علمانية | secularism
علمانية | secularism

@secularism_arab

10 تغريدة 47 قراءة Jun 01, 2020
لماذا نحتاج العلمانية الديمقراطية في العراق؟
في هذا الموضوع سوف نتحدث وبشكل مختصر، عن الأسباب التي تجعلنا نحتاج إلى ضرورة الحكم العلماني المدني الديمقراطي في العراق :
في بداية الموضوع يجب أن نوضح لكم بأن العلمانية نظام سياسي غير مبني على نظام اقتصادي، ويمكنها ان تتبنى العديد من الانظمة الاقتصادية.
اذاً سوف نتحدث عن الحياة السياسية والاجتماعية فقط للعراق، أما الحياة الاقتصادية فسوف نتكلم عنها في موضوع آخر.
نحتاج العلمانية لأن العراق بلد متعدد الأديان والمعتقدات، ومن الظلم أن نعترف بدين واحد رسمي للدولة. لدينا الاسلام سنة وشيعة، المسيح واليهود والصابئة...والعديد من الاقليات الدينية. ويوجد في الخارج عدد من الجاليات العراقية بمختلف الأديان،والتي تم تهجيرها وتكفيرها في الأنظمة السابقة.
نسبة اللادينية في العراق 15٪ تقريباً، حسب تصنيف مؤسسة غالوب للأستشارات الإدارية والموارد البشرية والبحوث الإحصائية، والويكيبيديا.
ونحن نؤمن بأن لكل أنسان الحق في العيش بكرامه وبكامل الحقوق، بغض النظر عن معتقده وتفكيره، وهذا ما جاء بالمادة الاولى للأعلان العالمي لحقوق الانسان.
نحتاج العلمانية في العراق لاننا نعيش تحت سطوة رجال الدين والاسلام السياسي، و ذوي الفهم المحدود لفكرة الحرية الفردية و الجماعية، ولكي ننشر فكرة حرية الانسان و حرية الضمير والحرية الفكرية، من أجل خلق مجتمع متسامح ديمقراطي ومتقبل لغيره رغم الاختلاف.
لكي نتخلص من المحاصصة الطائفية التي تعطي المناصب والوظائف المهمة في الدولة حسب دين او طائفة او قومية الشخص، ويعني وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، وبالتالي نلغيها ونضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بغض النظر عن دينه وطائفته وقوميته.
من أجل تنظيم المجتمع سياسياً بعيداً عن
الديانات بمفهوم المواطنة، وإنهاء العنف والصراعات بين الجماعات الدينية مع بعضها، والتي كانت تبث الطائفية والكراهية.
ومن أجل السيطرة على السلطة، وموافقة جميع الأطراف على العيش في ظل دولة محايدة دينياً تحمي حرياتهم بالتساوي.
نحتاج العلمانية لتصحيح المفاهيم القديمة و كسر الحاجز الزائف الذي وضعه رجال الدين حول تعارض الاديان مع التقدم والتطور العلمي، ولنضع حداً لفوضى أستخدام الشرائع الدينية من طرف رجال الدين في التحليل والتحريم، وفي الثواب والعقاب، وفي محاربة الحريات وحقوق الأنسان والمساواة والعيش.
وأن فكرتنا هذه ليست نابعة عن ايدلوجيا (مؤامراتية) او (صهيونية) فتجربتنا مع رجال الدين والاحزاب السياسية الاسلامية في العراق هي تجربة سنين طويلة من الزمن جعلت منا مدركين لضرورة ابعادها عن السلطة في المجتمع المدني الذي نريد ان نعيش في اطاره.
وفي الأخير يجب أن نوضح لكم بأن العلمانية ليست دين أو شريعة ثابته، بل هي مجموعة أفكار ونظم قابلة للتحديث والتطوير بمرور الزمن مع ابقاء المبادئ الاساسية، لكي تلبي حاجتها في نفع المجتمع، وتصل لما يرضي الجميع أو الاغلب، مع مراعاة الاقلية.
• إدارة الصفحة

جاري تحميل الاقتراحات...