سارة الصبحية
سارة الصبحية

@alsub7i_s

11 تغريدة 10 قراءة May 21, 2020
موضوع اليوم جدًا جميل وغريب ومحتاج وقفة حقيقية، وفي توقعي كلنا مرينا بالحالة اللي بتكلم عنها اليوم أو واجهناها في مواقع التواصل الاجتماعي.
☝🏻نصيحتي أنتَ وأنتِ لازم تطلعوا على ثريد:
"انترومنيا"
يتبع 🤍
(١)
حكى أحد الأطباء عن قدوم أحد المرضى إليه بشكوى مفادها أنه كان يتواصل عن طريق أحد مواقع التواصل الاجتماعي مع إحدى نجمات هولييود الشهيرة وأنها اعترفت له بوقعها في غرامه ورغبتها في أن يكونا معا، ليكتشف الطبيب لاحقا أنها ليس فقط لا تحبه كما ادعى، بل لا تعرفه حتى!
(٢)
ولكن مريضه هذا نجح بصورة ما في أن يترجم كل منشور وكل تعليق تضعه الممثلة في صفحتها على أنه تعابیر حب وعاطفة خفية برسائل مشفرة موجهة إليه، مع أنها لم تكن سوى صفحة عامة تتبادل فيها الممثلة المواضيع والتعليقات مع معجبيها كما
هو الحال عادة.
(٣)
وعند مواجهة الطبيب له بالحقيقة لم يستطع تقبلها أو محاولة الاقتناع بها بل أنه في أفضل الأحوال كان يتساءل بغضب أنه لو كانت فعلا هذه هي الحقيقة فلما قادته لتلك الأحاسيس صوبها!
(٤)
في الطب النفسي التمسك بوهم كاذب بأن شخصا آخر (في العادة شخصية معروفة ) واقع في حبك يطلق عليه اسم أنترومنيا أو "متلازمة دو کلیرامبو" نسبة إلى مكتشفها غيتان غاتیان دي كليرامبولت (Gaetan Gatian De Clerambault) في العام 1985م.
(٥)
وفيها يصل الأمر بالمصاب بهذه الهلوسة أنه يراكم اهتمامه الوهمي لتتحول الحالة من مجرد اعتقاد أو هلوسة إلى حالات ترصد شهيرة حدثت مع عدة مشاهير عبر السنين أمثال جودي فوستر، ديفيد لترمان، کیارا نايتلي، مادونا، ساندرا بولوك ...
(٦)
وانتهى بعضها بصورة مأساوية كما حدث مع نجمة البوب اللاتنينية سلينيا بيريز التي قتلت على يد معجب مجنون رميا بالرصاص في غرفة فندق صغير.
(٧)
وبالرغم من أن اسم "انترومنيا" قد أطلق على هذه الظاهرة رسميا في العام 1985م إلا أنها كانت موثقة منذ عهود الإغريق القديمة، عندما وصفها هيبوقراط وجالين قبل ألف عام مضت.
(٨)
كما وأنه ومنذ قبل قرن من الزمان وثقت حالة مريضة انترومنيا كانت تقف خارج قصر بيكنغهام ناظرة إلى غرفة الملك جورج الخامس، ولو أن المسكين أقدم على تحريك ستارة النافذة ليرى قليلا أو يستنشق بعض الهواء النقي، ترجمت هي مباشرة حركته البديهية هذه على أنها إعلان صریح عن حبه لها.
(٩)
كما لم يغب ذكر نفس الظاهرة في وصف خمس حالات وردت على أحد الأطباء النفسيين الفرنسيين في العام 1921م من هذه الحالة الأمر الذي جعل "دو کلیرامبولت" ينسبها له.
(١٠)
وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي من دون قصد في خلق هذا النوع من الأوهام حينما يتوهم المريض رجلا كان أو امراة أن متابعًا أو متابعة أو مشهورًا واقعًا في حبه من مجرد تعليق عابر لهذه الشخصية، كصورة قام برفعها إلى حسابه، أو تدوينة كتبتها على صفحته.

جاري تحميل الاقتراحات...