Aziz A. عزيز
Aziz A. عزيز

@iexploreaziz

14 تغريدة 100 قراءة May 22, 2020
الفترة الي فاتت مرت علي كذا تغريدة عن منصة ‘فرجت’ والحالات الي فيها—و عندي كذا نقطة ودي نتناقشها، تخص المالية الشخصية 💵
ابتدأ خلونا نتفق على نقطة، وهي أن هذه الخدمة من أشكال التكافل الإجتماعي والداعمين لها فيهم من الجود المحمود الي يشكرون عليه.
فالكلام هنا مو عن أهمية أو ضرورة وجود المنصة من عدمه، أو تقليل من كرم الي يساعدون غيرهم في تسديد ديونهم.
السرد القادم بيركز على طريقة تعاطينا مع مفهومي الأصول والديون في حياة الشخص—ويشمل دروس مستوحاه من كتاب مر عليه قرن من الزمن تقريباً، “أغنى رجل في بابل.”
السؤال الي المفروض يطرح هو كيف وصل شخص لهذه النقطة؟ كيف واحد عمره في نهاية العشرين أو بداية الثلاثين وعليه ديون بمئات الألوف؟
كيف الواحد يوصل الى أنه يتعثر في تسديد إلتزامته المالية؟ و ليش الشخص يأخذ دين بهذا الحجم أساساً؟
خلونا نبدأ بمراجعة فكرة الإدخار وتنمية أصول الفرد، والي يعتبرها البعض من الترف الفكري والإقتصادي ومحصورة على “الطبقة الأرستقراطية” في المجتمع.
ولا يتعلمها الواحد من بدري إلا إذا كان محظوظ وأهله علموه على مفاهيمها أو قراء/درس في المالية في بداية حياته.
الشكل الي يتجلى فيه هذا القصور في فهم وتطبيق مفاهيم المالية الشخصية في مجتمعنا عديدة.
على سبيل المثال، تلاقي البعض ما يفكر في موضوع أنه ضروري يدخر إلا إذا كان مقبل على زواج أو فكر يترك وظيفته ويصير “رائد أعمال”—وتكون أساساً محصورة في الأصول بشكلها المالي و على المدى القصير فقط.
ويصير الإدخار في هذي الحالة وسيلة لتمويل رغبة إستهلاكية لحظية قصيرة المدى من خلال دخل الشخص الأساسي.
وهذا مو الي أقصده فيما يخص الإدخار وتنمية الأصول الي هي بشكل أساسي ممارسة متسقة، مستمرة، وطويلة المدى بطبيعة الحال.
في مسائل إدارة الثروة فيه مفهومين ضروري الشخص يدركها هو أنه أنت عندك في حياتك ميزان وفيه شيئين؛
1. أصول
2. ديون
وهذي هنا تأخذ أكثر من شكل مو بس بفهمها العام الي هو خاص بالأموال وكم رصيدك الحالي أو كم الديون الي عليك.
فمثلاً، لمن نقول أصول هذا ممكن يعني كم عندك بيت أو أرض ملكك أو كم حصتك في بعض الشركات المدرجة في سوق الأسهم.
والكلام يشمل جميع الأصول الي الشخص يقدر ينميها ويستثمر فيها؛ أصولك الإجتماعية (علاقاتك)، أصولك التعليمية (شهادات وعملك)، أصولك المادية (لابتوبك، كاميراتك)، الخ...
إستثمارك في أحد هذي الأشياء الغير مادية المذكورة سابقة يكون على شكل؛
1.دورة مهنية/معرفية تسجل فيها
2.معرفة تكونها بأشخاص مميزة في مجالك
3.تطويرك لمهاراتك العملية البسيطة والروتينية
هذي كلها تعتبر تنمية أصوال شخصية والي تمكن الواحد من أنه يحقق ترف محسوس لنفسه على المدى البعيد.
وبطبيعة الحال، هذي الإستثمارات وعوائدها تمكنك من أنك “تشتري” ترقيتك (بأصولك المهنية)، تشتري فيها شراكة مع شخص في مشروع (بأصولك المالية والإجتماعية).
الأمثلة كثيرة، بس الفكرة الي أبغى أوضحها هنا هو أنك تقدر تشتري “ترف” معين من عوائد نميتها على مدى السنين.
نأخذ أمثلة على كيف لمن ما يكون عندك أصول إستثمرت فيها ونميتها تضطر تلجى للدين عشان تحقق النقاط السابقة؛
1.تشتري ترقية ما تستحقها ب’واسطة’ لازم تردها (دين)
2.تتسلف من البنك عشان تبدأ مشروع بسيط (دين)
3.تشتري رفاهية مؤقتة (سفرة، سيارة، أثاث) على حساب دخلك الأساسية (دين إستهلاكي)
لو راجعنا ديون الأفراد (القروض الإستهلاكية و بطاقات الإئتمان) بنحصل حجمها كان 330 مليار ريال في 2019—ضعف القروض العقارية للأفراد.
هذي حالة غير صحية. وهذا يرجعنا لبداية الحديث وكيف أنه عدم تنمية بعض الأفراد لأصولهم مع التدين لخلق إستهلاك فوق الحاجة هو خلطة كارثية للمالية الشخصية
خلونا نأخذ مثال على كيف الواحد طيب ممكن ينمي أصوله، لو شخص راتبه 120 الأف ريال سنوياً، ونسبة إستثماره في أصوله هي ٪20 سنوياً (24 ألف ريال)
ولو إفترضنا فائدة مركبة حول %7.5 لمدة 5 سنين بيصير حجم الإستثمار هو 176 ألف—كنتيجة للفائدة المركبة، أعظم قوة في الكون زي ماقال أينشتاين.
ختاماً، يمكن أكثر مقياس يساعدك تعرف أنت من أي فئات المجتمع فيما يخص النضوج في إدارة الأصول والمالية الشخصية هو إنك تسأل نفسك أنا أي من الآتي؛
> شخص يشتري الترف براتبه؟
> شخص يشتري الترف بمدخراته؟
> شخص يشتري الترف بعوائد إستثمارته؟
جوابك هو الي يحدد الطبقة الي بتوصلها في حياتك.

جاري تحميل الاقتراحات...