ثريد -كما يقال- سأحكي فيه علاقتي مع القهوة بكل أنواعها ، وقبل البدء سأعترف لكم جهلي بأنواع وأسماء القهوة الحديثة، أنا أسميها بأسماء الأصدقاء ، فهناك قهوة محمد وقهوة عايض وقهوة سعود..الخ
فعندما أذهب مع صديق أطلب نفس قهوته وأسميها بإسمه، وهكذا لا أعرف مسمياتها ولا جنسياتها..
فعندما أذهب مع صديق أطلب نفس قهوته وأسميها بإسمه، وهكذا لا أعرف مسمياتها ولا جنسياتها..
القهوة العربية الأقرب لذائقتي أكثر ما أحب فيها شيئين: إعدادها ورائحتها، إعدادها و( تصليحها) بحد ذاته متعة ، ورائحة البن عندما تغلي تشعر بعبقه يفتح لك المدى، أما طعمها فليس مهماً كثيرا ، أنا تعودت أن أشربها كي لا أسيء لهيبة ( القدوع) وليس حباً لها :)
كان والدي- غفر الله له- يحب أن يضيف المسمار أو العويدي لقهوته الصباحية تحديداً، وكان في فصل الشتاء يِصر علينا ونحن أطفالاً أن نشرب القهوة قبل الذهاب للمدرسة، كان يقول أنها تدفئا في فصل الشتاء تحديداً..
كانت هناك قاعدة في إعداد القهوة ، وهي أنها بجميع مراحل إعداها لا تلمسها بشكل مباشر، فبواسطة فنجال-باللام وليس النون :)- تأخذ البن من ( الخيشة) تضعه في المحماس ثم تفرغه بالمبرد ثم إلى النجر ومن ثم الدلة، كل ذلك دون أن تلمسه بيدك بطريقة مباشرة..
القهوة مشروب ارتبط -بالنسبة لي - بالتعب والإرهاق، خاصة في البر ، عندما تكدح طول يومك ، وعندما تقترب نهاية اليوم -الغروب أو قبله بقليل- هذا هو وقت القهوة، ستشعر في طعم القهوة ومزاجها الحقيقي، أما الذي يشربها أي وقت فهو لا يحترمها ويعاملها معاملة ( غسيل مواعين)!
بالنسبة لي -وهذه قناعة شخصية- إن نوع القهوة ( العربية) ليس مهماً بذاته، الأهم هو معرفتك أنت بإعدادها سواء بالمقادير- استحيت وأنا أكتب مقادير حسيت إني غلطت على القهوة- أو حتى بالنار التي تعد عليها القهوة وسعة الدلة وطبيعة الماء..
يقال إن القهوة أصبحت مثار جدل عند العرب /المسلمين بين محرم ومحلل، وإن أول من حللها وتعاطاها فرقة من الصوفية يقال لها ( الشاذلية) التي أصبحت تستخدم كإسم من أسماء القهوة خاصة في الشعر العامي..
جاري تحميل الاقتراحات...