سعاد Suad
سعاد Suad

@suadalmanji

16 تغريدة 43 قراءة May 23, 2020
كيف تتكيف المجتمعات مع الأزمات حتى تصل لمرحلة التعافي؟
#مرونة_المجتمع
في مقالة لروب غوردن عن البعد الاجتماعي للتعافي من الأزمات ، ذكر انه على الرغم من الاحداث الكارثية و الصادمة لها تأثير كبير على المتضررين. الا ان معظم الناس يتكيفون مع الكوارث اذا حصلوا على الدعم المناسب، و ذلك لان التغيرات الشخصية بعد الكوارث امر لا مفر.
بالتالي، استعادة الأوضاع التي كانت قائمة مسبقاً يجب أن يكون مدموجاً مع التكييف مع الحالات الجديدة و هو ما يسمى غالباً، "الحال الإعتيادي الجديد". و بذلك تبدأ حياة جديدة عن طريق جعل الحدث جزءاً من التاريخ.
البيئة الإجتماعية فيما بعد الكارثة، هي أمر حاسم في تحديد مدى تكييف الناس مع التغيير تحت الضغط. لذلك مهم للغاية أن نفهم الوضع الاجتماعي وأن نتصرف وفقاً لذلك.
فالحالات الطارئة تحطم أساسات الصحة النفسية الجوهرية التي نشأت خلال حياة المجتمع الروتينية، و تؤدي إلى تغيير الجوانب النفسية-الاجتماعية، التي تحافظ على تماسك الحياة في الحالة الطبيعية. و هذا ينطبق على مختلف المستويات، الفرد والأسرة والمجتمع.
الطريقة التي تدعم بها الجماعة التعافي وتسخير هذه العمليات الشخصية والاجتماعية بنجاح، تمنع وقوع كارثة ثانوية و التي قد تنتج عن الارتباك الاجتماعي.
أن الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى مجتمع داعم، حتى لو كانت خدماتهم ومواردهم تالفة، يتعافون بشكل أفضل. تخيلوا المجتمع كهيكل مكون من وحدات اجتماعية ووحدات فرعية أو أفراد المتصلين ببعضهم البعض في مجموعة متنوعة من الأبعاد.
عند حدوث حالة طوارئ،فإن الأمر يشبه أداة حادة تمحو الروابط القائمة، وتمزق شبكة العلاقات، وتقطع الروابط بين العناصر، وتسمح لها بالانجراف بعيدا لتجنب التهديد قدر الإمكان. هذا يمثل تغييراً جذريا في البيئة الاجتماعية وفي قدرتها على دعم أعضائها.
نتيجة لهذا التأثير، يقوم أعضاء المجتمع المنفصل بتكوين علاقات اجتماعية جديدة، قوية وعشوائية تستند إلى تجربة الكارثة المشتركة والى المهام المطلوبة لتشكيل مجتمع مندمج، بما في ذلك، من بين أشياء أخرى،بعض الأدوار الارتجالية.
تشكيل الحدود الجديدة هذا يسمى"إعادة الترابط"،و هو عبارة عن دمج الهياكل الإجتماعية المتأثرة.
قد تظهر مستويات منقسمة في المجتمع المندمج بناءاً على الإنقسامات بين المجموعات التي تأثرت بشكل مختلف بعوامل الكارثة أو التعافي.
من خلال التطوير المنسق لمجموعات المصالح وبناء علاقات تواصل نشطة بينم، يتم إنشاء علاقات اجتماعية جديدة، ويتم إعادة بناء المجتمع.
استجابة المجتمع لأحداث الكوارث تعتمد إلى حد كبير على استعداد المجتمع وقيادته. لذلك فاتخاذ القرارات خلال مرحلة التحذير وأثناء وقوع الكارثة سيقود المجتمع إلى التأقلم الجيد.
غالباً ما يزن القادة قراراتهم استناداً إلى المفاهيم الخاطئة، مثلاً، الإفصاح عن معلومات كثيرة قد يولد استجابة ذعر.
الأبحاث في هذا الجانب أنتجت أدلة على أنه على عكس الرأي العام، أن الناس تميل إلى التكيف بشكل جيد مع الكوارث.
بدلاً من الشعور بالصدمة والارتباك، فإن رد الفعل الفوري السائد هو أن يساعد الناس أفراد أسرهم، وجيرانهم وزملائهم في العمل. وبشكل عام، يكون الميل نحو زيادة التماسك الاجتماعي اكثر منه في الأوقات العادية حيث تكون المعاناة للفرد بشكل منفصل عن مجتمعه.
في الكوارث، يعاني الكثير من الناس من نفس المعاناة في نفس الوقت، وبالتالي، يمرون بتجربة موحدة. و هو ما يحدث حاليا في ازمة انتشار الوباء.

جاري تحميل الاقتراحات...