و يبدو ان كل مانشر بعد ذلك في الصحف الاخرى و في محطات التلفزيون وترجم الى العربية (مع تحريف كبير في المعنى) كان نقلاً عن مقالة فوربز هذه (ستجدونها في المصادر) (2)
حاول د.هاسيلتين في المقال القاء الضوء على بعض ما يرى انه نقاط ضعف في لقاح جامعة أكسفورد عن طريق مقارنته بلقاح شركة سينوفاك SinoVac الصينية. (3)
يتشابه اللقاحان في ان كلا الفريقين الذين قاما بتطويرهما (فريق جامعة اكسفورد و فريق شركة سينوفاك) قد اعلن كل منهم بشكل منفصل أن اللقاح الذي طوره قد نجح في حماية قرود الريسوس من العدوى بعد تلقيحها و تعريضها لفيروس #كورونا المستجد. (4)
بعد اطلاعه على نتائج تجربة أوكسفورد اوضح د.هاسيلتين ان لديه مشكلة في الادعاء بأن القرود كانت محمية تماماً من العدوى بعد تلقيحها بلقاح جامعة اكسفورد (5)
صحيح ان اللقاح وفر حماية جيدة للقردة التي تم تلقيحها من الالتهاب الرئوي الفيروسي حيث لم يصب اي من القردة الملقحة به .. بينما اصيب قردان من الثلاثة الغير ملقحة به .. وهذا جيد جداً بالطبع. (6)
كما اوضحت النتائج عدم وجود الحمض النووي المعروف ب subgenomic RNA في العينات المسحوبة من السائل الناتج عن غسيل القصبات الهوائية في القرود التي تم تلقيحها .. في حين كانت موجودة في القرود الغير ملقحة .. وهذا جيد ايضاً (7)
الا ان النتائج من عينات مسحة الأنف لم تكن جيدة .. فقد أظهرت وجود نفس الكمية من الحمض النووي الفيروسي viral genomic RNA في كل من القرود المحصنة وغير المحصنة .. وهو ما اخذه د.هاسيلتين على نتائج هذا اللقاح.
(8)
(8)
خاصة وان مسحة الانف هي الاختبار المستخدم في البشر ... وهذا يعني أن الحيوانات التي تم تلقيحها ستظل اختباراها إيجابية للفيروس بعد تعرضها له (عند فحصها). (9)
والشيء الآخر الذي يلاحظه د.هاسيلتين هو أن كمية الأجسام المضادة المحيّدة neutralizing antibodies في دم الحيوانات الملقحة لا يبدو أنها عالية بالدرجة التي كان يتوقعها د.هاسيلتين. (10)
الاستنتاج الذي توصل اليه د.هاسيلتين هو أن اللقاح وان كان قد نجح في جعل المرض اقل حدة و وقاية القردة تماماً من الالتهاب الرئوي الفيروسي ... الا انه لم يقي الحيوانات من تعرضها للإصابة (العدوى). (11)
هذا يعني ان الفيروس قد يكون ما يزال قابلاً للانتقال من الأشخاص الذين تم تطعيمهم الى الاخرين ، حتى لو لم يكن مسار المرض نفسه مميتًا. (12)
يتسائل د.هاسيلتين هل النتائج التي حققها لقاح جامعة اكسفورد جيدة بدرجة كافية؟ ... وخاصة اذا قارنها بنتائج لقاح فيروس شركة SinoVac الصينية.
(13)
(13)
قارن د.هاسيلتين نتائج لقاح جامعة اكسفورد بنتائج لقاح فيروس شركة سينوفاك SinoVac الصينية ، ووجد أن اللقاح الصيني يبدو أفضل (14)
حيث لم يتم الكشف عن الحمض النووي RNA الفيروسي من اي من أنسجة الحيوانات الملقحة بلقاح سينوفاك ... وهو مايعني منع انتقال هذا الفيروس من الأشخاص الذين تم تطعيمهم الى الاخرين ... وهو مايعني امكانية الوصول الى مناعة القطيع بسرعة.
(15)
(15)
قد يبدو للوهلة الاولى ان د.هاسيلتين محق .. وان اللقاح الصيني متفوق على اللقاح الانجليزي بشكل كبير ... لكن هناك عدة نقاط ربما كان يجب عليه وضعها في الاعتبار منها مثلاً: (16)
أن نتائج لقاح سينوفاك الصيني كانت نتيجة اعطاء ثلاث جرعات من اللقاح للحيوانات ... في حين ان نتائج لقاح أكسفورد كانت نتيجة اعطاء جرعة واحدة فقط. (17)
- ان تحدي التعرض الفيروسي في التجربة الصينية كان قرابة نصف (الجسيمات الفيروسية الإجمالية) التي استخدمتها جامعة اكسفورد في تجربتها (18)
- عمد فريق SinoVac الى حقن الفيروسات في مكان واحد في القصبة الهوائية ...في حين قامت جامعة أكسفورد بحقن قرودها بالفيروسات في كل من الجهاز التنفسي العلوي والسفلي. (19)
هذا يعني باختصار ان جامعة اكسفورد استخدمت جرعة اقل وظروف عدوى قاسية بفرق كبير عن تجربة سينوفاك ... لذا فمقارنة النتائج غير عادلة. (20)
المصادر: forbes.com
المصادر: biorxiv.org
جاري تحميل الاقتراحات...