✩ نـ ـ ـد يـ ـ ـم ✩
✩ نـ ـ ـد يـ ـ ـم ✩

@basoooh1

16 تغريدة May 22, 2020
#حضرموت_دولة_مستقلة
حضرموت اليوم هي المحافظة الخامسة في الجمهورية اليمنية اضرتها الوحده المركزية ،إلا أنني اعتبر أهم انجاز حدث في حضرموت هو تأسيس جامعة حضرموت 1996 ، هي ذلك الصرح الذي يمثل المنارة العلمية الأبرز والاهم
، وهي اليوم تمثل ابرز واهم جامعة حضرميه في كل المستويات ، وهي اليوم ستكون الصرح الذي يصنع مستقبلا افضل لحضرموت ولمحيطها الأكبر ولمحيطها الاشمل الخليج والعالم العربي . حضرموت اليوم بعد احداث حرب اليمن 2015 ، تنظر بحرص الى من حولها ، تنظر الى ابناءها ،
تغيرت عاصمتها المكلا خاصة بعد ان أعاد اكتشافها المحافظ الشهيد عبدالقادر هلال رحمه الله تعالى ، رجل دولة مميز ، له نظرة مميزة اكتشف بها المكلا ، اكتشف حضرموت من جديد ، هذا الكشف ترتب عليه الكثير من التغيرات ابرزها حضرموت اليوم تفوق في عدد السكان 15 ضعف ما كانت عليه قبل 25 عاما
، عودة أبناء واحفاد مهاجري الحضارم ، تحرك التجارة الداخلية و غيرها ،حتى احداث القاعدة في المكلا ، رغم صعوبتها الا انها صنعت تغيرا في الحركة التجارية ، حيث فتحت العيون على مواني المكلا والشحر . تحديات خدمت و وضعت حضرموت امام تحد كبير في كل الجوانب ، هنا تحديدا برزت جوانب سلبية ،
نبشت عنها اخطرها ، تأتي تباعا في أي مجتمع ، وفي كل مرحلة نمو ،وتغير وعودة أفكار من خارجه ، حملها ابناءه ، في ظل الانفتاح يبدأ في إعادة غربلة اعرافه وتقاليده ، تلقائيا ستتشكل اعراف وتقاليد مستجدة ، قد تكون إيجابية ، الا ان منها الكثير من السلبية ، هي ستغير في السمات الأبرز
في القيم الحضرمية التي عرف بها الحضارم السابقون ، لن يمتلك احد مفتاح الحفاظ على القيم العليا ، لأننا لم نؤسس لتلك القيم العليا ، لم نؤسس لرؤية يؤمن بها الناس في المجتمع الحضرمي .الهجرات التي كانت تصدرها حضرموت ، ستعيد استقبال الأبناء والاحفاد ، سيحملون معهم ، قيم مجتمعات المهجر ،
كما نعلم فالحضارم هم الجالية الأكثر هجرة وانتشاراً في العالم عربيا ، يليهم عربيا اللبنانية ، والمصرية ، وعالميا الصينية والهندية . هم يحملون سماتهم وينقلون سمات غيرهم . لا اريد هنا التركيز على شيء ما ، الا ان هذا التأثير سيطال ميزة أخرى في مدن حضرموت خاصة في مدن الوادي
، البعيدة عن الرطوبة ، مدن الطين المادة السحرية في البناء ،هي الصلصال ، والتي هي عبارة عن خليط من السيلكون والألمنيوم والهيدروجين ، هي من أفضل المواد العازلة للحرارة على الإطلاق تصلح للبرد والحر ، ومن هذه المادة أيضاً يصنع الطوب الأحمر الأنسب للبناء في المدن الرطبة الساحلية ،
بيوت الصلصال الفخار يسكنها في العالم قرابة المليار نسمة تقريبا ليست في حضرموت حصرا الا انها بارزة هنا ، تجدها أيضا في مناطق شاسعة في افريقيا وجنوب أمريكا وغيرها ، تتميز بأنها باردة صيفاً دافئة شتاء ، تتحمل أعتا أنواع الصدمات والزلازل والمتفجرات
. اليوم تختفي في مقابل انتشار مدن الاسمنت ، لتسطو وتبرز وتخفي معالما لم يكن ليتمكن احد من مئات السنين من ازالتها ، التوسع العمراني الناتج عن التوسع السكاني . لو اخذنا المكلا بالامس في الثمانينات لم يزد سكانها عن عشرات آلاف معدودة ، اليوم تقفز الى عتبة السبعمئة الف نسمة
، توسع يبدو طبيعيا الا انه سيغير ملامح المكلا ، رويدا رويدا ،تتوسع لتشكل مكلا جديدة ، هذا ما سينتقل الى غيرها ، هذا العمران . فما بال القيم والأعراف ، أنها ستتطور ، تتغير ، تندمج ، وتندثر أخرى ، لا يهم ان يندثر السلبي، الا ان الأسوأ ان يندثر الإيجابي لا اضيف الفكرة واضحة جلية
، لذا اليوم هناك من يتطلع في حضرموت خصوصا الى ان يرسم ملامح اليوم والمستقبل ، يجيب عن سؤال وماذا بعد
نحن بحاجة لسفينة نوح التي ستنقذنا من الطوفان
هل تنتهي الحرب وتعود العجلة للوراء ؟
هل نستعيد ما فقدناها ؟
هل نتحرك للأمام ؟
ام نقف بلا حراك !
حقيقة لا اقبل العودة للوراء ،ولا استعادة مجد الإباء
،فعليا ابحث عن
ماذا بعد ؟ ،
اريد فعليا ان نصنع حاضرنا اليوم ، مجد نصنعه للأبناء، نشاركهم به ونرفع مكانة الارض والانسان . تجارب الماضي بإيجابياتها وسلبياتها منارة للتعلم ، ليست اطلالا للبكاء، ولا محلا ثابتا للعودة اليه ،
اذن هل نفكر معا الان ، ان نتشارك في صناعة السفينة سفينة المستقبل .
سادتي الكرام لن ينته الحديث وإنما بدأ ، هذا موضوع للنقاش ، للتفكير ، للبحث ، لليوم وللغد، ولان حضرموت صنعت في جوف أبنائها سرا ، عبق صحرائها ، وحرارة شمسها ، ونسيم رطوبتها ، جعلت عقلهم يتحرك بطريقة مختلفة ،
فصار منهم قادة وعلماء ، ومطلوبين للعدالة ، تناقض ام تصالح ، الا انه في النتيجة هناك شيء يحدث ويصنع وستسهم به حضرموت لوطنها العربي لوطنها الإسلامي لوطنها العالمي .
دمتم بود محبتي لكم ^_^

جاري تحميل الاقتراحات...