في السابع من يوليو سنة 2017، أعلن المتحدث العسكري نجاح القوات بشمال سيناء في إحباط هجوم إرهابي للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز بمنطقة مربع البرث، جنوب رفح، لكن الهجوم أسفر عن استشهاد وإصابة 25 من أبطال القوات المسلحة بالكتيبة 103، ومقتل أكثر من 40 تكفيريا وتدمير 6 عربات.
◀ عقارب الساعة كانت تُشير إلى الرابعة فجرًا، حيث الهدوء والحذر الذى يخيم ويحيط بمكان تمركز القوة الأمنية بالمنطقة، ظلام دامس وليل حالك، الجميع يتخذ مواقعه القتالية احتسابًا لأي عمليات خسيسة من قبل العناصر الإرهابية، وفجأة فى تلك الأثناء ⏪
تحول الظلام إلي نهار شديد لتبدأ المعركة التى تشبه أهوال يوم القيامة، إذ اقتحمت سيارة مفخخة، التي تم تدريعها تدريع عالي جدا، حاجز أمني قبل قوة تمركز كتيبة الأبطال منسي ورفاقه ⏪
العناصر الإرهابية صاحبة يد الغدر استخدمت فى هجوم «البرث» سيارات مفخخة، وذلك بغرض اختراق التحصينات والحواجز المحيطة بالتمركزات المستهدفة، كأولى خطوات تنفيذ خطة عناصر داعش الإرهابية من خلال إحداث موجة انفجارية ضخمة وهائلة تركز على هدم الموقع ⏪
والهجوم عليه من عدة جهات مدروسة عبر قذائف الهأون والـ«أر بى جي»، فى ظل عجز العناصر الإرهابية عن المواجهة المباشرة مع قوات إنفاذ القانون.
◀ وصية فى أرض المعركة :
{ اثبتوا يا أبطال وقاتلوا، إما النصر أو الشهادة }، كانت تلك كلمات البطل المنسى الذى أصبح أيقونة للفداء وحب الوطن، وقائدا ورمزًا للصمود والقوة.
{ اثبتوا يا أبطال وقاتلوا، إما النصر أو الشهادة }، كانت تلك كلمات البطل المنسى الذى أصبح أيقونة للفداء وحب الوطن، وقائدا ورمزًا للصمود والقوة.
◀ منسي ورفاقه :
«منسى» ورفاقه تعاملوا مع الموقف بكل جسارة مع السيارة المفخخة، لكن لشدة تدريعها، انفجرت قرب الكمين، وبعدها بلحظات كان هناك عددًا من سيارات الدفع الربع محملة عشرات العناصر الإرهابية والتكفيرية محملين بالأسلحة المختلفة قاموا بتطويق التمركز الأمني بالكامل ⏪
«منسى» ورفاقه تعاملوا مع الموقف بكل جسارة مع السيارة المفخخة، لكن لشدة تدريعها، انفجرت قرب الكمين، وبعدها بلحظات كان هناك عددًا من سيارات الدفع الربع محملة عشرات العناصر الإرهابية والتكفيرية محملين بالأسلحة المختلفة قاموا بتطويق التمركز الأمني بالكامل ⏪
حاول عشرات العناصر الأرهابية طيلة ساعات محاولة احتلال التمركز الأمني.
أبطال القوات المسلحة لم يستسلموا لحظة حيث كان لهم رأي غير ذلك، ودارت معركة شرسة استمرت ساعات، أظهر فيها أبطال الجيش ملحمة بطولية فى هذا اليوم، حيث قاتلوا وردوا على الهجوم الإرهابي بكل قوة وشجاعة وثبات ⏪
أبطال القوات المسلحة لم يستسلموا لحظة حيث كان لهم رأي غير ذلك، ودارت معركة شرسة استمرت ساعات، أظهر فيها أبطال الجيش ملحمة بطولية فى هذا اليوم، حيث قاتلوا وردوا على الهجوم الإرهابي بكل قوة وشجاعة وثبات ⏪
الرائد متقاعد محمد طارق، أحد أقرب أصدقاء الشهيد «منسي» يحكي اللحظات الأخيرة له من شهادات المصابين ، عرفنا أنه بعد دخول العربيات المفخخة على الكمين، وأن النقيب شبراوي استشهد، ومازالت الاشتباكات قائمة، إن الارهابيين كانوا داخلين بيدوروا على أحمد المنسي تحديدًا بالإسم ⏪
وأن أحد الإرهابيين بعد حصار الدور الأرضي صرخ في وجه أحد المجندين الأبطال وهو مصابا قائلًا بلكنة واضحة “وين المنسي، وين المنسي، وين المنسي” أكثر من 3 مرات، يعني فين المنسي؟ ⏪
وعندما رفض المجند الارشاد عن مكان الشهيد أحمد لأنه كان يقوم بعملية تأمين السطح العلوي للمبني ويدير الاشتباكات من أعلى السطح، قتل هذا الارهابي المجند الشهيد ⏪
«عرفنا أن أحمد كان في تلك اللحظات يطلق النيران على الإرهابيين من فوق سطح المبنى للدفاع عن الكتيبة وباقي زملائه، وطلقة الرصاصة جاءت أثناء تحركه من مكان لمكان أثناء تغييره لموقعه حتى لا يكون ثابتًا وواضحًا للإرهابيين من موقع واحد ⏪
ولأن وقت الاشتباكات ليلًا فطلقة الرصاص كان لها ضّي عند إطلاقها فكان من الممكن معرفة مكانها”، حيث اخترقت طلقة مؤخرة رأسه من عيار 54 مم، وهذا النوع من الذخيرة يتم ضربها على العربيات ذات التدريع الخفيف وليس على الأفراد لأنها كبيرة الحجم.
ويروى أنه خلال ملحمة البرث كان شجاعًا باسلًا يتقدم زملائه كلما سبقه أحدهم في القتال ليجعلهم خلفه خوفًا عليهم، ويقول أحد الجنود أنه تلقى رصاصة خلال الهجوم في القميص الواقي ليجري عليه الشهيد «الشبراوي» ⏪
ويبعده عن مرمى النيران ويصاب، لكنه أكمل واستمر في توجيه الجنود خلال الهجوم حتى أصيب ثانية واستشهد.
بلغ أحمد حسنين من العمر 23 عامًا، وتخرج من الكلية الحربية في 2016، والتحق في أغسطس من نفس العام بالخدمة العسكرية في شمال سيناء، كأحد أفراد الصاعقة، وهو الابن الأكبر لوالده، الذي لم ينجب غيره هو وشقيقه محمود.
قاتل علي وأسقط بسلاحه الكثير من التكفيريين وهو مصاب في قدمه، وكان يعمل على إخلاء الشهداء والمصابين من زملائه، وظل متعلقًا بأحد الإرهابيين الذي حاول المرور من مكانه حتى آخر نفس له، وظل يقاتل لآخر لحظة حتى استشهد بعد أن أصيب ب 30 رصاصة ⏪
وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة شاهد تكفيريًا يصعد السلالم "حيث كان يحمي رفاقه الابطال من التكفيرين لعدم صعودهم اليهم" فأمسك سلاحه وقتله.
حتى أن اعترافات بعض الإرهابيين المقبوض عليهم أنه كانت هناك جائزة 3 ملايين جنيه موضوعه على رأس ملازم أول خالد محمد كمال المغربي، وتقول زوجته إنه كان تحت التهديد الدائم من التكفيريين ⏪
وإنهم تلقوا رسالة تهديد من أحد التكفيريين بعد زواجهما مباشرة بأنهم يعلمون مكانهم إشارة إلى أنهم يمكن أن يصلوا إليه في أي وقت. ⏪
يحكي والده تفاصيل استشهاده قائلاً :
أنهى الشهيد صلاة الفجر داخل كتيبته وجهز معداته وأشيائه لترك كتيبته بناءً على نشره بانتقاله إلى قوات الصاعقة بالإسكندرية، في هذه اللحظة جاءه اتصال من أحد الضباط بكمين مربع البرث يفيد بتعرضهم لهجوم إرهابي ليهتف خالد مع جنوده (حي على الشهادة)⏪
أنهى الشهيد صلاة الفجر داخل كتيبته وجهز معداته وأشيائه لترك كتيبته بناءً على نشره بانتقاله إلى قوات الصاعقة بالإسكندرية، في هذه اللحظة جاءه اتصال من أحد الضباط بكمين مربع البرث يفيد بتعرضهم لهجوم إرهابي ليهتف خالد مع جنوده (حي على الشهادة)⏪
وخلال دقائق معدودة شكل قوة الدعم: مدرعتين ودبابة وعربه تشويش، وخرجوا لنجدة زملائهم، و قبل الوصول إلى موقع الاشتباكات بـ700 متر لمح الشهيد عربة بداخل إحدى العشش على جانب الطريق فبدأ التعامل معها فانفجرت، وكانت معدة بمتفجرات لتعطيل وصول الدعم ⏪
وعلى بعد 400 متر أطلق القناصة وابلا من النيران وقذائف (RBG) على المدرعة، وتعامل الشهيد معهم من داخل المدرعة، وقتل العديد منهم إلا أن الجبناء الذين يخافون المواجهة دفعوا بسيارة دفع رباعي يقودها انتحاري بها متفجرات من جانب الطريق لتصطدم بالمدرعة وتنفجر ويستشهد على إثرها.
جاري تحميل الاقتراحات...