🔵ثريد بتكلم فيه عن "طاعون عمواس" | قصة أول حجر صحي في تاريخ الدولة الإسلامية .
📌 من أشهر الأوبئة التي ضربت الدولة الإسلامية في عصرها الأول وذهب ضحيته العديد من الصحابة ويُعتبر أحد علامات الساعة الصغرى التي أولها موت النبي ﷺ ثم فتح بيت المقدس ثم "مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ" وهو ما فُسِّر بطاعون عمواس.
📌تبدأ القصة من قرية عمواس قرب بيت المقدس والتي من أجلها سُمي بطاعون عمواس حيث بدأ منها الطاعون ثم انتشر في بلاد الشام ، وكان ذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
📌فلما انحسر الطاعون خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعه مشيخة قريش والمهاجرين والأنصار وكبار الصحابة حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام من جديد وعاد يفتك بالناس .
📌فاستشار عمر رضي الله عنه من كان معه فاختلفوا وقال الأكثرية منهم "معك بقية الناس، وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء" وقال الأقلية "قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه"
📌 فنادى عمر في الناس ليرجعوا فقال أبو عبيدة (والي الشام حينها )فراراً من قدر الله؟ فقال عمرلو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل، فهبطت بها واديا له عدوتان، إحداهما خصبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة أو الجدبة رعيتها بقدر الله!
📌فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان غائباً في بعض حاجاته فقال: إن عندي من هذا علماً سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه" فحمد الله عمر ثم انصرف .
📌عاد أمير المؤمنين للمدينة وبدأ الطاعون في الشام يفتك بالناس فتكاً شديداً فعلم عمر بالأمر فكتب إلى أبي عبيدة "إني لي إليك حاجة لا تصلح أن أشافهك بها أي (أكتبها في كتاب) فعزمت عليك إذا وصلك كتابي أن تُقبل علي" .
📌 فعلم أبو عبيدة أن عمر يريد أنه يُنجيه من الطاعون فكتب إليه يشكره على إشفاقه عليه وأخبره أنه جندٌ من جنود المسلمين وأنه لن يفارقهم حتى يقضي الله بينه وبينهم .
📌لما وصل كتاب أبي عبيدة لأمير المؤمنين بكى رضي الله عنه فقال الناس أمات أبو عبيدة ؟ قال لا ولكن (وكأن قد) أي عما قليلٍ سيأتيكم خبره فكتب عمر لأبي عبيدة يأمره أن يخرج من الأرض التي في العمق إلى مكان عالٍ ..
📌هنا طلب أبو عبيدة من أبي موسى الأشعري أن يبحث له عن مكان مرتفع فلما رجع أبو موسى الأشعري إلى بيته وجد امرأته قد طُعنت ( أي أصابها الطاعون ) فرجع لأبي عبيدة ليخبره ... فركب أبو عبيدة بعيره ليرتحل فما إن ركب حتى طُعن هو أيضاً .
📌 بدأ يشتد المرض على أبي عبيدة فجمع الناس وخطب فيهم خطبة عظيمة قال في آخرها "إن الله كتب على بني آدم الموت فأعقلهم من كان أطوع لربه وأعمل لمعاده" ووصى أن يكون الوالي بعده معاذ بن جبل ثم مات .
📌كتب معاذ بن جبل لأمير المؤمنين يخبره بوفاة أبي عبيدة فكتب "احتسب امرأً لله أميناً وكان الله في نفسه عظيماً وكان علينا وعليكَ عزيزاً " فبكى أمير المؤمنين وكان يُجّلُ أبا عبيدة إجلالاً عظيماً وكان يقول إن رسول الله ﷺ قال " إن لكل أمةٍ أميناً وأمين هذه الأمة أبا عبيدة بن الجراح"
📌 معاذ بن جبل أودى الطاعون بحياته أيضاً وقال حين ظهرت أعراضه في راحة يده "ما أحب أن لي بما فيكِ شيئاً من الدنيا " ، فتك الطاعون بأكابر الصحابة ممن هاجر للشام كشرحبيل بن حسنة وسهيل بن عمرو ويزيد بن أبي سفيان وقيل أنه مات منه 20 ألفاً وهو عدد ليس بقليل أبداً في ذلك الوقت .
📌بعد ذلك وَلي عمرو بن العاص رضي الله عنه الشام فأمر الناس أن يتفرقوا في الجبال حتى هدأ الأمر وأذهب الله تعالى برحمته وفضله الوباء عنهم .
تمت بفضل الله ✅🌿💡
المتابعة والتفضيل تساعدني في تقديم محتوى أفضل 🤝
المتابعة والتفضيل تساعدني في تقديم محتوى أفضل 🤝
جاري تحميل الاقتراحات...