة إلى تعدد التركيب وعمق الدلالة وألق الصورة، وإدراك الغموض، وفهم التداخل النّصيّ الذي يحيل القارئ إلى نصوص سابقة
3-ذات تاريخ عميق في وجدانه، فيكتشف الأبعاد والدلالات التي يحتفظ بها النص ولا يمكن أن تمنح نفسها مطاوعة دون كدٍّ ذهني وإمعان بالٍ في مكونات هذا النّص.
إنّ القلق الشعري داخل النّص الإبداعي الذي لا يخرج إلا من روح قلقه ولغة معبّرة وتجرّبة عميقة ينقل القارئ من كونه واقعاً تحت سلطة
4- النّص إلى كونه واحداً ممن يكوّن النّص، فيقرأه ويفهمه ويتحاور معه ويعيد إنتاجه بعيداً عن رؤية الشاعر، تكوين النص في ذهن المتلقي يعني الإجابة على سؤال مهم: ما الأثر الذي أحدثه النص فيه؟ هنا ليس المقصد الأثر النفسي أو العاطفي الذي تهتزّ إليه المشاعر وتتفاوح منه التباشير، بل الأثر
5-الإبداعي الذي يجعل القارئ مفعمًا بالنّص بعد قراءته حتى لو بعد حين. فينتقل المتلقي/ القارئ من مدار الاستهلاك غير الواعي إلى مدار الإنتاج الواعي، لتصير القصيدة فاعلية لغوية بين الشاعر والقارئ، ولم تعد السلطة لواحد منهما فقط، بل السّلطة للغة الشعرية التي تساعد على إنتاج الدلالة
6- المتجددة لدى كلّ متلقٍ، ولن تغيب عنا في هذه اللحظة أنّ عمق النص وغموضه غير المغلق يحتاج إلى ثقافة ووعي، ولا ريب بأنّ ذلك لن يكون سهلا على القارئ.
7- إنّ لحظة قراءة القصيدة -اللحظة الزمنية- هي لحظة مستمرة في وجدان المتلقي، وهي لحظةُ انتقال من واقع الحياة إلى واقع اللغة، يتعايش القارئ مع اللغة كأنه يتعايش مع الحياة، فهي محاولة امتزاج بين القصيدة باعتبارها كيانا لغويا وذواتنا، ومن هنا يتكوّن فهم مزدوج للقيمة المعرفية والقيمة
8- الجمالية داخل النّص الشعري، ولا شكّ بأنّ ذلك لن يتحقق إلا بوعي تامٍ بعناصر النص الشعري القديمة والجديدة: اللغة، الصورة، الإيقاع، معرفة الرموز، واكتشاف الأساطير، وإدراك الأقنعة التي يختفي خلفها الشاعر، والسمات الأسلوبية القائمة على مبدأ المجاوزة المبدعة ...وغير ذلك من العناصر
9- الفنية والدلالية التي يوظفها المبدع ليكوّن قصيدة تحتاج إلى قارئ مختلف. فالنّص الجيّد هو خريطة من الأيقونات اللغوية غير المترابطة وأحيانًا أخرى المتنافرة تحتاج إلى من يقيم أَودَ التراحم بينها بوعي وإدراك.
10- ومن ثمّ فإن القصيدة الحديثة تحتاج إلى قارئ جيّد يملك أدواتٍ عدة منها الذّوق الأدبي.
شكرا لكم
بانتظار آرائكم ومناقشاتكم
#الشعر
#النقد
#القصيدة
#القصيدة_الحديثة

جاري تحميل الاقتراحات...