د. ايهاب حسن ابوركبة
د. ايهاب حسن ابوركبة

@Dr_Eihab

26 تغريدة 16 قراءة May 21, 2020
أزمة كرونا بشقيها الصحي والاقتصادي جعلتني أقرأ وأتفكر في عدة أمور وأهمها الحديث الشرف عن "من أصبح منكم معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" فجمع نعمة الصحة ونعمة الاقتصاد (المال) ونعمة الأمن وعدم الخوف. فاللهم لك الحمد على جميع نعمك.
الأمر الآخر أن كلنا نشعر بالفخر أننا نعيش وننعم على ارض هذا الوطن وتحت سمائه وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إنها بحق مملكة الانسانية. وهذا كذلك أمر يستوجب الحمد والشكر للخالق والدعاء بأن يديمهم.
هذه بحق أزمة عالمية كبرى لعدة أسباب:
1. ارتفاع عدد حالات الإصابات عالميا ووصلت الأعداد بالملايين
2. خسارات عالمية اقتصادية كبرى وقد تؤدي الى ركود اقتصادي كبير.
3. ارتفاع عالمي في معدلات البطالة.
توقعات الاقتصاديين لعدة نتائج من هذه الأزمة في الخروج من الأزمة.
1. أن تكون أكبر خسارة عالمية على مر التاريخ في فترة قصيرة جدا.
2. سيشهد العالم إعادة هيكلة للنظام الاقتصادي والاجتماعي.
3. ستزيد مسافات التباعد بين الدول.
4. الدعم الحكومي هو الداعم للاقتصاد في معظم أنحاء العالم.
للأزمة عدة تأثيرات عالمية ستستمر حتى بعد الأزمة وقد تغير نمط الحياة بصفة عامة ومن أهمها: التأثير الصحي، والتأثير السياسي، والتأثير الاقتصادي، والتأثير التعليمي، والتأثير التقني، والتأثير الديني، والتأثير النفسي، والتأثير الأسري والتأثير البيئي.
سنشاهد عدت تأثيرات وتعديلات على عدة مستويات:
1. الحكومات: مثل الأنظمة، الاهتمام بالصحة والغذاء، والشفافية.
2. الأعمال: مثل سلاسل امداد جديدة، العمل عن بعد والعمل المرن، كثرة القضايا، واستثمارات جديدة.
3. الأفراد: مثل العلاقات الأسرية، عادات السفر، العمل من البيت، الطلب من البيت.
يختلف تأثير الأزمة على القطاعات فمنها ذات التأثر العالي وتطول مرحلة تعافيها كالسيارات والطيران والفنادق والترفيه، وقطاعات ذات التأثر المتوسط كالصناعات والنفط والتجزئة، والقطاعات ذات التأثر المتدني كالأغذية والأدوية والاتصالات والعقار. والقطاعات المستفيدة مثل التجارة الإلكترونية.
ستولد هذه الأزمة العديد من الفرص الاستثمارية في التقنية والإنترنت وخدمات التوصيل وتصنيع الأدوية والذهب والأسهم وبعض أنواع العقار والشركات المتعثرة. هذه الفرص قبل الدخول فيها تحتاج الى بحثها ودراستها بعناية قبل الدخول فيها وتعتمد عوامل عدة منها الوقت والمشروع والوضع المالي.
الأزمة أدت الى تغييرات عامة ملحوظة في ديناميكية قطاع الأعمال وخاصة:
1. استخدام التقنية
2. تكنولوجيا المعلومات
3. التسعير
4. الخدمات اللوجستية
5. المحاسبية السريعة
سينتج عن هذه الأزمة عالميا تأثيرات إيجيابية منها:
1. البنية التحتية للإنتاج الآلي
2. الخدمات الالكترونية والأداء التقني والدفع عبر الإنترنت
3. الرعاية الصحية والنظافة والسلامة
4. تحويل نظام التعليم
5. سلاسل توريد أقصر واكثر مرونة.
6. حوكمة الشركات وخطط المخاطر.
في المقابل ربما تكون هناك آثار سلبية مثل:
1. اتجاه العملاء للـ"السلع الأرخص" بدلاً من السلع الباهظة الثمن أي
لا ولاء للعلامة التجارية.
2. العجز في الأمانة العامة بين أصحاب المصلحة ناتجة عن تأخر الدفع.
3. تقليص حجم المكاتب وانتشار المكاتب المشتركة.
4. أسواق الأسهم وعدم اليقين.
اذا سالت لماذا كل هذا التأثير من الصين فالإجابة:
1. الصين يعادل18.47% من مجموع سكان العالم.
2. الصين ثلث التجارة العالمية.
3. المنتجات الوسيطة تصنع في الصين (ارتكاز رئيسية في سلاسل الإمداد).
4. الصين القائدة في صناعة الأجهزة الطبية والأدوية.
5. الصين رائدة في التقنية.
لنجاح أي تدخل فهناك آليات يجب أن تتبعها كل دولة:
1. السرعة ونطاق الاستجابة مع الأزمة (التأخير عبارة عن خسارة افراد واقتصاد)
2. الحفاظ على القدرات Preserving Capacity
3. اختيار القنوات Choice of Channels
4. القدرة على اتخاذ القرارات الجريئة والتكيف Ability to impressive and adapt
لنجاح أي تدخل هناك أولويات صحية تحكم ذلك:
1. قدرة المستشفيات الاستيعابية
2. القدرة على الفحص بشكل ضخم جدا
3. القدرة على تحديد المصابين الجدد وعزلهم مبكرا
4. الحفاظ على خفض حالات الإصابة الجديدة
وقد نجحت بفضل من الله وتوفيقه السعودية في العمل على وضع الآليات والقوانين لتحقيق ذلك.
من الناحية الاقتصادية ولدعم القطاعات فهناك أساسيات تنظر اليها الدول عند دراسة أولويات الدعم منها:
1. تأثير القطاع في الناتج المحلي
2. حصة القطاع من القوى العاملة
3. استمرار الصدمات على القطاع
5. حجم مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيه
5. مرونة القطاع وقدرته على التكيف والإبتكار
للخروج من الأزمة يجب أن يكون هناك توازن بين استجابة قطاع الصحة العامة مع سلسلة تداعيات الفيروس ومدى استجابة المجال الاقتصادي. فكلما كان كلاهما إيجابي كان هناك اسراع في التعافي وانهاء الحظر. ولكن هذا لا يعني أن آثارها قد لا تمتد للربع الثالث أو ما بعده ولو على قطاعات دون أخرى
الأمر يعتمد على تعافي الحالات محليا مع الأخذ في الحسبان أن اختفاء المرض من دول لا يعني زوال الخطر (قد يظهر في دول أخرى مما يعني اغلاق الحدود أو عودته للظهور مرة أخرى في نفس الدولة)
سنلاحظ أن معظم الصناعات ستحتاج خلال الفترة القادمة إلى إعادة تنشيط سلسلة إمداداتها بأكملها. فسلاسل التوريد/ الإمداد العالمية تواجه اضطراباً في شتى مناطق العالم والنقطة الأضعف في السلسلة هي التي ستحدد متى يبدأ التعافي الصحيح.
رغم كل التحديات التي تواججها المملكة العربية السعودية في ظل الأزمة والتي منها:
1. الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين في السعودية.
2. الحفاظ على الاقتصاد.
3. تأثر المحتوى المحلي.
4. انخفاض أسعار البترول.
5. الدور القيادي الدولي
6. محاولة الحد من حجم العجز المالي.
إلا أن السعودية بفضل من الله وتوفيقه لديها قوة اقتصادية متمثلة في:
1. حجم احتياطي النقد الأجنبي
2. أكبر احتياطي من ذهب عربيا.
3. انتاج البترول بسعر منخفض.
4. استحواذ صندوق الاستثمارات على فرص ذهبية
5. حجم الإنتاج الزراعي
6. ثبات التصنيف الائتماني عند A
دروس مستفادة من هذه الأزمة:
1. تغير في نظام الرعاية الصحية.
2. معالجة السياسات المتعلقة بالبنية التحتية الحيوية للرعاية الصحية، والاحتياطيات الاستراتيجية من الإمدادات الرئيسية، ومرافق الإنتاج في حالات الطوارئ للمعدات الطبية الحيوية.
3. ستعزز قطاع الاعمال أنظمتهم الداخلية لتحمل الصدمات الخارجية الحادة والعالمية.
4. ستنظر المؤسسات التعليمية في التحديث لإدماج الفصول الدراسية والتعلم عن بعد.
5. ستنتج فرص للتعلم من مجموعة كبيرة من الابتكارات والتجارب الاجتماعية.
والقائمة تطول.
قطاعات الأعمال تأثرت من الأزمة للأسباب التالية:
1. أزمة غير مسبوقة
2. فجائية وسريعة
3. عالمية
4. لا توجد خطط طوارئ أو على الأقل مختبرة ومجربة
5. لا يوجد استعداد مالي
6. طرق عمل جديدة
7. سلاسل امداد معطلة
8. قرارات سريعة وإجراءات بطيئة
9. غياب معلومات عن مدتها
على قطاع الأعمال للخروج من الأزمة اتخذا اربع استراتيجيات سريعة:
1. ترتيب البيت الداخلي: تنظيميا وإداريا وماليا وتسويقيا وقانونيا مع الاهتمام بالموارد البشرية والتقنية.
2. البحث عن مصادر دخل أخرى منها التجارة الالكترونية
3. تقليص التكاليف
4. تنوع الاستثمارات وتوزيع المخاطر
أتمنى تكون مشاركتي مفيدة في محاولة لمشاركة نتائج قراءاتي وتفكيري.

جاري تحميل الاقتراحات...