10 تغريدة 135 قراءة May 22, 2020
تعتمد معظم شركات المحاماة الدولية العريقة في نموها وتوسعها على شراكة العقول، وذلك بتبني سياسة "up or out”
متى نشأت هذه السياسة وما هو مضمونها؟
ما هي الأهداف من تبنيها وتطبيقها في الشركة؟
هل لها تأثير على مستوى إنتاجية ونمو الشركة؟
سأجيب في هذا الثريد عن هذه الأسئلة بالتفصيل ..
سياسة "up or out” هي سياسة هرمية تطبقها شركات المحاماة على المحامين المستجدين، وتهدف إلى تمكينهم من التدرج وفقاً لمراتب معينة تنتهي بالشراكة، ويختلف عددها ومسمياتها من شركة إلى أخرى.
مثال لتدرج المراتب ومسمياتها:
١- شريك.
٢- رئيس قسم.
٣- مستشار أول.
٤- مستشار.
٤- مستشار مبتدئ.
نشأت هذه السياسة من نظام Cravath، حيث قامت شركة Cravath, Swaine, Moore للمحاماة بتطوير السياسة في القرن التاسع عشر، وذلك بتحديد المبادئ التوجيهية للإدارة الاستراتيجية في شركات المحاماة.
تتضمن هذه السياسة بشكل أساسي شرط تحقيق مستوى معين من الأداء والإنتاجية خلال مدد زمنية محددة.
تتبنى بعض شركات المحاماة الأمريكية هذه السياسة بتحديد حصص ثابتة للشركاء المؤسسين، وعدد معين من الحصص للشركاء المنضمين مع تقييد حقهم في التصويت، خصوصاً في القرارات المصيرية.
يتراوح عدد سنوات صعود المحامي إلى مرتبة شريك بين ٥ الى ١٠ سنوات ويختلف العدد حسب سياسة الشركة وأهدافها.
تعتمد ترقية المحامي في تلك الشركات على تقييم مستوى الأداء والانتاجية من مشرفه أو مديره المباشر أولاً، ثم يُعقد التصويت على موضوع ترقيته من الشركاء في بعض الشركات، غالباً يُشترط تصويت الشركاء في قرار الترقية لمرتبة شريك.
يصدر قرار الشركاء بالإجماع أو الأغلبية حسب سياسة الشركة.
بعد أن يترقّى المحامي في السلم إلى المرتبة التي تليها، تتوقع منه الشركة المزيد من الإنتاجية مثل تسويق خدماتها بشكل واسع والعمل على جلب عملاء جدد، وكذلك جلب أعمال إضافية من عملاء الشركة الحاليين.
أما في حالة ثبوت عدم كفاءة المحامي وصلاحيته للصعود، فيجب عليه مغادرة الشركة.
• أهداف تبني هذه السياسة
١- الاحتفاظ بالكفاءات فقط:
وهم المحامون الذين يتمتعون بأكبر قدر من الذكاء والمهارات المتميزة والإنتاجية العالية، وفي المقابل، يتم الاستغناء عن المحامين الأقل كفاءة، وهذا يعني تكوين فريق شركاء يتمتع بقوة خارقة تقود الشركة إلى التقدم والنمو والتوسع.
٢- أداء وإنتاجية عالية المستوى:
تدفع هذه السياسة المحامين المستجدين إلى تقديم أفضل ما لديهم والعمل بجد واجتهاد وتقديم جهد أكبر رغبةً في الوصول إلى مرتبة الشراكة، وكذلك البعد عن التقصير والإخلال والذي سينتج عنه خروجهم من الشركة، خصوصاً مع وجود زملاء آخرين ينافسونهم على نفس الهدف.
ختاماً:
آمل أن أكون قد وفقت في هذا الطرح، الهدف هو الاستفادة من التجارب الناجحة وتبني أفكار جديدة تواكب حاضرنا ومستقبلنا ..
هل يوجد لدينا شركات تطبّق هذه السياسة؟
اذا كانت الاجابة لا، ما مدى قابليتها للتطبيق؟ وهل هناك صعوبات أو تحديات في تطبيقها؟
باب النقاش مفتوح للجميع ..

جاري تحميل الاقتراحات...