م. توفيق بن خالدالمالكي
م. توفيق بن خالدالمالكي

@Tawfig_Almaliky

11 تغريدة 15 قراءة May 22, 2020
من الأشياء التي تُصيب الإنسان بشكل متكرر ومستمر هي (الهموم)، والتي قد تتفاوت في شدتها تبعاً لحياة الإنسان ومكانته الإجتماعية وحالته المادية والنفسية والجسدية.
ومما يجدر به الذكر في هذا المقام بالذات، هو تنوعها وإصابتها لكل إنسان لربما على حده، وكأنها رسالة واضحة يجدر بنا التعامل معها والتي لن تخلو الحياة منها
ولعل قول الله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ)، خير ما يُذكر في هذا الشأن، فهي تصريح واضح وصريح على علاقة الإنسان بهذه الدنيا وأنها كِفاح وكبد ونقصٌ مستمر وسعيٌ دائم لا ينقطع.
ومما لا شك فيه أن الدين الحنيف والفطرة السليمة أمرتنا بالصبر، فقد قال الله سبحانه وتعالى : (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)).
فالله ذكر الصبر في موضع عظيم، ورسالةٌ واضحة في عظم شأنه، ولكن مما ينبغي علينا كبشر هو أن نفهم تفاوت قدراتنا وقواتنا في الصبر
وأن نعقل مدى صعوبة أن يكون الصبر لدينا مقياسٌ واحد لدى الجميع بنفس القدر والكمية، فعلى العكس تماما فهو متفاوت بقدر تفاوت النفوس وإختلاف التربية وما يتعرض له المرء في نشأته من ظروف الحياة المختلفة والتي قد يكون فيها المسؤولية الكُبرى في قوة الإنسان وتحمله وربما ضعفه وإنكساره
ومما ينبغي علينا هو المراعاة ومُداراة كل من له حق علينا في هذا الجانب بالذات، وتقدير كل نفس ومعرفة مدى أهمية أن نعي بأن الإختلاف حاصلٌ لا محالة والنفوسٌ متفاوتةٌ بطبيعةٍ أنشأها الله عليها
ومن هنا تظهر معاني الرحمة والعطف وبذر الخير الذي يُجنب كل ما من شأنه أن يجعل الإنسان في ضيق وكدر، فالمسؤولية تجاه النفوس عظيمة وليست إلا شيئاً بسيطاً من معاني (الإنسانية)، عوضاً عن المعاني السامية للرحمة والحب والعطف.
وفي ختام كلماتي أوصي نفسي أولاً ثم القارئ الكريم بأدعية عظيمة في هذا الشأن، منه قول : (اللهم لاتدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته...) ، ودعاء : ( اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا....)
والله الله في ما من شأنه صفاء النفوس، وعيش الهناء، وسلامة العقول والقلوب.
@Rattibha
رتبها🙏

جاري تحميل الاقتراحات...